هل يجرؤ انقلابيو مصر على إيواء فتح الله جولن؟

- ‎فيأخبار

كتب يوسف المصري:

"ودت الزانية لو أن كل النساء بغايا" بهذا التعليق وغيره من مئات التعليقات سخر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من دعوة الانقلابي أحمد موسى باستضافة مصر لـ"فتح الله جولن، المتهم الأول بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا"، وإطلاقه هاشتاج "مرحبا بفتح الله جولن في مصر".

أحمد موسى الذي سارع من اللحظة الأولى في الترحيب بمحاولة الانقلاب في تركيا ووصفها بأنها ثورة من داخل الجيش التركي ضد حكومة الرئيس أردوغان، لا يزال لم يستفق من ألم الضربة اللي تلقاها بعد فشل الانقلاب التركي، ويحاول جاهدا أن يشوه صورة الرئيس التركي هو وباقي الأذرع الإعلامية لللانقلاب المصري، مستغليين في ذلك عمليات التطهير التي تقوم بها الحكومة التركية.

ولا تعد استضافة "فتح الله كولن" في مصر، والتي تطالب تركيا الولايات المتحدة الأمريكية بتسليمه إليها، ليست هي الدعوة الأولى، حيث سبق أن تبنى الإعلامي الانقلابي أحمد المسلماني، الدعوة نفسها، مما أثار الشكوك حول من أطلقها بشكل خفي وأسبابها ونتائجها.

وتعليقًا على تلك الدعوة، وصف الخبير في الشأن التركي، الدكتور كرم سعد، المقترح في تصريحات بأنه بعيد عن المنطق، وأنه من قبيل الاستهلاك المحلي فقط؛ خاصة أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أكد أن تركيا لم تتقدم بطلب رسمي لتسليم "كولن".

وأضاف الخبير في الشأن التركي، أن الولايات المتحدة ليس لديها نية لتسليم الرجل؛ خاصة أنه يتمتع بالوضع السياسي والقانوني السليم هناك، ومن ثم فالحديث عن إعطاء إقامة له في مصر مقابل وجود إخوان في تركيا حديث غير معقول من الأساس، حسب قوله.

وعن أسباب تلك الدعوة يرى مراقبون أن أذرع الانقلاب ترى في تلك الدعوى نكاية في جماعة الإخوان المسلمين، وأنهم يعتقدون بذلك أنهم يشكلون ورقة ضغط على الرئيس التركي لتغيير موقفه من الانقلاب العسكري في مصر، إضافة إلى إغلاق القنوات والفضائيات المعارضة للانقلاب في مصر.

ونفى الخبراء في الشأن التركي أن يستجيب قائد الانقلاب العسكري لتلك الدعوة أو أن يقبل جولن نفسه هذه الدعوة، لأن مصر ليست البلد الآمنة لأبنائها حتى تكون آمانا لأحد اللاجئين السياسين، كما أن نظام الانقلاب لا يجروء على مثل تلك الخطوة، وهو يسعى جاهدا ويتمنى أن لو تحسنت علاقاته الخارجية مع تركيا.

يذكر أن علاقات مصر مع تركيا متوترة بشكل كبير منذ الانقلاب العسكري المصري على الرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013، حيث يحرص الرئيس التركي رجب طيب أرودغان على توبيخ الانقلاب العسكري المصري وقادته في كل تصريحاته الصحفية، كما أنه يتعمد رفع شارة رابعة العدوية في مناسبات مختلفة لتذكير العسكر بمجازرهم التي ارتكبوها بحق الشعب المصري.