واشنطن بوست: السيسي يزج بالإخوان في السجون بسبب السكر

- ‎فيأخبار

 محمد فتحي
تهكمت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية من تردي الأوضاع في مصر بصورة مزرية، حيث استحالت أزمة السكر سلاحا سياسيا يتم توظيفه ضد المعارضين السياسيين والزج بهم في السجون؛ بتهمة تكوين شبكات لشراء السكر وتخزينه، بهدف إثارة غضب كبير ضد حكومة السيسي.

وفي تقرير لها، اليوم الإثنين 31 أكتوبر 2016م، تقول الصحيفة «نقص السكر في مصر أصبح أيضا سلاحا سياسيا. ففي الأسبوع الماضي، أصدرت السلطات أمرا بإلقاء القبض على أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين المعارضة، متهمين إياهم بتكوين شبكات لشراء السكر وتخزينه؛ بغية تأجيج غضب أكبر ضد حكومة السيسي، بحسب تقارير إعلامية محلية».

التقرير الذي جاء بعنوان "تخزين السكر في مصر؟ هذا قد يزج بك إلى السجن".. سخرت الصحيفة من تحول السكر إلى جريمة جديدة في مصر.

ويستعرض التقرير مظاهر ساخرة بشأن الأزمة، ففي الأسبوع الماضي، أصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن 5 سنوات على تاجر وغرامة تعادل 11 ألف دولار؛ جراء تخزينه إمدادات من السكر بدلا من بيعها للمستهلكين. وبعدها بأيام قليلة، ألقت الشرطة القبض على "جرسون" كان يمشي في الشارع حاملا في يديه 22 رطلا من السكر. واتهمت النيابة الرجل بتخزين السكر، السلعة الحكومية المدعمة، بهدف التربح منها وبيعها إلى المتاجر بأسعار مرتفعة.

وأكدت الصحيفة مداهمة السلطات لمصانع السكر والتوزيع، مثل شركات مصنعة لمنتجات مثل "توينكس" و"بيبسي كولا"، ما أدى إلى إغلاقها مؤقتا. ولم ترسل مثل هذه الإجراءات البوليسية رسالة إيجابية للمستثمرين الأجانب، بيد أن رئيس الوزراء شريف إسماعيل أصر على أنه القرار الصحيح، قائلا: "لقد ارتبط الأمر بحالات محدودة، وتم التعامل معها، سوف نراقب هذا الإجراء، لكنه كان ضروريا".
وبحسب الصحيفة، فإن أزمة السكر تعد المحفز الأحدث للغضب الشعبي المتنامي ضد السيسي والاقتصاد المتعثر، واستدلت على ذلك بتراجع شعبية السيسي، بحسب استطلاع أخير أجراه مركز بصيرة الحكومي يكشف تراجع مؤيدي السيسي بنسبة 14%.