سر قرار “جابر” حرمان حملة الثانوية الأزهرية من الالتحاق بجامعة القاهرة

- ‎فيأخبار

أحمدي البنهاوي

مع بدء قبول أوراق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة، فوجئ طلاب الثانوية الأزهرية هذا العام بإصدار جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، قرارا بحرمانهم ورفض دخولهم كلية دار العلوم.

حيث ادعى أنه لا يوجد أي سند أو أصل قانوني يؤكد جواز التحاق طلاب الثانوية العامة الأزهرية بكليات جامعة القاهرة، خاصة كلية دار العلوم، مشيرًا إلى أن القرارات التي من الممكن لها إجازة ذلك ليس من شأنها أن تحل محل القانون.

وأضاف نصار -في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"- أن هناك مسارات محددة لقبول طلاب الثانوية العامة العادية بالكليات تختلف عن مسارات قبول طلاب الثانوية الأزهرية، قائلا: "إذا كانت جامعة الأزهر لا تقبل طلاب الثانوية العامة العاديين وتقتصر على الثانوية الأزهرية، فلماذا تقبل جامعة القاهرة طلاب الثانوية الأزهرية؟"!.

وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن عدم السماح لطلاب الثانوية الأزهرية بدخول جامعة القاهرة ليس سببه سوى أنه يضر بمصلحة طلاب الثانوية العامة الراغبين في الالتحاق بجامعة القاهرة أو بكلية دار العلوم.

وأوضح أنه "إذا كان من المقرر أن تقبل كلية دار العلوم 1000 طالب، ومنحنا منهم 200 فرصة لطلاب الثانوية الأزهرية، سنكون بذلك حرمنا عددا من طلاب الثانوية العامة من تلقي العلم في كلية دار العلوم".

الطلاب إخوان

وأكد عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة د.علاء رأفت، مزاعم جابر نصار، وأنه "لن يتم قبول أي طلاب من الحاصلين على الثانوية الأزهرية بالكلية، وأنه تم تغيير اللائحة منذ العام الماضى، وعدد الطلاب الذين كان يتم قبولهم فى السنوات السابقة لا يتعدى 100 طالب لكننا اكتشفنا أن مستواهم التعليمى ضعيف، خاصة فى اللغات الأجنبية، خاصة أن جامعة الأزهر لا تقبل أيا من طلاب الثانوية العامة".

وحول ادعاء أنه يتم رفض طلاب الثانوية الأزهرية بسبب انتماء كثير منهم لجماعة الإخوان، ادعى "رأفت" -في حوار له مع "المصري اليوم"- أن "هناك عددا كبيرا من طلاب الإخوان فى دار العلوم، ولن ننكر ذلك لكن فى النهاية لا نختلف كثيرا عن أعدادهم فى الكليات الأخرى، وهى مثل أى كلية فيها جميع التيارات، لكنها تمثل للإخوان نوعا من الخصوصية، لأن مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا ومرشد الجماعة الأسبق، وسيد قطب، من خريجى الكلية ولا شك أن هناك عددا من طلاب الجماعة يقبلون عليها لدرجة أن هناك خريجين من كليات القمة يأتون للدراسة بالكلية بعد انتهائهم من دراستهم من منطلق أن الكلية نقطة بداية لنشر أفكار الإخوان والسلفيين".

استهداف متعمد

ولا يقتصر استهداف طلاب الثانوية الأزهرية على دار العلوم وكليات جامعة القاهرة، بل امتد إلى بعض المعاهد الحكومية والخاصة، حيث سادت حالة من الاستياء بين الطلاب الحاصلين على الثانوية الأزهرية، الذين تقدموا بأوراقهم للالتحاق بتلك المعاهد، بعد رفض أدائهم امتحانات نهاية العام، على الرغم من قبولهم بالفعل.

وأكد الطلاب أنهم تقدموا بأوراقهم إلى معاهد منها معهد الهندسة بكفر الشيخ، وبالفعل تم قبولهم بعد إلغاء المواد التشريعية التي درسوها، والاكتفاء بالمواد الموازية للتعليم العام، وإجراء معادلة لهم مما يثبت توازى الشهادة الثانوية الحاصلين عليها مع "الأزهرية".

وقال أحد الطلاب: تم قبول المعادلة وبالتالى دفعنا المصروفات الدراسية التي وصلت إلى 6 آلاف جنيه، كما تم السماح لنا بأداء امتحان الميدتيرم، وحصلنا على درجات جيدة، لكن قبل امتحانات نصف العام فوجئنا بإدارة المعهد تطالبنا بالمغادرة وتخبرنا بأنه تم رفض طلبات التحاقنا بعد رفع درجات التقدم خمس عشرة درجة.

فتقدم الطلاب بتظلم من قرار المعهد إلى الإدارة، وتم إرساله إلى الانقلابي أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى، كإجراء قانونى، إلا أنه رفض انتظام الطلاب؛ بسبب عدم توافر أماكن لهم، وأن الأولوية للحاصلين على الثانوية العامة والدبلومات الفنية.

في الوقت نفسه، أكدت مصادر داخل وزارة التعليم العالى، أن قرار رفع درجات التنسيق لطلاب الثانوية الأزهرية المتقدمين للالتحاق بالجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة، جاء نتيجة التكدس الذي حدث هذا العام في المعاهد، وبناء على طلب رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة.

انتفاء المبررات

من جانبه، اعتبر وائل كامل، أستاذ بجامعة حلوان، أنه بالرجوع لمناهج الثانوية الأزهرية والعادية، نجد أنها واحدة، وتسير بنفس المحتوى، بل تزيد مناهج الثانوية الأزهرية على العامة في المواد الخاصة بالدين، ما يجعل الجامعات تساوي بين الثانوية الأزهرية والعامة في قبول طلاب الأزهر.

واعتبر كامل أنه ليس من حق جامعة القاهرة رفض قبول طلاب الأزهر، في ظل وجود قواعد وشروط موضوعة، وبناء على الضوابط من المفترض أن تلتزم بها الجامعات، مشيرا إلى أن ذلك يعد نوعا من التعسف ضدهم، وعلى المجلس الأعلى للجامعات توضيح هذه الأمور على مستوى الجامعات، ولا يجب أن تنفرد كل جامعة وتضع رغبتها في قبول الطلاب من عدمه.