مخاض عسير لحكومة اليمن لرغبة الحوثيين في السيطرة على الوزارات السيادية

- ‎فيعربي ودولي
Shi'ite Houthi rebels ride on a truck at the compound of the army's First Armoured Division, after they took over it, in Sanaa September 22, 2014. Yemen's Shi'ite Muslim rebels signed an agreement with other political parties on Sunday to form a more inclusive government after rebels advanced on major state institutions in the capital Sanaa, largely unopposed by troops and security forces. REUTERS/Khaled Abdullah (YEMEN - Tags: POLITICS CIVIL UNREST MILITARY)

تمر عملية تشكيل الحكومة الجديدة في اليمن بمخاض عسير بسبب رغبة الحوثيين في اختيار وزراء الحقائب السيادية، حيث يواجه رئيس الحكومة المكلف خالد بحاح صعوبات في تشكيل حكومته، في ظل استمرار سيطرة جماعة الحوثيين على عدد من المحافظات ومؤسسات الدولة العسكرية والمدنية وسعيهم لامتلاك القرار في الحكومة القادمة.
ويمنح اتفاق السلم والشراكة الوطنية لإنهاء الأزمة في اليمن الموقع بين القوى السياسية عشية سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء, الرئيس عبد ربه منصور هادي حق اختيار وزراء حقائب الدفاع والداخلية والمالية والخارجية بالتشاور مع مستشاريه.
وبعيدا عن الحقائب السيادية, لا يزال الخلاف قائما بين المكونات الممثلة في الحكومة حول نسب التمثيل وحصة كل طرف من الوزارات الأخرى، وسط مخاوف الأحزاب الصغيرة من التهميش.
ويحرص الحوثيون -في مواقفهم المعلنة- على التأكيد أنهم لن يشاركوا بشخصيات من صفوفهم في الحكومة، وإنما سيمنحون حصتهم لشخصيات أخرى، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لدرء تهمة المشاركة في السلطة بينما يتحكمون من وراء الستار.
ويقول عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي إنهم لم يطلبوا اختيار شخصيات منهم لتولي وزارات الدفاع والداخلية والمالية، وإنما اختيار شخصيات أخرى مستقلة.
وأضاف لـ"الجزيرة نت" أن أحقية الرئيس هادي في اختيار وزراء السيادة "لا تعني تعيينهم من دون التشاور مع مستشاريه للبحث في مدى توافقهم مع المعايير المتفق عليها وفق اتفاق السلم والشراكة".
من جانبه نفى مستشار الرئيس اليمني فارس السقاف طلب الحوثيين منحهم أيا من الوزارات السيادية في المشاورات التي جرت الأيام الماضية, مؤكدا رفض الرئيس ورئيس الحكومة المكلف قبول مثل هذا الطلب في حال حصوله، واستبعد أن يدفع مثل هذا الأمر رئيس الحكومة إلى الاعتذار عن تكليفه، مع إقراره بأن خطوة من هذا القبيل ستضاعف تحديات تشكيل الحكومة, مشيرا إلى أن الخلافات بين المكونات تدور حول توزيع الحقائب نوعا وعددا.