كتب: أسامة حمدان
لفت الدكتور خالد فهمي -المؤرخ والأستاذ بجامعة هارفرد- إلى مقال نشره الدكتور إبراهيم البيومي غانم -أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية- أكد فيه اطلاعه على عدة وثائق تؤكد ملكية مصر لجزيرة "ثاسوس" التي تنازل نظام الانقلاب العسكري في مصر عنها لليونان قبل أيام.
وقال "فهمي" -في تدوينة اليوم الاثنين- إن المقال الذي نُشر لـ"غانم البيومي" بـ"الشروق": "فيه معلومات جديدة ومن أهمها أن جزيرة طاشيوز، والتي تسمى اليوم ثاسوس حسب النطق اليوناني، قد أعطاها السلطان العثماني، محمود الثاني، لمحمد علي، والي مصر، كمِلك، وليس كحق انتفاع كما كتبتُ أنا من قبل.. مشيرًا إلى أن "دليل د.إبراهيم غانم هو الفرمان الذي أصدره السلطان محمود في ٢٧ ربيع أول ١٢٢٨ (الموافق ٢٩ مارس ١٨١٣)".
وأضاف فهمي: "ويضيف د.إبراهيم غانم في مقاله إنه في يوم ٢٥ جمادي الآخرة ١٢٢٨ (الموافق ٢٤ يونيو ١٨١٣) صدرت حجة بمجلس الشرع الشريف بمصر المحروسة بوقف جميع جزيرة طاش أوز وما عليها لمصلحة وقف قولة.. ويعلق د.إبراهيم غانم على فرمان الملكية الصادر من اسطنبول وحجة الوقف الصادرة من القاهرة بالقول: (وبصدور حجة الوقف هذه أصبحت جزيرة طاش أوز داخلة ضمن الأوقاف السلطانية المصرية التى تسمى بتعبير لغة فقه الوقف: «الأرصاد»؛ نظرا لأن واقفها هو حاكم مصر، ومن ثم صارت جزءا لا يتجزأ من أملاك الدولة المصرية، وتنطبق عليها أحكام الأرصاد المعروفة فى فقه الوقف.
وهى أحكام تعنى فى جملتها بتنظيم الموارد المخصصة للمصلحة العامة ويقوم بتخصيصها الحكام والسلاطين لا الأفراد العاديون، وشأنها شأن فرمان السلطان بتمليك محمد على لجزيرة طاش أوز، تحتاج منا إلى وثيقة وقفه لهذه الجزيرة إلى قراءة متعمقة فى ضوء مضمونها خصوصيتها الوقفية من جهة، وفى ضوء قواعد التوارث الدولى والقواعد المتعلقة بالأماكن ذات الطابع الدينى التى نصت عليها قواعد القانون الدولى ومنها اتفاقيات جنيف من جهة ثانية، وفى ضوء المصالح المصرية العليا التى يجب التمسك بها والدفاع عنها ونحن نبحث عن حقوق مصر ورسم حدودها مع اليونان من جهة ثالثة.