أردوغان يتحدى أمريكا ويعلن الحصول على منظومة صواريخ «إس400»

- ‎فيعربي ودولي

كتب: يونس حمزاوي
في إنجاز كبير وتحدّ للإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء 12 سبتمبر 2017م، عن أن بلاده قامت بالفعل بتوقيع العقود الخاصة بشراء منظومة "إس 400" الصاروخية من روسيا.

وتعد منظومة "إس 400" من أفضل منظومات الدفاع الجوي الصاروخية، والقادرة على إصابة عشرات الأهداف في توقيت واحد لمسافة تصل إلى 400 كم.

وخلال إجابته عن أسئلة الصحفيين الذين رافقوه في زيارته للعاصمة الكازاخية، قال الرئيس التركي: "لقد قام الأصدقاء بتوقيع العقود فيما يخص منظومة (إس 400)، وعلى معرفتي فقد تم أيضا تقديم الدفعة الأولى، كما أن المرحلة اللاحقة ستستمر بالقروض التي ستقوم روسيا بنقلها لنا، نحن مصرون على هذا الأمر سواء أنا أو الرئيس بوتين"، مضيفا أنه "لا يحق لأحد أن يتدخل في قراراتنا المستقلة أو تلك المتعلقة بمبادئ الاستقلال في الدفاع والصناعات الدفاعية. نحن من يتخذ القرارات التي تتعلق باستقلالنا، ونحن أيضا مكلّفون باتخاذ القرارات المتعلقة بالتدابير الأمنية والحماية والدفاع عن بلادنا"، في إشارة إلى انزعاج عدد من المسئولين في واشنطن لكسر تركيا احتكار السلاح الغربي.

وتابع أردوغان انتقاداته للولايات المتحدة، بالقول: "لم نكن قادرين على شراء طائرات من دون طيار من أصدقائنا، وكانوا أيضا يطلبون مبالغ ضخمة لها، أي أننا لم نكن لنأخذها مجانا، ولكن فيما يخص التنظيم الإرهابي، فإنهم يمنحونه الدبابات والمدفعية والعربات المدرعة، بينما نحن لا نستطيع الوصول بالمال لبعض الأشياء التي نحتاجها"، في إشارة إلى استمرار واشنطن في دعم قوات حزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري للعمال الكردستاني).

وأعلن المستشار المسئول عن التعاون العسكري في الرئاسة الروسية، فلاديمير كوجين، عن أن بلاده وقّعت اتفاقا مع تركيا بشأن بيعها منظومة صواريخ "إس 400" للدفاع الجوي، وأنها ستبدأ بتنفيذ الاتفاقية في المستقبل القريب.

وأضاف كوجين، في تصريحات لوكالة "تاس" الروسية، "لقد وقّعنا على العقد، ويتم التحضير لتطبيقه. كما تعلمون أن منظومة "إس 400" تعد من أعقد المنظومات العسكرية، ولذلك هناك العديد من النقاط المهمة التي يجري التحضير لها".

وأفاد كوجين "يمكنني تأكيد أن كافة القرارات المتعلقة بهذه الصفقة تتناسب مع مصالح روسيا الاستراتيجية، ولهذا السبب ندرك ردود فعل بعض الدول الغربية التي تسعى للضغط على تركيا".

توافق مع موسكو وطهران

هذا ونفى أردوغان وجود أي خلاف مع كل من موسكو وطهران فيما يخص محادثات أستانة، حول حل الأزمة السورية، نافيا في الوقت ذاته ما يتردد حول لقائه بشار الأسد.

وتابع في ردّه على إمكانية شن عمليات عسكرية في محافظة إدلب، بالقول: "ننتظر باهتمام اجتماعات أستانة التي ستجري في الرابع عشر من الشهر الحالي". ومضى قائلا: "نقود العملية (أستانة) بالتوافق مع روسيا كما في السابق فيما يخص إدلب، وبهذا الشكل تستمر العملية الآن. لا يوجد أي خلاف بيينا وبين روسيا في هذا الأمر الآن، ولم توجد أي نقطة من الممكن أن تكون موقع خلاف خلال لقائنا مع المسئولين الإيرانيين، ولذلك أظن أنه بعد لقاء أستانة ستستمر اللقاءات الصحية بيننا، وتستمر التطورات باتجاه إيجابي".