صرح الدكتور ناصر البنهاوي، الخبير الاقتصادي، بأن تنظيم مصر لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام رغم أزمة الدولار يعتبر سفهًا وهدرًا للمال العام وعدم اكتراث المسؤولين والنخبة بآلام المصريين ومعاناتهم.
وقال البنهاوي لـ"الحرية والعدالة" إن المهرجان تكلف 9 ملايين جنيه كانت تكفي لتغطية احتياجات المستشفيات الحكومية من القطن والشاش والسرنجات لمدة عامين، وهذا المبلغ يكفى أيضًا لإنشاء 20 سد صغير لحجز مياه الفيضانات التي تجتاح محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء والتي قتلت أكثر من 26 شخصًا الشهر الماضي.
وتعجب البنهاوي من قيام الحكومة بتجميد الأنشطة الثقافية والرياضية الدولية رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي دفعت وزارة الصحة بإرسال تعليمات إلى المستشفيات باستخدام السرنجات أكثر من مرة.
وقال إن مصادر هذه الميزانية تمثلت في 6 ملايين جنيه من وزارة الثقافة، و2 مليون جنيه من وزارة السياحة، إلى جانب مليون جنيه من وزارة الشباب والرياضة.
وقال البنهاوي إن الأمثلة على سفه المسؤولين وإهدارهم للمال العام وعدم فهمهم لمشاكل البلاد والمواطنين كثيرة، وأعطى مثالاً على ذلك بأن وزارة الهجرة والعاملين في الخارج خصصت 22 مليون جنيه لبرامج توعية المواطنين من مخاطر الهجرة غير الشرعية، كما أن فيلم “”البر التاني”” الذي يحذر الشباب من مخاطر الهجرة تكلف أكثر من الـ25 مليون جنيه.
وقال البنهاوي إن منع الهجرة لن يكون بالأفلام السينمائية بل عن طريق توفير بديل للشباب عن طريق دعم المشروعات الصغيرة ومنح الشباب قروض ميسرة، وأن فريق النساء المصري ذهب إلى الكاميرون منذ عدة أيام ليخسر 2- صفر أمام سيدات الكاميرون في كأس الأمم الإفريقية للسيدات.
وأضاف الخبير الاقتصادي أنه على نفس المنوال، قام السيسي بــ20 جولة خارجية في العامين الماضيين كان آخرها زيارته للبرتغال منذ أيام. وأن زيارات السيسي الخارجية لم تجذب السياح ولا المستثمرين وكل هدفها هو إضفاء المشروعية على الانقلاب.
وختم البنهاوي حديثه بتجديد دعوته إلى تخفيض ميزانية وزارات الثقافة والشباب والرياضة والهجرة والعاملين في الخارج والأوقاف والخارجية وديوان رئيس الجمهورية والدفاع والداخلية والقضاء الى النصف، مع تخصيص الوفر للضمان الاجتماعي واستصلاح الأراضي والرعاية الصحية والتعليم.