كتب : كريم حسن
أثبت الانقلاب العسكري أنه لا يفرق بين ذكر وأنثى في القمع ، والاعتقال ، والإهانة .. كما لا يفرق بينهما في الإخفاء القسري ، ففي اليوم الذي يحيي فيه العالم ذكرى الإخفاء القسري ، ويتحدث عن ضحاياه ، وينتقد استمراره في بعض الدول التي تمارس القمع والإرهاب ضد شعوبها ، وفي مقدمتهم "مصر ما بعد الانقلاب" ، كشفت مؤسسات حقوقية تعني بالدفاع عن حقوق السيدات في مصر ، عن إصرار داخلية الانقلاب على استمرار الإخفاء القسري لعدد من الفتيات والسيدات المصريات ، فيما وصل عدد المختفيات قسريا منذ بداية الانقلاب إلى 117 ضحية عبر سنوات الانقلاب الثلاث . وأصدرت أمس الثلاثاء 30 أغسطس ، بيانا أكدت فيه أن المرأة المصرية "تعيش واقعا مؤلما تقف وحدها فيه لتواجه كل آلة البطش والقمع العسكرية بصمود وثبات أذهل الأعداء قبل الأصدقاء". وأشارت الحركة إلى أن "30 أغسطس يوافق اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري، حيث تستحوذ مصر على نصيب الأسد من تلك الظاهرة، خاصة بعد ثورة 25 يناير، وهذا يتناقض مع الاتفاقية التي أصدرتها الأمم المتحدة عام 2006، بعنوان "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري"، وضمت 45 مادة، اشتمل مضمونهم على منع حالات الإخفاء القسري وتجريمها، ومكافحة إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب، بالإضافة إلى حق الضحايا في العدالة الاجتماعية، ولكن النظام الإنقلابي في مصر لم يلقي بالا لتلك الإتفاقية وضرب عرض الحائط" . وأشارت الحركة إلى أن داخلية الانقلاب تتعمد إخفاء عدد من النساء قسريا في جريمة فريدة لم يسبقها إليها كل الأنظمة القمعية التي سبقت الإنقلابيين في حكم مصر" . وأشارت إلى أن "العسكر اعتقل النساء ومارس بحقهن أبشع الجرائم، حيث توجد 117 حالة لنساء وفتيات تم إخفائهن قسريا ، منهن 10 مختفيات قسريا لم يتم التوصل إلى أي معلومات بشأن أماكن احتجازهن حتى الآن، إحداهن تجاوزت مدة اخفائها على يد العسكر عامين". واستعرضت "نساء ضد الانقلاب" عددا من نماذج السيدات والفتيات اللاتي تم إخفاؤهن ، ومنهم : "زبيدة إبراهيم أحمد يونس" من إمبابة و البالغة من العمر 19 عاما ، والتي تم إخفاؤها قسريا من يوم الجمعة 15-7-2016 بعد اعتقالها من فوق الطريق الدائري وتواردت الأنباء عن وجودها بقسم شرطة اول مدينة نصر، مع إنكار الداخلية وجودها لديهم، وظلت لمدة 20 يوما رهن الإخفاء القسري حتى تم العثور عليها ملقاة على أحد الطرق الصحراوية وعليها أثار التعذيب الشديد. بالإضافة إلى اعتقال أسرة بأكملها ، الزوج فايز أبو داغر – 28 سنة ، والزوجة نورا أبو الخير – 25 سنة ، وطفليهما ( آدم 4 سنين -ورضوى عامين ونصف ) . وأشار بيان الحركة إلى أن الأسرة من ناهيا بالجيزة ، وتم القبض عليهم خلال وجودهم بمصيف مرسى مطروح، حيث اقتحمت داخلية الانقلاب المكان يوم 13 يوليو 2016 واعتقلتهم جميعا وتوجهت بهم لجهة غير معلومة، وظلوا لفترة رهن الإخفاء القسري.