رغم السلطات الواسعة الممنوحة للجنة استرداد أراضي دولة العسكر التي استولت على أغلبها عصابة العسكر، إلا أن هناك مساحة كبيرة من الأراضي التي تم التعدي عليها لم تقترب منها اللجنة حتى الآن، لأنها تحت يد العصابة، وبلغ ما أمكن حصره من تلك الأراضي 7383.84 فدان، بما يعادل نحو 31 مليون متر مربع.
وكشف تقرير رقابي أن أراضي دولة العسكر التي تم التعدي عليها في المحافظات التابعة للإدارة المحلية، تبلغ مساحتها نحو 5785.84 فدان، أي نحو 24300528 مترا مربعا.
وقال التقرير: إنه “تم التعدي على مساحات من أراضي أملاك دولة سواء بالبناء على أراضي زراعية أو فضاء، أو بالتبوير، أو تقسيم الأراضي بغرض البناء والإتجار فيها، دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالة تلك التعديات الصادر بشأنها قرارات إزالة، أو تقنين أوضاعها، أو ربط تلك المساحات طرف المتعدين عليها لتحصيل الريع المستحق عنها، أو بتحصيل قيمة الفروق في قيمة الربط على المساحات المربوطة لهم بالسجلات الزراعية على أنها زراعة رغم أنهم قاموا بالبناء عليها ودخول تلك المساحات إلى الحيز العمراني”.
مخالفات
وأوضح أن قيمة ما أمكن حصره من تلك المخالفات تمثلت في ضياع مبلغ مالي يقدر بنحو 17.086 مليون جنيه، بالإضافة إلى ضياع مساحة من الأراضي تقدر بـ 4139 فدانا، و21 قيراطا، و8 أسهم، إلى جانب ضياع مساحة أخرى بنحو 708 أمتار مربعة
وأكد التقرير عدم الاستفادة من أراضي فضاء أملاك دولة وبقائها دون استغلال؛ نتيجة عدم تخصيص بعض المساحات، أو تخصيص البعض الآخر دون الالتزام بتنفيذ بعض المشروعات ذات النفع العام، أو لطرحها في مزاد عني وإلغاؤه لعدم تقدم أحد للمزايدة، أو لعدم البدء في أعمال البناء رغم استخراج تراخيص البناء عليها، أو لطرحها للبيع كمخازن لبعض المشروعات ولم يتم الوصول بسعر المزايدة للسعر التقديري الذي تم وضعه، فضلا عن عدم الاستفادة من مساحة الأراضي المخصصة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لإنشاء منطقة حرة عامة بمدينة نوبيع نتيجة عدم التزام الهيئة بتمويل وتنفيذ أعمال تنمية وترفيق وإنشاء المنطقة الحرة.
وأشار إلى أن قيمة ما أمكن حصره من أراضي أملاك دولة فضاء غير مستغلة بلغت 321.47 فدانا، و19 قيراطا ، بالإضافة إلى 4020354.28 متر مربع.
إجراءات قانونية
وكشف التقرير، عن عدم الاستفادة من 27 محلا تبلغ مساحتها نحو 257 مترا مربعا رغم طرحها للإيجار أكثر من مرة منذ إنشائها، نتيجة عدم إقبال المواطنين عليها لصغر مساحتها، وكذلك عدم الاستفادة من الأرض المخصصة كمخبز نصف آلي والبالغ مساحتها 7 قراريط بمحافظة أسيوط منذ تاريخ فسخ التعاقد مع المستأجر القديم وعدم تقدم أحد لتأجيره.
ولفت إلى عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد مساحات الأراضي المباعة لإحدى الجمعيات وبعض المشترين بغرض الزراعة لعدم التزامهم بشروط التعاقد، فضلا عن تأجيرها لإحدى شركات المحمول لإقامة برج محمول عليها، بخلاف عدم إزالة أحد أبراج المحمول المقام على أراضي أملاك دولة وصادر لها قرار إزالة بموجب محضر لجنة الإزالة ، وبلغ ما أمكن حصره من مساحات تلك الأراضي 29 فدانا، و18 قيراطا، بالإضافة إلى 33980 مترا مربعا تعادل أكثر من 8 أفدنة، ليصل الإجمالي لنحو 37 فدانا وذلك بمحافظة الفيوم.
برج محمول
وكشف التقرير عن قيام بعض مسئولي محافظة الفيوم بربط وإدراج مساحة من الأراضي بسجلات حسابات المستأجرين لإحدى شركات المحمول دون تحصيل أي مبالغ من الشركة، رغم قيام أحد المواطنين بالتعاقد مع نفس الشركة عن ذات المساحة لإقامة برج محمول عليها وحصوله على القيمة الإيجارية لها، وبلغ ما أمكن حصره منها نحو 511 ألف جنيه.
وانتقد عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أحد المشترين لمساحة من أراضي أملاك دولة لتسليمه عقد البيع دون سداده مقابل الانتفاع المستحق لها عن فترة انتفاعه بالأرض قبل تاريخ الشراء، وكذلك قيمة مقابل الانتفاع المستحق عن قطع الأراضي السابق تخصيصها بالمجان لبعض الشركات والتي تم تحويلها إلى شركات مساهمة، وكذا القيمة الإيجارية المستحقة طرف أحد المواطنين المؤجر لمساحة من أملاك دولة، فضلا عن عدم تحصيل مقدم الثمن والأقساط المستحقة طرف المواطنين الذين قاموا بتقنين أوضاعهم وصدور قرار التسعير لهم، وتمثلت الآثار المترتبة على تلك المجاملات والمخالفات ضياع مبالغ مالية نحو 1.440 مليون جنيه، بالإضافة إلى ضياع مساحة من الأراضي بلغت (1376868.87 متر مربع) تعادل 327.8 فدان .
مباني ومنشآت
ولفت التقرير، إلى عدم الاستفادة من بعض المباني والمنشآت تتمثل في مجزر آلي، وعنابر تربية دواجن، ووحدات سكنية، ومقر أحد مراكز الشباب، ومبنى مخصص لصالح أحد المشروعات، ومكاتب تموين، نتيجة ظهور عيوب وتلفيات في بعض الأعمال المنفذة، أو لعدم تخصيصها، أو لعدم توصيل المرافق اللازمة لها من مياه وصرف صحي وكهرباء، أو للتعدي على وحدات سكنية وسرقة جميع أعمال النجارة والكهرباء والأدوات الصحية، الأمر الذي أدى إلى احتياجها للصيانة وإعادة تأهيلها للسكن، أو توقف المقاول عن تنفيذ أعمال مسندة له، أو لعدم اتخاذ إجراءات تشغيل أحد المقار، أو لطرح أحد المباني للإيجار عدة مرات ولم يتقدم أحد لاستئجاره، بالإضافة إلى مساحة 4200 متر مربع.
وتطرق إلى أراض ومبان تابعة لعدد من الهيئات الخدمية والتي تم التعدي عليها، ولم يتم استردادها وتتمثل تلك الأراضي في 25012 فدانا، و7 قراريط و6.6 سهم، بالإضافة إلى 2335057 متر مربع، لتصل المساحة الإجمالي نحو 6712279 مترا مربعا، أي أكثر من 1598 فدانا.
وكشف التقرير، إنه لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن تعدي بعض الأهالي والجهات على مساحة من الأراضي الزراعية الفضاء غير المستغلة وعدم تنفيذ الإزالة الصادرة لبعض تلك التعديات وعدم تقنين الأوضاع للبعض الأخر، فضلا عن عدم إحاطة بعضها بأسوار لحمايتها، وبلغ ما أمكن حصره من تلك التعديات نحو 7322 فدانا و21 قيراطا و16 سهما، بالإضافة إلى 924064 متر مربع.
قرارات إزالة
وأوضح أن تلك الأراضي تتمثل في 5246 مترا مربعا تابعة للهيئة المصرية لمشروعات الصرف الصحي، و7322 فدانا و21 قيراطا و16 سهما و19423 مترا مربعا تابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي، و771181 مترا مربعا للهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري، و75200 متر مربع تابعة للهيئة العامة للنقل النهري، و52664 مترا مربعا تابعة للهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، و350 مترا مربعا تابعة لجامعة عين شمس.
وأضاف التقرير أنه تم التراخي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات إزالة بعض التعديات الواقعة في منطقة الآثار الإسلامية والقبطية بملوي، فضلا عن عدم استصدار قرارات إزالة للبعض الآخر، مما يعرضها لضياع قيمتها الأثرية والتاريخية، وبلغ ما أمكن حصره منها 11844 مترا مربعا.
وأشار إلى عدم الاستفادة من أراضي فضاء وأراضي غير مستغلة وأراضي مخصصة للمراسي والمواني، بلغ ما أمكن حصره منها 17689 فدانا و9 قراريط و14.5 سهما بما يعادل أكثر من 3095732 مترا مربعا، بالإضافة إلى مساحة تبلغ 1392149 مترا مربعا، ليصل إجمالي المساحة الكلية الإجمالي بالمتر أكثر من 4487881 مترا مربعا.
الوحدات السكنية
وكشف التقرير عن استيلاء بعض العاملين السابقين على عدد من الوحدات السكنية المملوكة للهيئة العامة للطرق والكباري والنقل والبري والهيئة العامة للنقل النهري والهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، رغم انتهاء علاقتهم الوظيفية بها دون اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخلص من تلك الإشغالات أو تقنيين أوضاعها.
واكد عدم الاستفادة من منشآت حكومية وأصول أخرى منها مبان ومستشفيات ووحدات سكنية وغير سكنية ومصانع وورش، بلغ ما أمكن حصره منها 41.021 مليون جنيه، تتمثل في 2.3 مليون جنيه بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي، و197 ألف جنيه بصندوق الموازنة الزراعية، و5.107 مليون جنيه بالهيئة المصرية العامة للكتاب، و2.917 مليون جنيه بجامعة عين شمس، و30.5 مليون جنيه بجامعة كفر الشيخ.