شاهد مأساة طبيب الثورة.. 574 يومًا إضرابًا و”حروق متفرقة” ولا علاج

- ‎فيحريات

كتب – هيثم العابد:

 

كشفت والدة الطبيب المعتقل إبراهيم اليماني عن المأساة التى يكابدها داخل سجون العسكر منذ اعتقاله فى أحداث مسجد الفتح فى أغسطس 2013 على خلفية اتهامات ملفقة، مشددة على أن الانقلاب قابل إضرابه الكامل عن الطعام لأكثر من 574 يوما بتجاهل تام قبل أن يصاب بحروق من الدرجة الأولي داخل محبسه ما أدي إلى تدهور حالته الصحية.

 

وأوضحت والدة الطبيب –فى مداخلة مع الناشط الحقوق هيثم أبو خليل على فضائية "الشرق"- مساء الأحد، أن اليماني رفض محاولات الأسرة كسر الإضراب الكامل عن الطعام فى ظل تدهور حالته الصحية وأصر على الصمود فى مواجهة تعنت الانقلاب وظروف الاحتجاز غير الآدمية وافتقاد مسارات العدالة فى محاكمات غير عادلة، مشيرة إلى أنه دخل فى إضراب عن الطعام 89 يوما فى البداية إصيب معاها بحالة إعياء شديدة قبل أن يعاود الإضراب متحديا تجاهل مليشيات العسكر فى إضراب كلي تجاوز 574 يوما.

 

وأشارت إلى أن الطبيب المعتقل تعرض لحادث داخل زنازنته فى 17 نوفمبر الماضي، بعد سقوط ماء مغلي على جسده أحدث به حروق متفرقة بالظهر والوجه والبطن والذراعين من الدرجة الأولي والثانية، وتمسك مع ذلك بمواصلة الإضراب عن الطعام إلى أنه حوله لإضراب جزئي تحت إلحاح الأسرة من أجل تناول العلاج والمضادات الحيوية.

 

ويبدو أن الانقلاب يعاقب اليماني على مشاركته فى ثورة يناير ضمن أطباء المستشفي الميداني فى قلب التحرير، حيث تجاهلت إدارة السجن استغاثة رفقاء الطبيب داخل محبسه بعد إصابته بحروق كبيرة، وتركته لفترة طويلة من الوقت رغم صراخ ونداءات المعتقلين، قبل أن تعرضه على طبيب السجن الذى تعامل مع الإصابة باستخفاف شديد ومنحه علاج لا يناسب الحالة فى إهمال طبي فاضح، رغم أنه من المفترض أنه زميل لإبراهيم وأعضاء فى نقابة الأطباء.

 

وتابعت والدة اليماني أنها قامت بعرض حالة ابنها على طبيب متخصص خارج السجن وكتب علاجات مكثفة من أجل مواجهة تردي الحالة الصحية للطبيب المعتقل جراء الإهمال الطبي وتركه 7 أيام دون علاج، إلا أن إدارة السجن رفضت دخول العلاج وسمحت لكميات قليلة من الأدوية بالدخول، ما دفعها للجوء إلى باقي أسر المعتقلين لدخول باقي الأدوية عبر زملاءه فى العنبر.

 

 وحول الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الأطباء، أن مجلس النقابة قرر مناقشة فقط أزمة مستشفي المطرية وتعدي أفراد من الشرطة على الأطباء ولم تطرق إلى ملف المعتقلين فى الوقت الذى لم ينس أبناء المهنة زملاءهم المعتقلين ورفعوا بنرات تحمل صور إبراهيم وعدد من الأطباء، مطالبة النقابة بالاهتمام بملف الأطباء فى سجون السيسي خاصة وأن عددا كبيرا منهم يواجه محاكمات عسكرية فضلا عن تصفية عدد منهم بالإهمال الطبي مثل طارق الغندور وفريد إسماعيل وغيرهم.

 

ويعد إبراهيم اليماني أحد الوجوه التى لا يخطئها أحرار ثورة يناير وما تبعها من أحداث، حيث كان أحد أطباء المستشفي الميداني فى ميدان التحرير، فضلا عن حرصه الشديد على الإسراع إلى كافة الأحداث الهامة فى المسار الثوري من أجل المشاركة فى إنقاذ المصابين والجرحي، وهو ما تكرر معه فى أحداث حصار مسجد الفتح قبل نحو 3 سنوات برفقة عدد من زملائه قبل أن يتم اعتقاله دون اتهام حقيقي ليكابد مرارة الاعتقال داخل سجون العسكر.