أحمدي البنهاوي
سئل توفيق عكاشة عن اهتمام "رئيسه" عبد الفتاح السيسي، فأجاب "السيسي ولا حتى قال لي سلام عليكم"، فزعيم الانقلاب يتخذ التجاهل منهجا، ليس فقط في مجرد التعامل مع أذرعه الإعلامية و"أراجوزات الفرح"، ولكن في كل المشكلات التي يجد نفسه مضطرا فيها للتجاهل.
وهذا برأي المحللين شيء غير طبيعي لشخص عمل سابقا مديرا للمخابرات الحربية، وكان عضوا سابقا في المجلس العسكري منذ المخلوع حسني مبارك، ساقه "حلمه" ليكون رئيسا للجمهورية، رشحه "شعبه" بزعم أنه "دكر"، فلم يجدوا ذلك.
الطائرة المنكوية
قبل ساعات افتتح السيسي مصنعا بدمياط، ولكنه آثر ألا يُفرد في خطابه العفوي حديثا مطولا عن الطائرة المنكوبة، وذلك بعد 3 أيام من سقوطها، واجتماعه بما يسمى مجلس الأمن القومي، ليكشف حقيقه ما حدث، وآخر نتائج تحقيقاته، ولكنه أكد في الخطاب ما يدل على عدم توفر نتائج لديه أو تعليل لأسباب الحادث، قائلا: "بمجرد ظهور نتائج التحقيقات حول سبب سقوط الطائرة المصرية المنكوبة سيتم الإعلان عنها فورا"، وكان نفس التصريح في أعقاب سقوط الطائرة الروسية في شرم الشيخ.
واقتصر وصف "السيسي" على معدات عبارة عن غواصة!، تصل إلى 3 آلاف متر تحت سطح المياه، و"نسعى جاهدين لانتشال الصندوقين الأسودين"، مع بعض الشكر للقوات البحرية والدول التى تحركت للبحث بالطائرات والقطع البحرية.
أزمة الصحفيين
تجاهل عبد الفتاح السيسي الحديث عن أزمة اقتحام الداخلية لنقابة الصحفيين، ورفض أعضاء الجمعية العمومية للنقابة هذا الإجراء، خلال حديثه اليوم في المؤتمر السنوي لـ"حصاد القمح".
وتحدث السيسي عن المشاريع التي تحققت على الأرض خلال العامين الماضيين، من بينها مشاريع الكهرباء، مشيرا إلى أن أبرزها «إنشاء أكبر حوض سمك في الشرق الأوسط»، بالإضافة إلى مشاريع زراعية وعقارية في مناطق متفرقة.
وتشهد نقابة الصحفيين حالة من الغضب؛ نتيجة اقتحام قوات الأمن مقر النقابة واعتقال الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، المعتصمين داخل النقابة، على خلفية صدور أمر ضبط وإحضار.
وقرر اجتماع أعضاء الجمعية العمومية للنقابة 18 إجراء، من بينها "الإصرار على إقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، وتقديم اعتذار رسمي من الرئاسة عن الواقعة، بالإضافة إلى الإفراج عن كافة المعتقلين"، ثم أعادوا تأكيد مطالبهم، واستمر السيسي في تجاهلها.
سد النهضة
وفي فبراير الماضي، تجاهل عبد الفتاح السيسي أحد نواب البرلمان العسكر، خلال إلقائه الخطاب، حيث قاطعه النائب قائلًا: "هتعمل إيه في قضية سد النهضة يا ريس؟"، إلا أن السيسي استمر في استعراض التحديات التي تواجه مصر خلال الفترة الحالية، وتطورات الأوضاع الداخلية والخارجية عقب ثورة 30 يونيو، من دون أن يذكر أزمة "سد النهضة" في أول خطاب يلقيه أمام البرلمان العسكر.
فضائح برلمان العسكر
أكثر من 250 عضوا في البرلمان العسكر تُعرض صحة عضويتهم على محكمة النقض، فقد تجاهل السيسي "التلاعب" الذي حدث في الانتخابات التي أسفرت عن تشكيل هذا المجلس، بحسب ما كتبته وكالات الأنباء الغربية.
تجاهل رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ما اعتبره مراقبون وإعلاميون مقربون منه شخصيا "فضائح" لطخت وجه الجلسة الافتتاحية لأول برلمانٍ للعسكر، بعد قرابة عامين ونصف العام من انقلاب 3 يوليو، وتوجه للمصريين بالتهنئة عليه.
وعوضا عن ذلك، اعتبر أن المجلس يعد "تحقيقا لآمال وطموحات المصريين، في تأسيس دولة حديثة تُعلي قيم الديمقراطية والعدالة، من أجل استكمال مسيرة التنمية، التي بدأت بعقول وسواعد أبناء الشعب المصري".
وكان إعلاميون موالون للسيسي، يعتبرون أذرعا إعلامية له، قد وصفوا ما حدث في الجلسة الافتتاحية للمجلس بأنها "فضيحة"؛ نظرا لما وقع بها من أحداث، لا سيما إصرار العضو مرتضى منصور على التغيير في القسم، والتلاسنات التي وقعت بين رئيس المجلس علي عبد العال، سواء مع الفقيه القانوني سري صيام، أو مع العضو إيهاب الخولي، بشأن انتخاب وكيلي المجلس.
وكان رئيس برلمان العسكر علي عبد العال قد استبق تهنئة السيسي بالتصريح- عقب إعلان فوزه برئاسة البرلمان العسكر، في أول كلمة له، قائلا: "باسمكم جميعا أتقدم بخالص الشكر والتقدير لـ"قائد المسيرة" عبد الفتاح السيسي، الذي ساند ثورة الشعب، وتصدى لتحقيق آماله وطموحاته، تحية إعزاز لرجال القضاء واللجنة العليا للانتخابات ورجال الجيش حماة الوطن، والشرطة حراس الأمن الأوفياء، وترحما على شهدائهم الأبرار".