كتب: حسين علام
شن الكاتب الصحفي عبدالناصر سلامة -رئيس تحرير جريدة "الأهرام" السابق- هجوما حادا على حكومة الانقلاب، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية التي قال فيها إنه لا يستطيع إدانة الإرهاب الصهيوني تجاه أطفال فلسطين دون اتفاق دولي، مضيفا: "ربما أراد سامح شكرى، خِـتم النسر الخاص بأمين عام الأمم المتحدة، بان كى مون، للتأكيد على أن قتل إسرائيل للأطفال الفلسطينيين هو فى العرف الدولى إرهاب".
وأبدى سلامة خلال مقاله بصحيفة "المصري اليوم" الأربعاء، أسفه من تجاهل وزير الخارجية أن كل ذلك قد حدث بالفعل، على مدى ٦٨ عاماً، هى عمر الإرهاب الإسرائيلى بالمنطقة، والعالم كله أدان المجازر. وقرارات الأمم المتحدة بشأن الاحتلال واضحة لا تقبل المساومة. والمظاهرات المنددة بالإرهاب الإسرائيلى شملت كل عواصم العالم. وحتى الآن هناك عواصم أوروبية لا تعترف بمنتجات المستعمرات الإسرائيلية. هناك عواصم فى دول أمريكا اللاتينية تقف ضد الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين، وضد ممارساتها العدوانية، أكثر من المواقف العربية فى هذا الشأن، قائلا: "إسرائيل دولة محتلة، ودولة إرهابية، ودولة عنصرية، بكل المقاييس والأعراف الدولية، كل العالم يعى ذلك، ربما باستثناء وزير خارجية مصر".
وقال: "لم يستطع السيد سامح شكرى فقط أن يُفرق بين الموقف الدولى فى هذا الشأن وبين سياسة الكيل بمكيالين، أو بمكاييل متعددة عالمياً، حين إصدار قرارات بالإدانة، أو حين توقيع عقوبات، والتى كانت تصطدم دائماً وأبداً بالفيتو الأمريكى، وربما البريطانى والفرنسى أيضاً، ولِمَ لا؟، فقد كانت بريطانيا صاحبة الوعد بإنشاء دولة إسرائيل (بلفور)، بينما كانت فرنسا صاحبة أول مفاعل نووى إسرائيلى (ديمونة)، فى الوقت الذى كانت فيه الولايات المتحدة الداعم الأول عسكرياً ومالياً، وصاحبة نظرية التفوق العسكرى الإسرائيلى بالمنطقة".
وأشار إلى الآلاف من الأسرى المصريين قتلتهم إسرائيل بدم بارد، من بين مائة ألف شهيد، لم تطالب الدولة الرسمية المصرية ذات يوم بمحاسبة القتلة، ولا هى تقدمت للمحكمة الجنائية الدولية ذات يوم بما لديها من مستندات وأدلة فى هذا الشأن، ثم بعد ذلك نتحدث عن عدم وجود تعريفات، وتوصيفات دولية للإرهاب، قائلا: " نتوجه بالتحية للوزير، على أنه اعترف بأن قمع المعارضين داخل حدود الدولة يندرج تحت بند الإرهاب، وهو ما ينطبق على الحالة المصرية، إلا أن الغريب فى الأمر هو أنه لم يُرِد تطبيق ذلك على الحالة الإسرائيلية".
وقال سلامة: "فى أشباه الدول أيها السادة قد يكون وزير التموين من النوع الطباقى، بهذه اللوكاندة أو تلك، وقد يكون وزير الأوقاف من النوع المكتوب، أو المدفوع مسبقاً، وقد يكون وزير الاستثمار من النوع المقترض أو المستدين، أو وزير الشباب من النوع المهزوم، أو وزير التعليم من النوع الشاومينج أو المتسرب، أو وزير التنمية المحلية من النوع النرجسى، أو وزير النقل من النوع المشهلاتى، أو حتى وزير الداخلية من نوع حمادة هيما، إلا أن وزير الخارجية لا يجب أبداً أن يكون من المدافعين عن دولة الاحتلال، على الأقل لم نعتد ذلك فى مثل هذا المنصب تحديداً، الأمر يتعلق بقضايانا المصيرية، بالأمن القومى، بالعمق الاستراتيجى".