شاهد| خطاب الفعل الفاضح.. الكاذب: “تعطيل العمل بالدستور” وسنظل بعيدين عن العمل السياسي

- ‎فيأخبار

كتب أحمدي البنهاوي:

"الذكرى الرابعة لانقلاب السيسي على مرسي"، كان عنوان تقرير "الجزيرة" الفضائية وكان محور الذكرى كما رأته القناة هو خطاب 3 يوليو الذي أعلن فيه السيسي خيانته على الرئيس الشرعي المنتخب بحضور بعض قيادات المجلس العسكري والأزهر والكنيسة.

واعتبرت أن الخطاب كان ذروة التجهيزات، فقالت: "أعد العدة.. ملك زمام الجيش.. وخضعت له الأحزاب السياسية.. ودعمه رأسا الأزهر والكنيسة.. ففعل بمصر ما يشاء".. فعزل رئيسها وتعهد بألا يكون للقوت المسلحة ألا دخل لا سابقا ولا لاحقا بالسياسةّ!

الجيش والسياسة
وكانت عبارة أطلقها السيسي وهي: "أنا مرشح لإنتخابات الرئاسة" أول مخالفة واضحة لما تعهد به في النقطة الأولى من بيان القوات المسلحة حيث قال في "3 يوليو"، إن القوات المسلحة لم يكن في مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التي استدعت دورها الوطني وليس دورها السياسي، على أن القوات المسلحة كانت هي بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسي.

ثم يزايد في كذبه قائلا: "ولقد استشعرت القوات المسلحة -انطلاقًا من رؤيتها الثاقبة- أن الشعب الذي يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته.. وتلك هي الرسالة التي تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها وقد استوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدّرت ضرورتها واقتربت من المشهد السياسي آملة وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسؤولية والأمانة".

ومن ثم لم يكن مستغربا أن يعلن السيسي طلبه للرئاسة -التي هي أرفع منصب سياسي- وتمهد له ذلك حملات انتخابية وينفق عليها حتى سرق المنصب في "انتخابات" غاب عنها الشباب واعتبرتها منظمات حقوقية محلية وإقليمية ودولية غير نزيهة.

دمج الشباب
وتعهد السيسي في خطاب 3 يوليو بالعمل على دمج الشباب، ولكنه دمجهم في السجون، أغلبهم من الإسلاميين والإخوان ومنهم أبناء القوى السياسية من اليسار واليمين التي اكتشفت خداعه، فأكثر من 60 ألفا في السجون.

مجتمع الإقصاء
وتعهد السيسي أيضا بمجتمع مصري قوي لا يفرق بين أحد من أبنائه بكل تيارته ينهي حالة الانقسام، ولكن الواقع هو حبس المصريين على الهوية والانتماء السياسي والإيدولوجي وتجريم المظاهرات وغياب الحريات وانتهاك حرمة الدم فأزهقت أرواح آلاف مما في السجون أو خلال فض اعتصام بالقوة.

كما كان تعهده بـ"احتواء أسباب الانقسام المجتمعي وإزالة أسباب الاحتقان"، مجرد إنشاء أثبته مواقف عبرت عنها ترانيم مغنيي الانقلاب ومنها أغنية "احنا شعب وانتوا شعب".

خطاب إعلامي
وردد السيسي الكذاب من بين ما تعهد به "ووضع ميثاق إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق المصداقية والحيدة" ولكن كان أيضا مخالفا لما شهدته السنوات الأربع من حجر على الصحفيين وإغلاق الفضائيات والتشويش عليها، وحجب المواقع التي تخطى عدد المحجبو منها 110 موقعا.

وهو ما اعتبره مؤيدو السيسي أن العام هو المخيب لآمالهم، فعادوا إلى ما بدأه به غيرهم من رافضي الإنقلاب وداعمي الشرعية.