“انتخابات الدم”.. “84”% لم يستقروا على قوائم و 66% لا يعرفون موعدها

- ‎فيتقارير

تأتي «انتخابات الدم»  بعد الانقلاب العسكري في ظل أوضاع متردية، وقمع عسكري غير مسبوق للقوى الشعبية والسياسية الكبرى التى حازت على ثقة الشعب في الاستحقاقات التى جرت بعد ثورة يناير 2011،

 وتقاطع هذه المسرحية الهزلية "انتخابات الدم" أحزاب سياسية ذات ثقل شعبي حقيقي في الشارع كالحرية والعدالة  أكبر الأحزاب المصرية شعبية وجماهيرية والذي حصل على الأكثرية في 2011 بنسبة 47% والبناء والتنمية والوسط ومصر القوية والدستور والوطن والراية وغيرها من الأحزاب والقوى والحركات الموالية لثورة يناير 2011.

وبحسب استطلاع للرأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" فإن المؤكد أن هناك عزوفا جماهيريا كبيرا عن "انتخابات الدم" أول انتخابات برلمانية تجرى بعد الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية حقيقية تشهدها البلاد بعد ثورة يناير. وفي هذا التقرير نرصد أهم ما توصلت إليه نتائج هذا الاستطلاع الذي تم نشره الجمعة 16 أكتوبر الجاري.

66% لا يعرفون موعد الانتخابات

أظهر الاستطلاع  والذي نشرت صحيفة "الوطن" نتائجه في عددها الصادر الجمعة 16 أكتوبر الجاري   أنه لم يذكر التاريخ الصحيح للانتخابات من عينة الاستطلاع سوى ثلث المواطنين المصريين. وهو ما يشير إلى أن ثلثي المصريين لا يعرفون موعد "انتخابات الدم".

وأُجري الاستطلاع يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تناول "الاتجاهات التصويتية للمواطنين المصريين". واقتصر على المقيمين في المحافظات التي تشهد الانتخابات يومي الأحد والاثنين المقبلين، وهي محافظات دائرة قطاع غرب الدلتا، ومحافظات دائرة قطاع الصعيد.

59% لا يمانعون من الأحزاب ذات المرجعية الدينية

وبحسب صحيفة "الوطن" -التي انفردت بنشر نتائج الاستطلاع، اهتم الاستطلاع بتعرف مدى قبول الناخب للأحزاب ذات المرجعية الدينية، فأجاب 39% من الناخبين بأنهم يوافقون على مشاركة الأحزاب ذات المرجعية الدينية في الانتخابات، في حين لم يوافق على ذلك 41% من العينة، وأجاب 20% بأنهم لا يعرفون. ما يعنى أن 59% من المشاركين في الاستطلاع لا يمانعون من تواجد الأحزاب ذات المرجعية الدينية فيما يعارض ذلك 41% فقط. وهي النتائج التى تخالف توجهات صحف وفضائيات الانقلاب التي تروج  عكس ذلك.

وذهب القائمون على الاستطلاع إلى أن "هذه النتائج تبدو" متعارضة مع الصوت الأعلى في الإعلام المصري، الذي يغلب عليه عدم الترحيب بمشاركة الأحزاب ذات المرجعية الدينية".

تحذيرات من ضعف الإقبال

من جانبه، حذر رئيس المركز، ماجد عثمان، من ضعف الإقبال على الانتخابات بناء على نتائج الاستطلاع لافتا إلى أن المعرفة بتاريخ إجراء الانتخابات منخفضة، ما يستوجب بحسب رأيه الموالي للانقلاب مزيدا من الجهود الإعلامية لتعريف المواطنين بموعد الانتخابات.

وكانت نتائج الاستطلاع أوضحت أن نسبة معرفة تاريخ الانتخابات بين الأعلى تعليما، تزيد لتصل إلى 46% بين الجامعيين، كما تزيد في قطاع غرب الدلتا لتصل إلى 47% مقابل 27% فقط في قطاع الصعيد.

وعند توجيه السؤال: "هل دائرتك بها فردي، وقوائم؟"، أجاب 31% من أفراد العينة بأنهم لا يعرفون، فيما أجاب 8% بأن الدائرة فيها أحد النظامين فقط، أما باقي العينة، وقدرها 61% فتدرك أن هناك مرشحين بنظام القائمة، ومرشحين بالنظام الفردي، وأن الناخب عليه أن يختار إحدى القوائم، وأن يختار أيضا مرشحين فرديين.

84% لم يستقروا على قوائم

في ظل هذا السياق أكد استطلاع للراي أجراه مركز "بصيرة" ونشرت صحيفة "الوطن" نتائجه في عددها الصادر الجمعة 16 أكتوبر الجاري وقبل الانتخابات بيومين أن 84% من العينة التى تم استطلاع رأيها في محافظات المرحلة الأولى أكدوا أنهم لم يستقروا بعد على قوائم.

وأشار رئيس المركز إلى أن إحدى النتائج المثيرة للدهشة هي أن 84% من الناخبين لا يعرفون أي قائمة سيختارونها، وهو ما يشير إلى أن الأحزاب أو التجمعات الحزبية التي تشكل قائمة؛ لم تستطع الوصول إلى الناخبين بشكل كاف، وربما يرجع ذلك لقصر فترة الدعاية الانتخابية، بحسب قوله.

وعند سؤال المشاركين في الاستطلاع عن مدى معرفتهم بأسماء المرشحين على المقاعد الفردية، لم يتمكن 40% من التعرف على أسماء أي من المرشحين.

والتفاوت كان شاسعا، بحسب مستوى التعليم، حيث إنه بين الذين لم يحصلوا على مؤهل متوسط لم يتمكن أكثر من نصفهم من التعرف عن أسماء أي من المرشحين مقابل 19% بين الجامعيين، كما اتسع الفارق بين الإناث (53%)، والذكور (26%)، وبين المقيمين في الريف (45%)، والمقيمين في الحضر (33%).

واختتم الاستطلاع بالقول إن هذه النتائج تحمل بعض المفاجآت، التي ربما تتكرر في نتائج الانتخابات، إلا أن الأهم هو تدارس النتائج التي تكشف عن الحاجة إلى ضرورة زيادة معرفة الناخب بنظام الانتخابات وبالمرشحين، وإن كان يبدو ذلك بمثابة فرصة ضائعة في المرحلة الأولى من الانتخابات، إلا أن الفرصة ما زالت سانحة في المرحلة الثانية، إذ تسمح المدة الزمنية المتبقية ببذل جهد منظم لزيادة الوعي العام بنظام الانتخابات، وبزيادة درجة معرفة الناخب بكل من الأحزاب والقوائم والمرشحين الفرديين الذين يتنافسون على صوته"، وفق الاستطلاع.

يُذكر أن "المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة)" يدعي أنه "مركز مستقل، ولا يوجد له أي انتماءات حزبية أو سياسية، لإجراء بحوث الرأي العام بحياد، ومهنية. وقد تأسس في نيسان/ إبريل 2012". إلا أن مراقبين أكدوا أن المركز وثيق الصلة بالمخابرات المصرية، مشيرين إلى أنه تعمد نشر تقارير مضللة، بدعوى أنها استطلاعات رأي محكمة، إبان انتخابات الرئاسة المصرية في عام 2012، إذ استبعد فيها منافسة الرئيس محمد مرسي على الرئاسة، كما أن رئيس المركز ماجد عثمان هو الرئيس الأسبق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء المصري، إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، قبل ثورة يناير.