كتب حسين علام:
قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي: إن ما حدث فى مجلس نواب العسكر أثناء جلسة الاثنين ٢٥/٧ حينما عرض على النواب مشروع قانون بزيادة جديدة فى المعاشات العسكرية بنسبة ١٠٪ اعتبارا من ١/٧ بحد أدنى ١٢٥ جنيها، وهجوم رئيس المجلس على نائب لسؤاله عن سبب هذه الزيادة، هو أكبر دليل على القمع الحادث في برلمان السيسي.
وكان أثناء عرض الموضوع طلب محمد السادات الكلمة، وتساءل عن وضع ضابط القوات المسلحة الذى يحصل على معاش وفى الوقت ذاته يعمل فى إدارة شركة أو غيرها من الوظائف العامة. إلا أن رئيس المجلس قاطعه قائلا: "غير مسموح لك الكلام فى هذا الأمر. وعلى أى عضو يتحدث عن القوات المسلحة أن يقف احتراما وإجلالا، ولا نقبل هذا الكلام فى القاعة، التى ينحنى أعضاؤها إجلالا واحتراما لها".
وأضاف هويدي خلال مقاله بصحيفة "الشروق" أن توقف على عبدالعال عن الحديث وتصفيق الأعضاء ووقوفهم، وكان بينهم اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع، حينذاك استكمل عبدالعال كلامه قائلا: الرسالة وصلت ليس فقط للسيد العضو ولكن للجميع، ورأى المحكمة الدستورية التي اعتبرت أن الاحتفاظ بالمعاش حق، ثم منع رئيس المجلس محاولات السادات الحديث مجددا، وقال: القاعة ردت عليك، فى رسالة لك، ولكل من يرغب فى فصل الشعب عن قواته المسلحة، ما هو إلا قمع واستبداد وحالة غير مسبوقة في أي مجلس برلماني في العالم.
ولفت إلى أن المبالغة وصلت في التصويت على المشروع وقوفا، بدلا من التصويت الإلكترونى أو التصويت برفع اليد. وفور انتهاء العملية صفق غالبية الأعضاء للمرة الثانية. فخاطب اللواء ممدوح شاهين الجلسة قائلا: ما رأيته فى المجلس يعد مظاهرة حب وتقدير لقواتكم المسلحة وأنقل إليكم تحيات القائد العام والقوات المسلحة بالكامل، وما حدث اعتبره موافقة على القانون بنسبة ١٠٠٪.
وقال هويدي إن الموضوع وصل إلى أن عبدالعال وجه اتهاما للنائب حين غمز فى قناته ضمنا ونسب إليه رغبته فى فصل الشعب عن الجيش، وزايد عليه عضو آخر اعتبر أن تساؤل العضو من حيثيات الالتحاق بالطابور الخامس. وهو ما اعتبر نوعا من التخويف والإرهاب الفكرى أريد به إسكات العضو وتحذير غيره من توجيه أى استفهام بخصوص الموضوع.
وقال إن هذه التلويحات تبدو مستغربة تحت قبة البرلمان، الذى يفترض أنه يقوم بمهمة الرقابة على السلطة التنفيذية. وقد توافرت الحصانة للنواب تحت القبة لكى يتاح لهم أن يجهروا فى الجلسات بما لا يستطيعوا البوح به خارجها، وأن يفتحوا كل الملفات التى تهم الرأى العام بجرأة وبغير حساسية.
واختتم حديثه قائلا: "أخشى على سمعة القوات المسلحة ممن يتزيدون ويسعون إلى تحويل الاحترام الواجب إلى تقديس لها، وأذكر بالمقولة التى تقرر أن الشىء إذا زاد على حده فإنه ينقلب إلى ضده".