بيع المبادئ مع بريق المناصب.. شعار النخبة!

- ‎فيتقارير

ميدان القول غير ميدان العمل، مقولة أطلقها الإمام حسن البنا، وتثبت صحتها كل يوم، خاصة مع الأحداث الكبيرة. ولعل المواقف التى وقعت فى الشهور الأخيرة منذ الانقلاب تثبت ذلك بشكل قطعى، حيث كشفت الأيام أن كثيرا من الذين طالما نادوا بالديمقراطية يكفرون بها، والذين كانوا يؤيدون الإضرابات يحرمونها، والذين طالما تحدثوا عن ضرورة تحمل المسئولية يتخلون عنها مع أول اختبار.

وهو الأمر الذى يكشف إلى أى حد يتلاعب البعض بالشعارات، ويكذب على الناس إلى أن يصدقه الناس ويصدق نفسه أنه وطنى ثورى مناضل، وفى الحقيقة هو لا يتعدى أن يكون مستغلا للظروف، ومتحينا إلى منصب، ومتطلعا إلى أن يرتقى إلى مكانة يعتقد أنها غاية المراد.

الملف التالى يكشف عن بعض الرموز التى طالما زأرت بالحديث عن المبادئ  والقيم، ووطأتها بمجرد وصولها إلى منصب، والذين يهربون من المسئولية إذا وضعوا فيها، وذلك عن طريق 3 أمثلة:

الأول: مناضل ثورى عرفه الشارع المصرى بـ "الهتيف"، وكان أيقونة العمل النقابى خلال سنوات طويلة، وقاد العديد من المظاهرات العمالية للمطالبة بالحقوق والحريات العمالية، وإتاحة العمل النقابى بشكل لا قيود عليه، فلما انضم إلى الانقلابيين، وأصبح وزيرا للعمال انقلب على كل المبادئ التي دافع عنها كثيرا، وأصبح يرى أن الإضرابات تعطل العمل، وأنه ضدها إلى يوم الدين!

الثانى: أستاذ جامعى ناصرى، تحدث كثيرا عن ضرورة إتاحة الحريات للطلاب فى العمل السياسى، ودافع عن دور الشباب فى بناء الوطن، فلما تولى منصب الوزير المسئول عن الجامعات سمح لقوات الأمن بالدخول إلى الجامعات، وأصبح واحدا من أكثر المدافعين عن الداخلية ضد الطلاب، وتغير رأيه فى العمل السياسى لتصبح الجامعات مكانا للدراسة فقط بعيدا عن السياسة.

الثالث: طبيبة عرفت بأنها متمردة، شديدة النشاط ضد مجلس نقابة الأطباء الذى كان الإخوان عماده الأساس لفترة طويلة، قادت الاحتجاجات ضد المجلس خلال السنوات الأخيرة، ودخلت انتخابات نقابة الأطباء فى وقت لم يتعد منافسوها من الإخوان أن يكونوا: إما معتقل، أو مطارد، أو شهيد.. الأمر الذى سهل لها ولمناصريها الفوز بمقاعد النقابة، إلا أنه حين انتهت نشوة الفوز فى الانتخابات، وبدأ العمل الجاد فى خدمة الأطباء بدأت تتقهقر، وأعلنت مؤخرا استقالتها من موقعها كأمين عام للنقابة، معترفة بفشلها فى الدفاع عن حقوق ومصالح الأطباء.

اقرأ فى الملف :