هذا حال “شبه دولة السيسي” بعد انتشار صفحات البلطجة على “فيس بوك”

- ‎فيأخبار

كتب: حسين علام

تناول تقرير صحفي قضية دولة البلطجة التي انتشرت في عهد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي التي وصفها بأنها "شبه دولة"، بعدما أسس مجهولون عددًا من صفحات البلطجة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وتسعيرة كل عمل إجرامي بحسب ما يطلبه الزبون، كما أكد التقرير أن هذه الصفحات تؤكد فشل الانقلاب في إقامة دولة آمنة، بل أن إجرام الانقلاب ساعد على نشر هذه الإعلانات وأعمال القتل والإجرام في الشارع المصري.

ونقلت صحيفة "المصريون" عن الدكتور طه أبوالحسن، دكتور علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن ظهور هذه الحالات طبيعي في ظل غياب القانون لأن المواطنين في أي مكان في العالم يفصل بينهم في النزاعات هي الدولة، ممثلة بنظام الحكم القضائي.

وأضاف: "لذا فإذا استطعت الحصول على حقك بالنظام فهو الأفضل والأحسن للمجتمعات، لكن إذا لم تستطع الحصول عليها بالنظام فإن قوانين أخرى تحكم هذه المسألة، بغض النظر أن هذه القوانين عشوائية أو همجية أو ما شابه ذلك، فبغض النظر عن كيفية التصرف يريد المواطن الحصول على حقه فقط بصرف النظر كيف سيحصل عليه".

وأوضح أبوالحسن أن "الظلم لا يبني دولة ويجب إيجاد البديل الشريف" ويرى أنه لا بد من وجود ما يسمى بـ"قيم الدولة"، مضيفًا أنه لا بد أن يكون هناك قوانين منظمة للعلاقات الإنسانية بشكل عام، لأن "الظلم لا يبني دولة".

وانتشرت صفحات أعمال البلطجة على "فيس بوك" ومنها صفحة "السراج لأعمال البلطجة" التي تزعم إنها ترجع "حقوق المظلومين"، ووضعت تسعيرة لكل عمل إجرامي، وهي "ضرب وطرد من المنطقة 1000 جنيه، ضرب وتكسير السيارة 1500 جنيه، تهزيق وتكسير سيارة 1000 جنيه، تهزيق فقط 500 جنيه".

ويدعي صاحب الصفحة أنه ولد لإعادة حقوق المهضومين، معرفًا نفسه قائلًا: "لأننا في بلد لا يوجد فيها قانون يحمينا أو يرجع لنا حقوقنا، لذلك نعيد حقوق المواطنين.. الشرطة لن تعيد سيارتك المسروقة، وإذا ما استوقفك أحدهم في الشارع وسرق مالك، فلن يحيميك أحد. باختصار: لأننا في بلد تضيع فيه الحقوق، والذي يأكل فيه القوي الضعيف، قررنا أن نعمل على إعادة كل حق".