المعارض فاضية والأسعار ارتفعت بنسبة 100 %…هل يصبح السوق المصري بدون سيارات زيرو ؟

- ‎فيتقارير

 

 

الأزمات التي تواجه الاقتصاد المصري في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي تسببت في إغلاق الكثير من الشركات والمصانع وتوقفها عن الإنتاج وتسريح العمالة، كما اضطرت العديد من شركات ومعارض السيارات إلى وقف نشاطها لعدم وجود سيارت زيرو نتيجة لتوقف الاستيراد بسبب أزمة الدولار وقرارات البنك المركزي المصري بفرض التعامل بنظام الاعتمادات المستندية بدلا من مستندات التحصيل.

العاملون في سوق السيارات أكدوا أنه لم تعد تتوافر سيارات جديدة للبيع وتلبية طلبات الراغبين في الشراء، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة لهم.

وقالوا إن “الأسعار زادت بنسبة 100% وفي نفس الوقت المعارض فاضية ولا توجد بها سيارات جديدة”.

 

المعارض فاضية

 

من جانبه أكد علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار السيارات لن تنخفض حتى لو توفرت العملة الصعبة، مشيرا إلى أنه مع توفر الدولار سوف يكون هناك توازن واستقرار في أسواق السيارات، لأن المعروض من السيارات سيكون كبيرا.

وقال السبع في تصريحات صحفية إن “إلغاء الاعتماد المستندي، على الاستيراد قد يساهم في حل أزمة السيارات بالسوق المصري وتوفير كميات أكبر، مؤكدا أن تخبط حكومة الانقلاب تسبب في ارتفاع أسعار السيارات بشكل كبير، فالسيارة التي كان ثمنها 500 ألف أصبح سعرها بعد ارتفاع الدولار مليون جنيه”.

وحذر من أن السوق المصري لم يعد يتوافر فيه سيارات الزيرو إلا بأعداد قليلة، مؤكدا أن هذا تسبب في انخفاض مبيعات السيارات بشكل ملحوظ بجانب ارتفاع أسعارها بشكل كبير.

وكشف السبع أنه في ديسمبر الماضي تم ترخيص حوالي 8 آلاف سيارة مقارنة بـ 20 ألف سيارة في نفس الشهر من العام 2021 لافتا إلى أنه تم بيع 172 ألف سيارة في عام 2022 بدلا من 260 ألف سيارة في عام 2021.

وأكد أن هناك أزمة في سوق السيارات والمعارض فاضية، وأسعار السيارات زادت بنسبة 100 %.

 

“مبالغ فيها”

 

وأكد محمد شتا خبير اقتصاديات السيارات أن هناك ارتفاعا في أسعار السيارات بشكل كبير، وهي أزمة عالمية، مشيرا إلى أن الأسعار في مصر يمكن أن نصفها بأنها مبالغ فيها وتزيد بأضعاف عن الأسعار العالمية، الأمر الذي يجعل السوق المصري من بين أسوأ الأسواق في العالم.

وقال شتا في تصريحات صحفية إن “الأسعار ستظل في حالة ارتفاع في الفترة المقبلة مع تأثر حركة الشحن العالمية بالحرب الروسية الأوكرانية من جهة، ومع أزمة شح الدولار في البنوك المصرية من جهة أخرى”.  

وأشار إلى أن هناك مفتاحا وحيدا للحل من أجل السيطرة على الارتفاعات الكبيرة لأسعار السيارات في مصر، وهو عن طريق فتح باب الاستيراد للسيارات المستعملة، متوقعا أن يسهم هذا الإجراء في القضاء على أزمة المبالغة في أسعار السيارات داخل مصر. 

 

تعويض الخسائر

 

وتوقع أحمد حاتم، مدير مبيعات سيارات أن تشهد أسعار السيارات في مصر ارتفاعا تدريجيا يتراوح بين 8 إلى %10 تزامنا مع الزيادات السعرية التي ستقرها الشركات الأم على طرازاتها، موضحا أن هناك بعض المصانع العالمية ومنها الصينية قد تتجه لرفع أسعار طرازاتها بهدف تعويض الخسائر التي تكبدتها عن تراجع حجم الإنتاج مؤخرا، بسبب نقص المكونات وأجزاء الرقائق الإلكترونية المستخدمة في عمليات التصنيع.

وقال حاتم في تصريحات صحفية إن “مصنعي السيارات يواجهون تحديات في أعمال إنتاج وتصنيع المركبات العاملة بأنظمة تشغيل الوقود التقليدي «البنزين – السولار» خاصة مع القيود التي تفرضها حكومات الدول الخارجية على إنتاج وتصنيع تلك الفئة من المركبات؛ لافتا إلى أن هناك بعض الدول منها الصين تفرض رسوما على إنتاج المركبات العاملة بأنظمة تشغيل الوقود التقليدي بهدف تقليص الكميات المنتجة منها والعمل على تشجيع المصنعين على إنتاج الطرازات الكهربائية.

 

حركة المبيعات

 

وأكد علي حسن، مدير شركة بيع سيارات، أن السوق المحلية تعاني من حالة من التخبط في حركة المبيعات وتراجع حجم الطلب من جانب المستهلكين نتيجة نقص الكميات الموردة من المركبات الكاملة أو الفئات المنتجة محليا.

وقال «حسن» في تصريحات صحفية إن “صناعة السيارات عالميا واجهت العديد من الأزمات المتتالية بداية من انتشار جائحة كوفيد – 19 ونقص مكونات الإنتاج وارتفاع أسعارها، مما تسبب في ارتفاع التكاليف بنسب كبيرة.

وتوقع أن تشهد أسعار السيارات في مصر ارتفاعات جديدة بنسب تصل إلى %5 تزامنا مع ارتفاع أسعار الشحن العالمي وزيادة معدل التضخم العالمي، موضحا أن سوق السيارات المحلية على أعتاب موجة من الزيادات المتتالية بنسب تصل إلى %15 في المركبة بنهاية الربع الأول من العام 2023.

وأضاف حسن غالبية شركات السيارات العالمية تعمل بطاقة إنتاجية %50 حاليا نظرا لنقص المواد الخام وأجزاء الرقائق الإلكترونية المستخدمة في عمليات التصنيع .

ولفت إلى أن بعض الوكلاء المحليين قاموا بتغير آليات البيع لديهم من خلال تقليص إجمالي الحصص والكميات الموردة للموزعين والقيام بتسويق الجزء الأكبر من الكميات المستوردة أو المنتجة محليا بهدف تعزيز المكاسب والحفاظ على الإيرادات المحصلة عن عمليات البيع.

وأوضح حسن أن مبيعات سوق السيارات المستعمل ستشهد ارتفاعا خلال الفترة المقبلة على ضوء نقص الكميات المعروضة من الطرازات الجديدة «الزيرو» وارتفاع أسعارها لمستويات قياسية .

 

 

ارتفاع مستمر

 

وقال محمود حماد، رئيس قطاع المستعمل والهايبرد برابطة تجار السيارات، “منذ أكثر من عام هناك ارتفاع مستمر وملحوظ في أسعار السيارات سواء الجديدة “الزيرو” أو المستعملة داخل سوق السيارات”.

وأضاف حماد في تصريحات صحفية أن سوق السيارات المصري مرتبط بالأسواق العالمية ارتباطا وثيقا وعندما يتعرض السوق العالمي لأي أزمة يتأثر السوق المصري على الفور.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية منذ عام 2020لا تأثرت بجائحة كورونا، التي أدت إلى إغلاق دام لشهور، لذلك أغلقت العديد من المصانع أبوابها أمام الإنتاج، وبالتالي انخفضت الأعداد التي تشحن لكل الدول، بالإضافة إلى قلة الرقائق الإلكترونية المغذية لصناعة السيارات بشكل كبير، وبالتالي تأثر السوق المصري في حصته التي يحصل عليها من السيارات، وأصبح هناك عجز لدى جميع الوكلاء والموزعين والتجار، وأصبح هناك عرض أقل من الطلب، وبالتالي الأسعار ارتفعت.

وأكد حماد أن موجة ارتفاع الأسعار ستستمر في السوق المصري والأسواق الأخرى، حتى تنتهي الحرب الروسية الأوكرانية وتنتهي تداعيات كورونا، وتعيد مصانع السيارات إنتاجها إلى حالته الطبيعية، وتحصل الأسواق على حصتها الرسمية، وسد الفجوة في العرض والطلب.