لا شهداء في سهرة 30 يونيو.. “حرمة الدماء” صانها الرئيس الشهيد وأهدرها مبارك والسيسي

- ‎فيتقارير

اعترف الانقلاب وأباطرة العسكر ضمنا أنهم دمويون ولا اعتبار عندهم لحرمة الدماء، فليس بين الفئات المعفاة من عدة خدمات في الدولة كرسوم التعليم شهداء ومصابو ما يسمى ب"ثورة 30 يونيو" فأخيرا أعفى وزير نقل الانقلاب كامل الوزير فئات من دفع تذكرة ركوب القطارات، وقال: إن "الخدمة تقدم لهم مجانا ومنهم أبناء شهداء ثورة 25 يناير 2011".

وفي أكتوبر 2020 أعفى وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي 2 مليون و100 ألف طالب من المصاريف الدراسية، منهم أبناء شهداء 25 يناير2011.

وفي قرار سابق في سبتمبر 2018، أعفى "شوقي" فئات من سداد الاشتراكات السنوية للمدارس والخدمات الإضافية والأنشطة الطلابية المقررة بالمدارس بمختلف المراحل التعليمية فقط، ومنهم أبناء شهداء ثورة 25 ينايروأبناء شهداء القوات المسلحة وشهداء الشرطة.

حرمة الدماء إذن كانت الفيصل، وعدم وجود تعريف ضمني ل"شهداء 30 يونيو" أو إدارج هذا المسمى وعلى مدار سنوات بدأت في 3 يوليو 2013، يكشف أن الرئيس الشهيد محمد مرسي راعى هذه الحرمة التي فرضها الله على المؤمنين، ولم يأمر بإطلاق النار على المتظاهرين الذين خرجوا لمعارضته وأخلى لهم ميدان التحرير كما فعل سابقه المخلوع حسني مبارك فقتل في 28 يناير 2011، نحو 1000 مصري أو كما فعل لاحقه الذي يعوم في أنهار الدماء، بين مجازر للمعتصمين والمتظاهرين السلميين أو مذابح في ميادين مصر أو تصفية جسدية واغتيالات أو قتل بالإهمال الطبي في السجون أو تحت التعذيب أو على المشانق بأحكام سياسية لا تعرف العدالة لها طريقا.
 

وفي تعديل لما كتبته إحدى لجان الانقلاب فلا فرق بين السيسي وداعش والقاعدة والميلشيات الولائية، فاستحلال الدماء والولاء للصهاينة ـ المجند محمد صلاح آخر الأدلة ـ خصومهم دائما في موضوع الاستهداف.

وعمليات عصابة السيسي من الجيش والداخلية، ما بين الاغتيال المعنوي والجنائي، لا عصمة لخصومهم ولا حرمة لنفس بشرية، طالما اختلفوا معها، كفى الله مجتمعاتنا شر الإرهاب العسكري.
 

حساب ربعاوي سخر قائلا : "حد قرأ في كتب التاريخ من أول صفحة لآخر صفحة عن ثورة شارك فيها الجيش والشرطة؟ كل الثورات عبر التاريخ ضد الاثنين، طيب فيه ثورة عبر التاريخ بلا شهداء؟ طيب فيه ثورة بتخلص في سهرة؟ ".

مُزيّلا تساؤلته بختام مقنع "ثورة دي ولا انقلاب؟" وبهاشتاج #فاحشة_30_سونيا.

وعن إعفاءات أبناء شهداء ثورة يناير تساءل ناشط "أخيرآ اعترفتم ب 25 يناير 2011 ثورة، ولها شهداء ضحوا بحياتهم وأرواحهم عشان مصر تخلص من حكم دكتاتور فاسد". #السيسي_كذاب_أشر قال عليها مؤامرة، وإعلامة الوsخ بيخاف يجيب سيرة شهدائها، ظهر كذبكم ونفاقكم وتضليلكم للناس، وإن 30 سونيا كانت تمثيلية".

وعندما تقف لجان السيسي أمام حارة سد، يعلنون ما كذّبه المستشار الإعلامي أحمد عبد العزيز والذي كتب "اللي يقولك: "ما هو مرسي هو اللي جاب السيسي وزير دفاع" إديله بالقبقباب على بوزه، ولا تتركه حتى تسقط أسنانه جميعها، الرئيس مرسي حاول أن ينتزع مصر من براثن العسكر، بكل ما أوتي من حيلة، ولكن العسكر لم يكونوا مستعدين للتنازل عن فريستهم التي ينهشون فيها منذ 1952، مهما كان الثمن".
 

وأضاف "فضلا عن أنهم وجدوا دعما سخيا، من عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية الهالك، والزنديق محمد بن زايد المنقلب على أخيه رئيس الدولة، وحاكم الإمارات الفعلي، رغما عن شعبها وحكام إماراتها، على خلاف الدستور، فبدلا من لوم مرسي على اختياره، على المتنطعين أن يلوموا الخائن الذي حنث بيمينه".

وقطع أنه "إذا كان مرسي غبيا أو ساذجا في نظر هؤلاء الحمقى، فماذا عن السلطان عبد الحميد مثلا الذي تم عزله بالقوة، وهو من هو؟ هل كان غبيا أو ساذجا هو الآخر؟ امتلاك القوة في غياب الضمير، يغري بارتكاب كل الموبقات، ومنها الانقلاب على السلطة، لا سيما إذا كان من في السلطة يحترم حرمة الدماء".

وفي امتداد لرأي مستشار الرئيس محمد مرسي فقد مات أكثر من 5 آلاف ضابط شرطة وجيش في عمليات داعش وولاية سيناء وبيت المقدس، ولم نرَ حمقة أوهبة أو فزعة لهذه الدماء، في حين أنه لو مات في عهد مرسي لتحدث إعلام الأذرع عن حرمة الدماء ودماء الأبرياء، ولذلك لم يخرج أحدهم يحمل السيسي حرمة دماء من مات غدرا في سيناء أو في عملياته غير المعلنة.

وللرئيس مرسي في حرمة الدماء مواقف أخرى بخلاف ما حدث في يونيو 2013 ولكنه قبلها راعى هذه الحرمة حسبة لله كما أكد مرارا، ولذلك كان رأيه السلامة للخاطف والمخطوف التي استهزأ بها من لا يراعي هذه الحرمة أو يقتل دون مراعاة الأثر، في من وراء الخاطف الذي موّله ودبر له وغايته من وراء جريمته.
 

الكاتب الكويتي عبدالعزيز الفضلي في في سبتمبر 2013 : "قد نتفق أو نختلف على إدارة الرئيس مرسي للحكم ، لكن الذي لا يمكن الاختلاف عليه هو  حرمة دم المسلم، فلا تجادل عن السيسي سفاك الدماء".

حرمة الدماء هي التي شدد عليها الأزهر الشريف في 2 أغسطس 2013،  فالتاريخ لن يرحم متخاذلا، أما نائب شيخ الأزهر المستقيل د. حسن الشافعي فأثبت أن العسكر لم يراعوا حرمة الدماء التي هي أشد حرمة من الكعبة، وقُتل في مذبحتي الحرس الجمهوري والمنصة المئات دون وجه حق.