العرض مستمر.. “الطبال” يواصل خدماته مع الانقلاب

- ‎فيأخبار

كتب- أسامة حمدان:

 

يعود إلى ساحة الانقلاب السياسية مهندس الفساد أحمد عز الشهير بـ"الطبال"، وهو أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل الذي قاد أشهر عمليات الفساد ونهب ثروات البلاد لمدة 30 سنة، وبعد تبرئة عز من قضايا الفساد بفضل قضاء الانقلاب "الشامخ" لم يخجل ما يسمى "حزب مستقبل مصر" من إعلان "الطبال" السابق رئيسًا شرفيًا للحزب.

 

تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة فى منتصف الثمنيانيات وسافر للدراسة في ألمانيا عقب تخرجه، ولكنه سرعان ما عاد للقاهرة، وكون في ذلك الوقت فرقة موسيقية صغيرة "فرقة طيبة" للعزف في النوادي الليلية بالقاهرة . 

 

وترأس مجموعة شركات عز الصناعية والتي تضم شركة عز الدخيلة للصلب بالإسكندرية والتي كانت تعرف سابقًا قبل شراء أحمد عز لها باسم شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب، وشركة عز لصناعة حديد التسليح بمدينة السادات، وعز لمسطحات الصلب بالسويس، ومصنع البركة بالعاشر من رمضان، وشركة عز للتجارة الخارجية، بالإضافة إلى شركة سيراميك الجوهرة.

 

وبعدها بدأت سيطرة عز على العديد من مفاصل الاقتصاد المصري من خلال تصعيده السياسي بالحزب الوطني الحاكم ومجلس الشعب؛ حيث شغل منصب أمين التنظيم بالحزب ثم رئيسًا للجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب بانتخابات 2000.

 

في 3 أبريل 2010 اعتبرت حركة مواطنون ضد الغلاء أن أحمد عز "عدو المستهلكين رقم واحد في مصر" لتلاعبه بالمستهلكين ومخالفته للقانون رقم 3 لسنة 2005 الخاص بحماية المنافسة ومنع الممارسات.

 

وقد قضت محكمة جنايات القاهرة يوم الخميس 15 سبتمبر 2011، برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله، بمعاقبة كل وحسب صحيفة "الأسبوع" المملوكة لمصطفى بكري، (أول عام 2007)، فإن ثروة أحمد عز تبلغ نحو 50 مليار جنيه وهو يحصل على صافي أرباح سنوية من تجارة الحديد يبلغ أكثر من 5.3 مليارات جنيه سنويًا.

 

وفي 29 يناير 2011 أي اليوم التالي ليوم جمعة الغضب الموافق 28 يناير 2011، استقال من الأمانة العامة للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم وقبلت استقالته فوراً بعد ضغط الشعب وثورته على الفساد في مصر، وقد هربت زوجته برفقة زوجة جمال مبارك إلى لندن في نفس اليوم وفي 3 فبراير 2011 صدر أمر النائب العام في مصر بمنعه من السفر خارج البلاد وتجميد أرصدته ضمن قائمة طويلة تضم بعض الوزراء في الحكومة المقالة.

 

وتم الحكم على رجل الأعمال أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني السابق وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية بالسجن المشدد 10 سنوات حضوريا، مع تغريمهم متضامين مبلغ 660 مليون جنيه، والسجن المشدد لمدة 15 سنة غيابيًا لرشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق "هارب"، وتغريمه مبلغ مليار و414 مليون جنيه لإهدارهم ٦٦٠ مليون جنيه من أموال الدولة.

 

وبفضل الانقلاب حصل "عز" على براءة من جميع تهم الفساد الموثقة ضده واستأنف فساده في الحياة الاقتصادية ثم ما لبث أن تم إفساح المجال له لمواصلة الفساد السياسي.