شهادات غربية: شعوب الشرق الأوسط قد تنجو من شرور الإمارات بفضل كورونا!

- ‎فيأخبار

وفق تحليل لموقع “DW” الألماني، فإنّ أحلام عيال زايد قد تنهار بين لحظة وأخرى تحت إقدام تسونامي كورونا. وخلص تحليل ألماني إلى أنّ أحلام إمارة دبي في التحوّل إلى مكان سياحي جذاب في الشرق الأوسط بدأت في التحوّل إلى سراب قد يُعيد المدينة الحالمة إلى صحراء قاحلة مجددًا، مشيرًا إلى أنّ تسونامي كورونا قد يجرف حلم دبي كما تجرف الأمواج قصور الرمال على الشاطئ.

وبحسب التحليل الذي نشره موقع“DW”  الألماني، فإنّه إلى وقت قريب كانت إمارة دبي تتأهب على قدم وساق لتنظيم الحدث العالمي الشهير إكسبو 2020، وقد استعدّت لاستقبال 25 مليون سائح من مختلف أنحاء العالم طيلة فعاليات المعرض الممتدة على مدى ستة أشهر.

واستدرك الموقع بالقول: “حتى في الصحاري، لا تجري الرياح دائما بما تشتهيه القوافل؛ فبين عشية وضحاها، وفي مشاهد شبه سريالية، انقلب الشيء إلى ضده، بعد تأجيل المعرض بسبب تداعيات فيروس كوفيد ـ19.”

كما ذكر أنّ سلطات النظام الإماراتي اضّطرت بفعل الفيروس إلى تعليق الملاحة الجوية سواء لشركة طيران “الإمارات” التابعة لدبي أو منافستها من أبو ظبي “الاتحاد”؛ ما يهدّد “الخطط الطموحة” لإمارة دبي بالتبخر.

ونقل عن رئيس الشئون الدولية في صحيفة “هندلسبلات” الاقتصادية الألمانية، ماتياس بوغمان، قوله في تقرير مطول: إنّ ما نراه اليوم “ليس إلا المؤشر الأكثر بروزا بأن إمارة الأضواء تقف على حافة الخراب، وهي التي كادت أن تنجح، حتى الأمس القريب، في الاستقلال النهائي عن النفط.

وبحسب الموقع الألماني، فإنّ “أزمة كورونا ليست في الواقع سوى النقطة التي أفاضت الكأس” في أزمة دبي، مشيرًا إلى أنّ الإمارة تأثّرت في النزاع الإقليمي مع إيران.

كما أعاد التقرير الاستشهاد بتحليل موسع للدكتور محمد إبراهيم، خبير الشئون الاقتصادية في DW عربية نُشر عام 2018، تناول فيه بعضًا من “اختلالات نموذج التنمية الذي انتهجته دبي والقائم جزئيًا على الريع العقاري”.

وأوضح الخبير الاقتصادي أنّ إمارة دبي تواجه منافسة قوية وحامية من جيرانها، في ظل تراجع أسعار النفط، وسعي دول الخليج لتنويع مصادر الدخل، مشيرًا إلى خطّة النظام السعودي بإنشاء مشروع “نيوم” الاستثماري على البحر الأحمر.

ونقل التقرير نتائج تحليل استقصائي أجراه موقع اقتصادي ألماني متخصص، في 24 مارس الماضي، والتي خلصت إلى أنّ “فيروس كورونا على وشك نسف ما بنته دبي على مدى السنوات والعقود الماضية”.

ولفت التحليل الاستقصائي إلى أنّ دبي قد علقت كل آمالها على معرض إكسبو 2020، والذي أجلته لخريف عام 2021، مستدركًا بالقول “لا أحد يعلم كيف سيكون عليه عالم ما بعد كورونا”.

كما نقل التقرير عن المحلل الألماني ميخائيل فارزه، محرر شئون الشرق الأوسط في صحيفة “لوتسرنه تسايتونغ” الناطقة بالألمانية والصادرة في سويسرا، قوله إنّ جائحة كورونا فاقمت أزمة اقتصاد دبي التي “تغرق تحت جبل من ديون تتجاوز 160 مليار دولار”.

ومن المرجح، بحسب مراقبين، أن تتجه الإمارات إلى الانكفاء على نفسها وتقليص إنفاقها على مشروعات ومغامرات عيال زايد في المنطقة العربية، وهو ما قد يمثل إنقاذًا لسكان الشرق الأوسط من شرور الإمارات ومشروعهم الصهيوني بالمنطقة العربية والشرق الأوسط.

فما بين دعم المستبدين العرب وتمويل الانقلابات العسكرية في مصر، ووقف طموحات التونسيين الديمقراطية، إلى إعادة إنتاج الثورة المضادة في تونس، والاحتكاك بالمغرب وشد أطرافها نحو معاداة قطر وتركيا والدول الداعمة لحقوق الشعوب، إلى تمويل الحملات الانتخابية المضادة للثورات الشعبية، ودعم التطبيع مع الصهاينة وقتل الفلسطينيين وشراء منازلهم لصالح الاحتلال الصهيوني، وحصار قطر وفلسطين وتمويل الانقلاب على أردوغان، إلى التوسع والاستيلاء على الموانئ الاستراتيجية بقوة المال في الصومال وجيبوتي، ومعاداة التيار الإسلامي والعروبي بموريتانيا، إلى دعم اليمين المتطرف بأوروبا والغرب، وغيرها من الشرور التي قد تتوقف وقتيًا بسبب الانهيار الاقتصادي للإمارات.