د. يحيى إسماعيل: مؤتمر “الأعلى للشئون الإسلامية” يكشف تطويعه لإرادة الحاكم

- ‎فيتقارير

قال د.يحيى إسماعيل -أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر وأمين عام جبهة علماء الأزهر-: إن ما جاء بمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أمس ومنع قطر وتركيا من المشاركة يعيد للأذهان الرسالة الأولى التي أسس هذا المجلس لأجلها "وما جاء على أصله لا يسأل عن سببه"؛ فقد كانت رسالة المجلس الأولى عند إنشائه تطويع المجلس والإسلام لإرادة الحاكم، لذا تم منع قطر وتركيا الدولتين المسلمتين من جلسات المؤتمر في حين يدعى للمؤتمر الذي يقود قافلة اجتثاث الإسلام من مصر والعالم، والكنيسة تقوم على مقولة "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله" فيما البابا يحشر نفسه في شئون الأمة العربية والإسلامية، ويريد أن يعامل معاملة السياسي والراهب، حين يقول "ثورات الربيع العربي ثورات شتاء"!

 

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة": وتأكيدا لعودة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في هذا المؤتمر للقيام بدور أنشأه ورسمه نظام جمال عبد الناصر، ذكر "إسماعيل" بما كتبه الدكتور "محمد البهي" الوزير الأسبق لوزارة الأوقاف في كتابه "حياتي في رحاب الأزهر" "..بأنه تبين له أن الذي أنشأ المجلس هو جمال عبد الناصر ليجعل منه مجلسا موازيا أو إدارة موازية للأزهر الشريف ومساويا للمجلس السوفيتي الأعلى الشيوعي"، موضحا أن "عبد الناصر" أراد التحكم بالإسلام كما تحكم الاتحاد السوفيتي بالدين هناك.

 

وأكد "إسماعيل" أن سياسة تفكيك الأمة عملية ممنهجة مستمرة، ومنع مشاركة قطر وتركيا من حضور مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يؤدي للمزيد من التفكيك، داعيا الله عز وجل بأن يعجل بزوال الغمة، فدول العالم الإسلامي تمنع من المشاركة بينما يدعى لها الصليبي والكنسي، ونشهد لأول مرة مشاركة تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذكسية، متسائلا لماذا يدعى أصلا، وهل الكنيسة دعت يوما شيخا لحضور مؤتمر كنسي عن العقيدة أو تفسير فقرات الإنجيل عندهم؟! فهذا لم يحدث في مثل مؤتمر متخصص كمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

وأوضح "إسماعيل" أن مشاركة بابا الكنيسة ليست انفتاحا ثقافيا، رافضا وصف ذلك بأنه من الحرية؛ فالحرية ليس معناها إزالة الحدود وإلا ستزال الجدران بين البيوت، وهذا ليس انفتاحا، ولكنْ تمييع للأمور.