سلامة عبد الحميد: فشل محاولات إلهاء الشعب

- ‎فيأخبار

قال الكاتب الصحفي سلامة عبدالحميد، إنه أصبح واضحًا تزايد عدد من لا يريدون بقاء السيسي في الحكم، مضيفًا أنه حتى المعارضين يرغبون في إزالته منذ اليوم الأول للانقلاب، في الوقت الذي كان يحكم من خلف ستار الرئيس المؤقت الذي عرف بـ"الطرطور"، بينما كثير من المحايدين اكتشفوا سريعًا وقبل مرور أشهر على توليه الحكم أنه فاشل وأنه لن يوفر لهم تلك الأوهام التي حلموا بها من حرية وديمقراطية وعدالة وتقدم اقتصادي.

وأضاف عبدالحميد -خلال مقاله الصحفي اليوم الاثنين- أن مصر دولة تتكون من عدة دول داخل الدولة، وهي دولة الأجهزة الأمنية ودولة رجال الأعمال التي لم تعد قادرة على تحمل الفشل الذي يتزايد يوما بعد يوم ويكاد يعصف بهم جميعا، حتى أن بعض الأذرع الإعلامية لم تعد قادرة على التبرير، بعد أن استنفدت كل الوسائل، خاصة وأن النظام العسكري لا يمنحها ما يمكنها أن تجادل به المعارضين.

وأوضح أن الدولة الأهم في مصر هي دولة الجيش، منوها إلى انه لا يمكن للمؤسسة العسكرية التي أصابها خلال سنة ونصف من حكم السيسي ضرر أكبر بكثير من سنة ونصف حكم فيها طنطاوي، إلا أن تفكر في تغيير الواجهة، خاصة وأن الجنرال الموضوع على الكرسي بات خطرا على المؤسسة التي خسرت الكثير في الوعي الجمعي للمصريين. وباتت أقرب إلى صورة قاتمة من الشرطة منها إلى صورة الجيش.

وأعرب عن اعتقاده في ان مبادرة حمدين صباحي ومؤتمر وزير الداخلية عن اتهام حماس والإخوان بقتل هشام بركات وقصة عكاشة كلها، وغيرها من القصص الصغيرة (غادة إبراهيم- أمناء الشرطة- ميريهان. وحتى إضراب الأطباء.. أبو عيطة.. إلخ إلخ) هي محاولات جدية لإلهاء الشعب عن الواقع المرير الذي يعاني منه نظام السيسي، ولا شك أنها جميعًا فشلت بجدارة، في الوقت الذي تثار فيه نغمة الانتخابات الرئاسية المبكرة، وتكرارها.

وقال عبد الحميد: "أظن أن تخصيص عمرو أديب، كأحد أبرز الأذرع الإعلامية، حلقة الأمس للحديث عن تغيير السيسي بعد انتهاء مدته.. مؤشر صريح على شعور نظام السيسي بالخطر من تداول فكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة، التي لن ينجح فيها أبدا لو جرت بطريقة ديمقراطية.. لكن نظام السيسي يرى أن اللجوء إلى خيار الانتخابات الرئاسية المبكرة هو اعتراف صريح بالفشل، ما يجعله يرفضه كخيار بكل قوته.. حتى لو جرت الدماء أنهارا.. وقد جرت سابقا".

وأوضح أن القرار ليس قرار السيسي ولا قرار دول المصالح المتصارعة داخل مصر، وإنما هو قرار خارجي بالأساس، تعمل كل تلك التروس في إطاره.. ولو اتخذ القرار فلن يكون بمقدور السيسي أن يعارضه وإلا كانت نهايته على طريقة القذافي أو صدام.