كشف المستشار وليد شرابي -الأمين العام للمجلس الثورة المصري- عن تفاصيل جديدة في قضية التلاعب في البورصة المتهم فيها "حسن" نجل عراب الانقلاب محمد حسنين هيكل، التي تجاهلها إعلام الانقلاب بشكل كامل، وفضحت تسريبات قناة الشرق مؤخرًا وساطة "هيكل" لدى عباس كامل مدير مكتب السيسي لرفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر.
قال شرابي: عندما استلم المستشار طلعت عبد الله النائب العام الشرعي مهام منصبه كانت التحقيقات في قضية البورصة قد انتهت خلال فترة تولي النائب العام (الأجرة) عبد المجيد محمود لمهام منصبة كنائب عام، وقد أحال للمحاكمة علاء وجمال مبارك دون أن يدخل المتهم حسن محمد حسنين هيكل!! كمتهم في القضية، على الرغم من أن التحقيقات قد ثبت منها أن ما تحصل عليه من عمليات التلاعب في البورصة قد تخطى المليار جنيه!! نعم 1000000000 جنيه!!
أضاف شرابي -في مقاله المنشور عبر صفحتة عبر "فيس بوك" اليوم بعنوان "الأجرة والشريف والتوكتوك"- استلم المستشار طلعت عبد الله -النائب العام الشرعي- لمهام منصبه وانتفض بمجرد علمه بتلاعب سابقة في أوراق القضية، وعدم إحالته للعديد من المتهمين في هذه القضية للمحاكمة، فأجرى المستشار طلعت عبد الله النائب العام الشرعي تحقيقات تكميلية في مكتبه عن ذات القضية، وبتاريخ 17 مارس 2013 وأصدر قرارًا بالتحفظ على أموال 23 شخصًا من كبار رجال الأعمال في مصر، وهم المتهمون في هذه القضية، ومنهم علاء وجمال مبارك ((وبطل القضية المتهم/ حسن محمد حسنين هيكل)) وأخرين، وهذا فضلا عن منع ((المتهم حسن محمد حسنين هيكل من السفر)).
وتابع: إن قرار النائب العام طلعت عبدالله!! كان يمثل صدمة كبيرة للمتهم نجل الكاتب الكبير (في السن) فتقدم وكيل المتهم (نجل هيكل) بطلب للتصالح في القضية نظير دفع مبلغ وقدره مائة وسبعين مليون جنيه لصالح الدولة، فرفض النائب العام طلعت عبدالله هذا العرض ﻷن المستحق للدولة يزيد عن المليار جنيه!! وأحال المتهمين الجدد إلى المحاكمة، ومنهم بطل القضية ((المتهم حسن محمد حسنين هيكل من السفر)).
ويكمل المستشار وليد شرابي: حدث الانقلاب العسكري وجاء عصر التوكتوك هشام بركات، الذي لم يستغرق معه الأمر أكثر من مكالمة هاتفية من اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي ليباشر عادته في الانبطاح تحت أي بيادة عسكرية، ويلغي قرار المنع من السفر للمتهم حسن محمد حسنين هيكل، ويستمر الشامخ في الإعلان عن شموخه.
اختتم شرابي مقاله بعدة تساؤلات: "لماذا لم يتصرف طلعت عبدالله كالأجرة عبد المجيد محمود والتوكتوك هشام بركات؟ لماذا لم يغض الطرف عن المتهمين الحقيقيين كما فعل سابقه عبد المجيد محمود؟ لماذا لم يتفق داخل الغرف المغلقة على 10 أو 20 أو 30 مليون جنيه مقابل السكوت عن القضية وعدم تقديم المتهمين للمحاكمة؟ لماذا لم يأخذ الـ170 مليون جنيه التي عرضهم المتهم للتصالح في القضية لشخصة مقابل حفظ الأوراق قبل المتهم؟
ويجيب شرابي: "الحمد لله أنني أعرف الإجابة، وهي أن هذا الرجل كان يتقي الله في كل تصرفاته، وكان يرى في نفسه نائبًا عن هذا الشعب، ومكلفا بأن يسترد له كل حقوقه وأمواله المنهوبة، وأنه ملاكي مملوكًا لهذا الشعب وليس ملكًا لنفسه، ولأن الملاكي سيظل دائما خيرًا من الأجرة ومن التوكتوك".
