أكدت صحف عبرية أنه وصل إلى الاحتلال الإسرائيلي نحو 6000 من المسيحيين المِصْريين، بعد سنوات من حظر الكنيسة المِصْرية هذه الزيارات خوفا من التطبيع، واعتبر مراقبون التكالب المسيحي على زيارة الاحتلال الإسرائيلي راجعا إلى فتح تواضروس الباب أمام هذه الزيارة التطبيعية، بعدما قام بأول زيارة إلى الكيان الصهيوني في نوفمبر 2015، ما اعتبروه رفعًا لحظر السفر.
وأكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، "وصول نحو 6000 سائح، غالبيتهم من المسيحيين، في الأيام الأخيرة، إلى الاحتلال بمناسبة الاحتفال بـ"سبت النور"، والذي سيجرى في كنيسة القيامة في القدس، وذلك يوم السبت المقبل.
وقالت الصحيفة، إنه طرأ، في السنوات الأخيرة، ارتفاع حاد في عدد الحجاج المصريين الذين يصلون إلى القدس، بعد سنوات من حظر الكنيسة المصرية هذه الزيارات؛ خوفا من تفسيرها على أنها تطبيع للعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي نوفمبر الماضي، اعتبر قرار تواضروس الثاني، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، زيارة إسرائيل بأنه تغيير في السياسة التي كانت متبعة من قبل البابا شنودة السابق، بحظر سفر المسيحيين إلى القدس إلا مع المسلمين بعد تحريرها.
وكانت زيارة تواضروس للقدس عبر مطار تل أبيب للمشاركة في جنازة البطريرك السابق في القدس، الأنبا أبراهام، وتعيين بطريريك مصري جديد، قد أثارت استياء مسيحيين مِصْريين رافضين للتطبيع مع الدولة العبرية، ما دعا الكنيسة إلى نفي رفع الحظر عن السفر للقدس، ونفي التطبيع مع الاحتلال.
وأكدت مصادر ملاحية بمطار القاهرة الجوي أن عشرات الرحلات الجوية التي تقل أفواجا من الحجاج المسيحيين نقلت المئات إلى الدولة العبرية في الفترة من 21 إلى 28 إبريل الجاري، لحضور الأعياد المسيحية ويوم "سبت النور" المقدس.
وقال مسئولون بشركة "إير سيناء"، الخاصة بتنظيم رحلات بين القاهرة وتل أبيب، في تصريحات صحفية، إنها نظمت جسرا جويا يضم 9 رحلات أساسية و21 رحلة إضافية، تنقل 5687 راكبا مسيحيا مِصْريا خلال الأعياد، وذلك في الفترة من 21 إلى 28 أبريل الجاري.
وأكد مصدر أمنى بمطار القاهرة أن المطار شهد في اليوم الثاني لبدء هذه الرحلات، الجمعة 22 إبريل، مغادرة ما يقرب من 1600 على متن 8 رحلات تابعة لشركتي "إير سينا" والخطوط الأردنية، متوجهين إلى القدس لحج بيت المقدس والاحتفال بعيد القيامة.
وأوضح المصدر أن الرحلات ضمت 5 رحلات تابعة لشركة "إير سينا" متجهة إلى تل أبيب ومنها إلى القدس، و3 رحلات تابعة لشركة خطوط الطيران الأردنية المتجهة إلى عمان ومنها إلى القدس، مشيرا إلى أنه تم تشكيل فريق عمل لإنهاء إجراءات سفر الحجاج المسيحيين.
وسبق أن اعترضت مقاتلتان تابعتان لسلاح جو الاحتلال، السبت الماضي، إحدى هذه الطائرات المصرية "إير سيناء"؛ بدعوى أنه ضل طريقه أثناء تحليقه في أجواء فلسطين المحتلة، وعلى الفور قامت مقاتلتان تابعتان للعدو باختطاف الطائرة وإنزالها في مطار بن غوريون.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، صفوت مسلم: إن "هذه الرحلة من الرحلات الإضافية التي تقل على متنها المسيحيين الذين يتوجهون إلى القدس للاحتفال بعيد القيامة وزيارة المعالم المقدسة".
وأسهم استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة، عقب انقلابه على الرئيس الشرعي محمد مرسي، في كسر المحرمات ضد زيارة القدس، بعد تعاونه الواسع مع الصهاينة، وهناك شعور في الأشهر الأخيرة بدفء العلاقات الإسرائيلية المصرية، والتي تحظى برحابة صدر في الكيان، كما تقول الصحف الإسرائيلية.