انتشر المال في الجولة الثانية لانتخابات برلمان "الدم"، ووصل اليوم السبت سعر الصوت في بعض مناطق مرشحي الانقلاب إلى 50 جنيهًا (6 دولارات) ويصل في مناطق أخرى، مثل في محافظة القاهرة مثل منشأة ناصر، وحي الشرابية، والزاوية الحمرا، وتل العقارب، والمواردي في السيدة زينب، ومنطقة "مثلث ماسبيرو" أبو العلا، وكفر العلو، وعزبة الوالدة في حلوان، إلى 200 جنيه (25 دولارًا) تحت شعار "أبجني تجدني"، تعني أنّ من يدفع الرشوة يجد الخدمة.
هذا الرقم قابل للزيادة مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ ينشط سماسرة الانتخابات للاتفاق على شراء الأصوات خصوصًا في أحياء القاهرة، فيما انتشرت سلال السلع الغذائية التي تحتوي على زيت وسكر وأرز وشاي وبقوليات وغيرها، بالإضافة إلى أكياس اللحوم، وتوزيع البطانيات وتقديم الأجهزة الكهربائية كهدايا خصوصًا للمقبلين على الزواج، فضلاً عن طبع كراسات وأقلام و"تي شرتات" تحمل اسم وصور المرشح لتوزيعها على الأهالي.
وعلى الرغم من تهديدات وزارة الأوقاف بمنع المساجد للدعاية الانتخابية، إلّا أنّ هناك رموزاً من رجال الأعمال وفلول الحزب "الوطني" المنحلّ استغلوا تلك المساجد في شبرا، أحد أحياء القاهرة، من خلال قيام عدد من الأئمة بالدعاء لمرشح معين مقابل هدايا مالية ومعنوية.
وعندما رفض أحد المواطنين الأمر، ردّ الإمام، مطالبًا الأهالي بالنزول للإدلاء بأصواتهم لكونه واجبًا شرعيًا، وأنّه لا يفضّل شخصاً على آخر.
وعلى الرغم من انتشار كل أنواع الرشى، فإن المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، يتوقع أن تكون نسبة المشاركة في المرحلة الثانية شبيهة بالمرحلة الأولى بنسبة تصل إلى 4% من عدد المقيدين في الجداول الانتخابية؛ نظرًا لرفض عدد كبير، وخصوصًا الشباب، لتلك الانتخابات.
يذكر أن المرحلة الثانية تشمل محافظات القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء .
وموعدها يومي السبت والأحد 21 و22 نوفمبر 2015 بالنسبة لخارج مصر و22 و23 نوفمبر 2015 بالنسبة للداخل، أما موعد الإعادة في اللجان والدوائر التي تستوجب بها الإعادة، فسيكون يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر وموعد الإعادة داخل مصر سيكون 1 و2 ديسمبر 2015.