اتجاه السيسي لوقف “البدل” و”إغلاق التواصل الاجتماعي” رعبا من الصحافة

- ‎فيأخبار

كتب: جميل نظمي

رغم امتلاك نظام الانقلاب القمعي لوسائل إعلام فضائية وورقية ومواقع وإذاعات تتطنطن للانقلاب وجزاريه وفاسديه ليل نهار، لتزييف الوعي المجتمعي، لكي يطول أمد الانقلاب العسكري، المسيطر بقوة السلاح فقط.

إلا أن كل هذا لم يعد كافيا أمام انكشاف عورات الفساد وجرائمه بحق الشعب المصري..
فلم يفتأ الانقلاب الحفر بقرارات لإخماد جذور الثورة المتصاعدة عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبعض مواقع الصحافة الحرة.

فلجأ للتضييق بوسائل تقنية عالمية لقرصنة الصفحات وتتبع النشطاء والمدونيين والصحفيين.. وإغلاق بعض وسائل الإعلام.

ثم اليوم، يعلن اللواء حمدى بخيت، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى ببرلمان الدم، أن "المواقع الإلكترونية أصبحت إحدى أدوات الحرب المعلوماتية التى يستخدمها البعض ضد مصر، ومن ثم هناك ضرورة قصوى لتغليظ العقوبات على كل من يمارس تلك الجرائم عبر مواقع التواصل الاجتماعى".

وهو ما يعتبر تمهيد تشريعي لقرصنة جديدة على وسائل التواصل التي باتت الساحة الوحيدة للتعبير عن الرأي.

وزعم فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أن البعض استباح أعراض المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعى تحت شعار الحرية، على الرغم من أن هذه الممارسات لا تمت للحرية بصلة.

وتابع عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان: "الحرية تقتضى ألا تؤذى الآخرين سواء الدولة أو المواطنين، وكل ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعى  يتطلب عقوبات رادعة".

الإفقار لإرهاب الصحفيين
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حسن عماد مكاوى -وكيل المجلس الأعلى للصحافة، المعين من قبل السيسي- أن اللجنة الوزارية التى شكلها شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، لدراسة قواعد صرف بدل التدريب والتكنولوجيا للصحفيين، تعقد اجتماعها الأخير اليوم الثلاثاء.

وأشار وكيل المجلس الأعلى للصحافة، إلى أن اللجنة تم تشكيلها من قبل الحكومة، لوضع ضوابط واضحة لتنظيم صرف بدل التدريب والتكنولوجيا للصحفيين، وتحديد الفئات المستحقة والفئات غير المستحقة للبدل.. وهو ما يعتبره صحفيون تمهيدا لحرمان العديد من الصحفيين المعارضين والرافضين  للانقلاب العسكري.

بتلاعب قانوني من سدنة الانقلاب العسكري، سعيا لضمان ولاء الاقلام له، وهو ما لن يحدث.

يأتي هذا التحرك في وقت ترفض فيه الدولة ووزارة المالية تحصيل دمغة نقابة الصحفيين من الصحف لصالح النقابة وليس لصالح المالية، بالمخالفة للقانون.

وهو ما يمكن النقابة من الاستقلالية المالية في قراراتها.. ومشروعاتها، دون الاحتياج لوزارة المالية.