كتب – عبد الله سلامة:
تشهد الفترة الحالية نداءات متزايدة لطلاب الجامعات للمشاركة في مهزلة الانتخابات الطلابية، في ظل عزوف جماعي من جانب الطلاب عن المشاركة في تلك الانتخابات تحت حكم العسكر وقبل القصاص لدماء زملائهم ممن ارتقوا شهداء برصاص مليشيات الانقلاب أو الإفراج عن زملائهم المعتقلين.
الغريب أن هذه النداءات تأتي بالتزامن مع استمرار انتهاكات العسكر بحق طلاب الجامعات بمختلف المحافظات؛ حيث رصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات ،في تقريرها الصادر، اليوم السبت، حول انتهاكات الشهر الأول من بدء الدراسة، اعتقال 8 طلاب من جامعات القاهرة والإسكندرية والمنصورة والزقازيق، فيما قام الأمن الإداري بجامعة الإسكندرية بمنع فعاليتين للطلاب نظمتها بعض الحركات الطلابية للتعريف باللائحة الطلابية والتعديلات الجديدة ودور اتحاد الطلبة.
وأضاف التقرير أن إدارة كلية التجارة أحالت أحد الطلاب المنظمين للفاعلية للتحقيق بدعوى إقامة نشاط دون تصريح، فيما قامت إدارة كلية العلوم بفصل طالبة نتيجة شكوى إحدى الطالبات ضدها بدعوى سبها من خلال حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وفي جامعة القاهرة، تعدى أفراد الأمن الإداري بالضرب على الطلاب خلال تنظيمهم وقفة تضامنية مع الانتفاضة الفلسطينية، وتمزيق اللوحات التي كانوا يحملونها.
وأشار التقرير إلى إصابة عدد من الطلاب بكدمات وخدوش بأنحاء متفرقة من الجسد، وسقوط أحد الطلاب مغشيا عليه نتيجة تعدي أحد أفراد الأمن الإداري عليه باستخدام جهاز اللاسلكي على رأسه، واحتجاز 3 طلاب بمبنى الأمن الإداري وتحرير مذكرات ضدهم والتهديد بتسليمهم للشرطة، معتبرة ذلك يأتي بالتزامن مع رغبة نظام الانقلاب في غلق المجال العام، خاصة بالجامعات، وإطلاق يد السلطة الأمنية والإدارية، ما تسبب في وقوع طلاب مصابين وقتلي داخل الجامعات وفصل المئات منهم، على مدى عامين.
وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، قد رصدت في تقريرها في أغسطس الماضي، عن إحالة 223 طالب للنيابة العسكرية بغرض محاكمتهم أمام القضاء العسكري منذ 27 أكتوبر 2014، وحتى 22 أغسطس 2015، مشيرة إلى أن هناك 50 طالبًا حكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح ما بين 3 سنوات حتى 10 سنوات، بمجموع أحكام 242 عام.
ولم يقتصر استهداف العسكر للطلاب على القتل والاعتقال والتصفية الجسدية فحسب، وإنما شمل أيضًا الفصل النهائي من الدراسة لمئات الطلاب من رافضي الانقلاب.