أكدت "تنسيقية الصحفيين والإعلاميين في مصر" أنه بعد عام كامل قضاه صحفيو الجزيرة في سجون الانقلاب، فقد آن الأوان ليلتفت الجميع إلي التجني الحقيقي الذي تعانيه حرية الرأي والتعبير في مصر منذ الانقلاب العسكري الغاشم في 3 يوليو 2013، فمنذ حينها وتكميم الأفواه وغلق المنابر الإعلامية يعمل علي أشده؛ هذا بخلاف الاعتقالات المستمرة والمتزايدة لما يزيد عن 150 إعلامي وصحفي وناشط إعلامي في تلك الفترة، مازال يقبع منهم في سجون الانقلاب ما يزيد عن 90 إعلاميا وصحفيا حتي الآن، والكثير منهم عاني العديد من صور الانتهاكات والتعذيب، والأهم من ذلك أن حرية الجميع في التعبير والكتابة صارت مهددة ملاحقة باستمرار.
وشددت كافة الكيانات المنضوية تحت لواء "تنسيقية الصحفيين والإعلاميين في مصر" – في بيان أصدرته مساء اليوم الخميس – علي أن حكم النقض اليوم بإعادة محاكمة صحفي الجزيرة، لابد أن يكون مجرد خطوة تُمهد للإفراج عن كافة معتقلي الصحافة والإعلام في مصر، رغم أن هذا أيضا غير كاف لتبرير الاعتقال مدة تزيد عن العام ونصف العام، بل هي خطوة تستوجب التعويض عن هذا الاعتقال الناتج عن تصفية الحسابات السياسية ليس أكثر.
وفي السياق نفسه تؤكد "تنسيقية الصحفيين والإعلاميين" علي أن التسريبات الأخيرة التي تابعها العالم كله في الأيام الماضية علي فضائيتي "مكملين" و"الشرق" قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الانقلاب وقادته يستخدمون الإعلام في غير الأغراض التي خُصص لها، فبدلا من أن يؤدي إلي توعية ومعرفة ورأي حر، بات التصور الانقلابي للإعلام أنه مجرد مجالا للخداع والتلاعب وتزييف الوعي، وهو ما يُفسر ملاحقة الانقلاب للإعلاميين الأحرار الشرفاء؛ لأنهم يمارسون عملهم بمهنية وحرفية وموضوعية بعيدا عن التآمر علي عقول المصريين ومن ثم السيطرة علي إرادتهم الحرة.
ومن جانبها تنتظر التنسيقية من أحرار المهنة في العالم أجمع المزيد من التضامن والتعاون، من أجل الدفاع عن الكلمة الحرة التي باتت ملاحقة مطاردة في مصر ما بعد الانقلاب.