سلوفاكيا: بلادنا ليست للمسلمين..”السيسي”: مستعدون للتعاون!!

- ‎فيأخبار

 لا عجب أن نرى "السيسي" في لحن قوله: "اللي ما يرضيش ربنا احنا معاه بنأيده ونسانده"، يقف إلى جوار سلوفاكيا ويعلن استعداده للتعاون معها في تهمة الاستهلاك المطاطي "محاربة التطرف والإرهاب"، وتصفية لجوء السوريين لأوروبا، وغلق المنفذ الليبي نحوها، في الوقت الذي يعلن فيه رئيس الحكومة السلوفاكية، "أرثوذكس" يتبعون عقديا كنيسة "تواضروس"، يقول :"بلادنا ليست للمسلمين"، والسبب ليس إلا ـمخ نتيجة غل عقيدي ففي رأيه أن المسلمين "يمكن أن يغيروا قرونا طويلة من التقاليد"!!.

لا اندماج

وبعكس تصريحات رسمية أوروبية، تسمح بإدماج المسلمين، ولو جزئيا مثلما فعلت المستشارة الألمانية ميركل، صرح رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، اليوم لوكالة الأنباء المحلية، أن بلاده ليست مكانا مناسبا للمسلمين ليعيشوا فيه، لأنهم يمكن أن يغيروا قرونا طويلة من التقاليد"، وهي تصريحات ذات أهمية أوروبيا ؛ حيث ستترأس سلوفاكيا الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الحالي. وقال "فيتسو" اليوم الأربعاء: "إنه لا يريد أن يكون لديه عشرات الآلاف من المسلمين في سلوفاكيا". غير أن التصريحات العنصرية لـ"فيتسو" لم تكن الأولى ويبدو أنها لن تكون الأخيرة ؛ حيث قال في وقت سابق بأن حكومته لن تسمح للمسلمين بخلق "مجتمع مدمج" في سلوفاكيا، وأن دمج اللاجئين أمر مستحيل. وأوضح أن بلاده أيضا من أشد معارضي خطة الاتحاد الأوروبي الإجبارية لإعادة توزيع اللاجئين في الدول الأعضاء، وقد أقامت دعوى ضد الاتحاد الأوروبي بشأن ذلك.

تطابق مواقف

ورغم التصريحات المناوئة للمسلمين، لا يجد عنصريو سلوفاكيا إلا الأحضان الدافئة من دول "الاعتدال" العربي، وفي طليعتها؛ مصر، بلد الأزهر، التي ينحني شيخها "الطيب" لـ"فرانسيس" أبو الكاثوليك، ويهوي مدافعا عن كنائس نيجيريا ولا يدين هدم مساجدها على يد مسيحيها. فقبل يومين يعتمد "السيسي" قائد الانقلاب، سفراء 10 دول بينها سلوفاكيا، متجاهلا استدعاءه على خلفية تصريحاته المناوئة للمسلمين، ويلتقي في 9 مارس الماضي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السلوفاكى ميروسلاف لاجاك، يعلنان تطابق الموقفين "المصري" والسلوفاكي في مكافحة الإرهاب والأزمة السورية والليبية.

أسباب التقارب

وتؤيد سلوفاكيا مبادرة "السيسي" لتكوين قوة دولية لمكافحة الإرهاب، إضافة إلي استضافتها الفعاليات والحراك المؤيد لبشار الأسد. أما الأخطر فيتمثل في الاتهامات التي وجهتها اليوم منظمة "العفو الدولية"؛ لدول من الاتحاد الأوروبي بتشجيع الانتهاكات في مصر، ومن بينها سلوفاكيا، عن طريق تزويد الحكومة المصرية بالاسلحة حسبما جاء في تقرير نشرته الاربعاء. وقالت المنظمة إن هذا يعد انتهاكا للحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على نقل الاسلحة الى مصر بعد مقتل المئات من المحتجين فيما وصفه الاتحاد "بعرض للاستخدام المفرط للقوة" في اغسطس 2013. وجاء في التقرير انه "في عام 2014 فقط، صدقت دول الاتحاد الاوروبي على 290 تصريحا لتوريد المعدات العسكرية الى مصر بثمن زاد عن 6,77 مليار دولار."

أجندة "الاعتدال"

وتهرول دول ما يسمى "الاعتدال" العربي، وهو تعبير يطلق على الدول العربية والمؤسسات غير الرسمية المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلى التقارب مع "سلوفاكيا"، رغم تصريحات مسؤوليها، حيث التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني؛ ناصر جوده، في إبريل الماضي؛ نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لاجاك، على هامش أعمال الاجتماع السنوي لمنتدى الأمن العالمي. وناقش الجانبان نفس الأجندة التي ناقشها لاجاك مع "السيسي"، مع تحفظات قليلة على الأزمة السورية من الجانب الأردني، حسب المعلن. إلا أن "مواجهة التطرف والإرهاب" أولوية من الطرفين، في غياب المقصود من مصطلح الإرهاب!.

استثمارات "الوليد"

غير أن ما يرفضه فيتسو من إيواء المسلمين، يمكنه أن يقبل به مع مصالح اقتصادية تتحقق له ببقاء حزبه في سدة الحكم، ففي أغسطس الماضي، التقى فيتسو بالأمير السعودي الوليد بن طلال، مستعرضين أهم المشروعات الناجحة والمهمة لما لديه من رؤية خاصة للفرص الاستثمارية ويمكن أن تستفيد منها سلوفاكيا. ولدى الوليد فعليا استثمارات من خلال شركة "المملكة" القابضة في جمهورية سلوفاكيا بالقطاع المصرفي عن طريق مجموعة سيتي "Citigroup".

http://alwafd.org/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%80%D9%8A/1012049-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A8%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86