كتب: جميل نظمي
كشف مؤخرا، تقرير أمريكي، عن النقاب عن نية الحكومة المصرية بيع عدد من شركات النفط والكهرباء خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وقال التقرير الذي نشرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن خطط الحكومة المصرية تتضمن طرح أسهم عدد من شركات البترول والكهرباء للبيع في البورصة، لتحصيل 10 مليارات دولار.
وأكدت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار، أن مصر ستعيد هيكلة الكثير من الشركات خلال الفترة المقبلة، بدءا من شركات الكهرباء، لتجهيزها للطرح أسهمها في البورصة"، مشيرة إلى أنه سيتم استخدام العائدات في تقليص عجز الموازنة.
وفي السياق ذاته، قال موقع "ذا ماركر" الاقتصادي الإسرائيلي, إن طرح أسهم الشركات العامة في البورصة هو جزء من برنامج حكومي واسع تقوده الحكومة المصرية في محاولة منها لسد العجز في الميزانية الأكبر بالشرق الأوسط، وتشجيع الاستثمارات التي تضررت بعد 6 أعوام من الاضطرابات والتقلبات السياسية. وبحسب "بلومبرج" تدرس وزارة الاستثمار المصرية سن قانون جديد للاستثمار أو تعديل القانون الحالي. كما تخطط خلال الأسابيع المقبلة لطرح قانون جديد للإفلاس والتصفية يمنح المستثمر المتعثر الفرصة لجدولة مديونيات شركته، ويحافظ على استمرار المشاريع.
دوامة الديون
ولعل هذا المصير المحتوم لشركات مصر القومية تم التمهيد له عبر سيناريو اغراق مصر بالديون.. ومحاولات قائد الانقلاب العسكري شراء شرعية وهمية بصفقات ضد المصالح الوطنية.. كصفقات التسليج الروسي والفرنسي.. وغيرها!!
وسعت المؤسسات الدولية التي يقف وراءها الصهاينة لفتح شهية الحكومة المصرية لتلقي حزم تمويلية جديدة من جانب المؤسسات الدولية، في صورة منح وقروض تنعش خزينة الدولة، لاستغلالها فى سد الفجوة التمويلية التى يعانى منها الاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى احتواء أزمة الدولار وضبط الأوضاع المالية والنقدية.
مؤخرًا، أطلت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، بتصريح مفاجئ كشفت فيه عن مفاوضات تجريها الحكومة للحصول على قرض بقيمة ملياري دولار من دولة الصين، بعد فترة وجيزة من توقيعها على اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات، وذلك على هامش مؤتمر اليورومني المنعقد بالقاهرة.
وأوضحت الوزيرة أن مصر قطعت شوطاً كبيراً بالمفاوضات مع الجانب الصيني للحصول على القرض بالقريب العاجل لدعم الاحتياطات الأجنبية.
وسبق قرض الصين، تعاقد الحكومة مع مؤسسات تمويلية دولية عدة للحصول على قروض ومنح تجاوزت الـ6 مليارات دولار في أقل من عام، حصلت القاهرة بمقتضاها على مليار دولار كدفعة أولى من أجمالي قرض بقيمة 3 مليارات دولار يقدمها البنك الدولي للقاهرة على مدار ثلاث سنوات لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي، وفي نهاية الشهر الماضي، تسلمت أيضًا الشريحة الأولى، بقيمة 300 مليون دولار، من قرض الصندوق السعودي للتنمية البالغة قيمته الإجمالية 1.5 مليار دولار.
وتأتي تلك المساعي في محاولة للتغلب علي أزمة تراجع الاحتياطات الأجنبية لدى مصر من 36 مليار دولار قبل ثورة يناير 2011 إلى 16.5 مليار دولار بنهاية أغسطس 2016، إضافة إلي العجز المتزايد في الموازنة البالغ 311 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو-مايو من العام المالي 2015-2016.
كل ذلك بجانب 40 مليار دولار من الرز الخليجي، الذي سيدفع ثمنه المصريون من اقواتهم وضرائب ورسوم تؤخذ من الفقراء لتعود على الأغنياء.
كما يبقى الخطر الأكبر لجوء قائد الانقلاب لبيع الشركات الحكومية لسد عجزه وتمويل بقائه.. ليكون في الغالب المشتري الأبرز هم الصهاينة.