أحمدي البنهاوي
بعد نفي الخبر بالأمس، أكدت عدة مواقع عبرية، منذ قليل، مساء اليوم الأحد، وفاة وزير الحرب الصهيوني الأسبق بنيامين بن إليعازر، عن عمر يناهز الـ80 عامًا، وهو يهودي ولد بالعراق واسمه "فؤاد"، ووالده صالح واسم أمه فرحة، وغير اسمه لبنيامين مع هجرته عام 1950 لفلسطين.
وكان من أكثر أصدقاء المخلوع مبارك وفاء، ووصفه قبيل الثورة بأيام لدى لقائه جمعه ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بمبارك في شرم الشيخ، وتحديدا في 10 يناير 2011، بالكنز الإستراتيجي لـ"إسرائيل"، علاوة على الزيارات المكوكية بين الجانبين، وأشار نشطاء على صفحات التواصل إلى أن المخلوع كان يدفع لـ"بن إليعازر" راتبا ثابتا من جيب الشعب".
وتغاضى مبارك أولا عن حصار صديقه "بن إليعازر" لـ"صديقه" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في "المقاطعة" برام الله، واستغنى عنه وقتها الجميع، بمن فيهم حسني مبارك نفسه، ولنائب وزير الدفاع الضابط بنيامين بن إليعازر دور إجرامي في فترة انتفاضة الأقصى سنة 2000، كما كان قائدا لجيش الحرب الصهيوني في عملية "السور الواقي" واجتياح أغلب مناطق الضفة الغربية، بما فيها جنين 2002، وحاصرها نحو شهر كامل، وسط صمود القرية الفلسطينية، كما كان أحد مخططي الحرب الأخيرة على لبنان 2006.
وعانى فؤاد بن إليعازر فى أيامه الأخيرة من أمراض كثيرة بالقلب، وتم نقله للعلاج فى مستشفى "عساف" التي توفى بها.
وخدم الهالك "بن إليعازر" 30 عامًا فى جيش الاحتلال الصهيوني، وتدرج فى المناصب العسكرية حتى وصل إلى منصب وزير للدفاع، وحتى استبعاده من منصبه العسكري، كان بن "إليعازر" عضوا بالكنيست استقال من منصبه بحزب العمل الصهيوني فى ضوء التحقيقات التى أجرتها الشرطة الإسرائيلية ضده فى تهم تتعلق بالفساد، حيث ذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الصهيوني، أن عضو الكنيست والمرشح لمنصب رئيس الدولة، بنيامين بن اليعازر متهم بقضايا فساد تتمثل فى الحصول على ملايين الشيكلات من جهات مجهولة ومن رجل الأعمال الإسرائيلى أفراهام ننكشفلى، واتهامات بلعب القمار وعضوية بعض نوادي القمار في لندن.
محطات مع ثورة يناير
ولبنيامين بن إليعازر مواقف مع ثورة يناير، أغلبها متباين ويعكس انتهازية الصهاينة في التعامل مع الثورة على مختلف مراحلها، بين الهجوم والرفض الكامل، ثم إمكانية التعامل، ومن ثم التربص والخديعة.
ففي ديسمبر 2011، حذر وهو "عضو الكنيست، أكثر من مرة من احتمالية حدوث "مواجهة مباشرة" مع مصر، في إشارة إلى الحرب.
ودعم بن إليعازر شفيق بشكل غير مباشر، عندما أعلن للقناة الثانية في التلفزيون الصهيوني عن أن "تراجع المصريين عن إلغاء صفقة الغاز أصبح احتمالا واقعيا واردا بعد تقدم شفيق".
وفي الشهر نفسه، وتعليقا على ترشح وزير المخابرات المصري عمر سليمان للرئاسة في مصر، قال "بن إليعازر": "أشعر بالتفاؤل لترشيح عمر سليمان للرئاسة.. فهو مناسب لـ"إسرائيل" ويعرف الملف الأمنى".
في الوقت نفسه، اعتبر في تصريحات تالية للإذاعة العبرية أن "المحكمة الدستورية في مصر باتت أكبر ضمان لتقليص الأضرار الناجمة عن ثورة 25 يناير!".
وبعد رحيل عمر سليمان المفاجئ والمستغرب، قال الوزير الصهيوني السابق: "قلبي يؤلمني لرحيل سليمان.. وأشعر بالحزن الكبير لوفاته"، ووصفه بأنه "وطني عربي مخلص".
ومن تصريحاته غير المباشرة، دعوته في 15 أبريل 2012، الكيان الغاصب إلى حوار مع الإخوان المسلمين، داعيا "إسرائيل" أن تبدأ حوارا مع جماعة الإخوان فى مصر".
وفي 8 أغسطس من العام نفسه، تحول إلى الهجوم عليهم، قائلا: "مرسي تم انتخابه لحل قضايا اقتصادية في مصر، وإذا لم تنجح الثورة سيتم قذف مرسي بالأحذية كما حدث لهشام قنديل في جنازة الجنود"!.
بعد الانقلاب
وفي 21 أغسطس 2013، وبعيد الفض بأيام، قال بن إليعازر: "مبارك رجل وطني.. والسيسي أنقذ مصر من حكم الإخوان"، وفي نوفمبر 2014، قال: "دعوت لمبارك فنال البراءة"، وهنأ المخلوع على الحكم بالبراءة بقوله "سعيد جدا ببراءته".
وأضاف "بن إليعازر" أنه لا يوجد أحد على وجه الأرض يستطيع أن يطيح بمبارك، مضيفا أن الشعب المصرى يحبه "من الشاب وحتى المسن"، موضحا أنه "باسم الإسرائيليين يهنئ مبارك بالبراءة"، موضحا أنه طالما يدعو له بأن ينصره على أعدائه.