محفوظ: المرأة بمصر إن لم تتعرض للقتل والاعتقال تسولت لقمة العيش أو فقدت الأمان في الشارع

- ‎فيتقارير

فجر عاطف صحصاح

استنكرت سمية محفوظ -الناشطة بحركة نساء ضد الانقلاب- صمت المنظمات الحقوقية الدولية المختصة بقضية المرأة؛ حيث تلتزم تلك المنظمات بحالة مؤسفة من السلبية تجاه كل ما تراه من انتهاكات صريحة بحق النساء في مصر منذ الانقلاب وإلى الآن.

 

وأضافت"محفوظ" أن الجميع يرى الآن أن العنف تجاه المرأة قد تعدى كافة الخطوط الحمراء، وصار نهجا منظما من قبل قوات الانقلاب. حتى إن بنود دستور الانقلاب نفسه تتناقض مع ما يحدث على أرض الواقع من مصادرة للحريات وتكميم للأفواه والاعتداء على حقوق الإنسان.

فليس من قبيل الجريمة على الإطلاق أن تشارك النساء في وقفات أو تظاهرات للتعبير عن الرأي فهذا من صميم حقها الذي أكدت عليه كافة المواثيق والاتفاقيات التي يزعم الانقلاب أنه ملتزم بها. وحتى في أكثر العصور الظلامية التي عاشتها مصر من قبل مثل العصر الناصري فلم تصل المعاداة إلى هذا الذي يحدث الآن للنساء الحرائر.. حتى تضع الأم طفلها وهي مقيدة بـ"الكلابشات" مثلما حدث مع "دهب حمدي"، وأخرى تدخل الاعتقال وهي مريضة بالغضروف وتخرج منه وقد أصيبت بالشلل وجسدها به آثار لإطفاء السجائر به، مثلما حدث مع "أماني حسن"! وثالثة يعتقلوا عمها ويجدوا لها صورة على هاتفه المحمول وهي ترفع شارة "رابعة" فيذهبوا ليختطفوها من داخل منزلها. وهناك العديد من صور الانتهاكات الأكثر والأكبر من ذلك.

 

وتلفت"محفوظ" الانتباه إلى أنه وحتى بخلاف ما تتعرض له النساء المؤيدات للشرعية من انتهاكات؛ فالمرأة  المصرية بكافة أطيافها وتوجهاتها تعيش الآن في حالة من عدم الأمان، هذا فضلا عن حالة الفقر الشديد الذي بات ينتاب المجتمع ويؤثر على كل من فيه، حتى أعلنت وزيرة القوى العاملة في حكومة الانقلاب في أول تصريح لها، أنها لا تمانع في عمل المصريات "خادمات" بالخارج، في دلالة واضحة على حالة الامتهان والفقر والحط من الكرامة التي وصلت إليها المرأة بعد الانقلاب. حيث افتقدت كافة الحقوق التي كان قد كفلها الرئيس مرسي للمرأة المعيلة والأرملة والمطلقة. أما الآن فالنساء إن لم تعتقل أو تسحل أو تقتل، فإنها تفتقد الأمان في الشارع، أو تفتقد لقمة العيش الضروري. خاصة في ظل عدم تطبيق الحد الأدنى من الأجور، في الوقت الذي فيه الحد الأقصى للأجور منطلق بلا سقف!