أسامة مرسي يكشف تفاصيل آخر لقاء له مع “الرئيس” ويبلغ رسالته للشعب

- ‎فيأخبار

أكد أسامة مرسي – نجل الرئيس الشرعي للبلاد د. محمد مرسي – أن السلطات الأمنية الانقلابية تتعنت معه وتمنعه من زيارة والده داخل محبسه منذ فترة طويلة.

و كشف أسامة، في حوار بموقع "الشرق"، عن تفاصيل آخر لقاءاته مع الرئيس الشرعي قائلاً: " الرئيس أكد لي في آخر مقابلة كما يقول على اللاءات الثلاث المتمثلة في أن لا تفاوض على دماء الشهداء ولا اعتراف بالانقلاب ولا تراجع عن الثورة"، وشدد على أنها رسالة من الرئيس المنتخب للشعب المصري يؤكد فيها صموده وحرصه على تحقيق أهداف ثورة يناير المجيدة، مشيرًا إلى أنه يلتقي الرئيس على هامش المحاكمة بحضور مجموعة كبيرة من ضباط المخابرات والأمن الوطني.

وأوضح أن قضية شقيقه عبد الله، والذي حكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة تعاطي المخدرات، رغم أن تقرير الطب الشرعي أثبت خلو جسمه من أي مواد مخدرة ملفقة، من أجل تشويه صورة الرئيس أمام مناصريه ومؤيديه، ونحن نعتبر شقيقي معتقلا كأي مصري في سجون الانقلاب.

وأضاف نجل الرئيس، أن والده كان بإمكانه أن يظل في منصبه إلى الآن لو كان فرّارا أو جبانا، لكنه صمم على ضرب الدولة العميقة وتفكيكها والتصدي للثورة المضادة، الأمر الذي عجل بالانقلاب عليه وقتل مناصريه.
وتابع أن محاكمة والده نوع من الهزلية والاستهتار بمصير الدولة من قبل قادة الانقلاب، وأن الهدف الرئيسي من هذه المحاكمة هو تشويه صورة الرئيس أمام الشعب المصري المقدر لبطولته وصموده.

وأكد أن التسريبات الأخيرة لقادة في الجيش المصري، والتي بثتها إحدى الفضائيات، دون جدوى قانونية ولا تكشف بالنسبة له ولفريق الدفاع أي جديد، لكنها إفادة كما يقول على الصعيد الشعبي بأن حكام البلاد الحاليين يتلاعبون بمصائر الشعب كيفما يشاءون ويفبركون ويزورون ما يريدون من أجل أغراضهم ومصالحهم الشخصية. وأشار إلى " أن هذه التسريبات تعد فضيحة بكل المقاييس.

وأكمل أسامة مرسي حديثه قائلاً:"أما من ناحية الكلام عن الموقف القانوني، فإن هذه التسريبات بالنسبة لي أنا على الأقل لا تكشف شيئا جديدا، فمنذ اللحظة الأولى من احتجاز والدي ونحن نعلم أننا نتعامل مع انقلاب عسكري كامل الأركان، واجتراء على دولة القانون، هذا الانقلاب عصف بدستور منحه أغلب المصريين أصواتهم، وهنا وجب التنويه عن شيء في السياق القانوني؛ فقد وقع الانقلاب في 27/6 /2013، وعندما انتشرت قوات الجيش في البلاد لم تنتشر بناء على قرار من القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي هو رئيس الجمهورية، وفقا لقانون التحكم والسيطرة الذي صدر في عهد عبد الناصر، والذي خص رئيس الجمهورية بقرار الانتشار في الداخل وفق القانون، وأن يحتكر هذا الأمر دون غيره، وبناء عليه، فلا ينبغي لأحد غير الرئيس أن يقرر انتشار قوات الجيش، وإن حدث هذا فهو بمثابة خيانة عظمى وانقلاب على الشرعية، وهذه التهمة تحديدا منصوص عليها في قانون الإجراءات، وقد تورط فيها بالفعل قادة المجلس العسكري".

أما فيما يخص التسريبات، فالرئيس أصلا لا يعترف بمحاكمته وبصحة مشروعيتها بمنأى عن الإجراءات الدستورية الصحيحة، وبالتالي فنحن أمام محاكمة صورية، فهي جزء لا يتجزأ من إجراءات الانقلاب لاستكمال الشكل ولمحاولة استصدار أحكام جنائية ضد الرئيس المنتخب حتى يكون الرئيس خارج حسابات الثورة والثوار، وهذا مفهوم بالنسبة لنا.

وحول التضييقات التي تتم خلال محاكمة الرئيس الشرعي , وكونه لا يعامل مثل باقي المتهمين ويُتعمد وضعه في قفص زجاجي, قال أسامه :" لأنهم يعلمون أن عورة الانقلاب هي شخص الرئيس ورموز الانقلاب، وأنا كنت قريبا من الرئيس بشكل أو بآخر وأعرف كل هؤلاء الأقزام من قادة الانقلاب، فعندما كانوا يقابلون الرئيس يتضاءلون أمامه؛ لأنهم يعلمون أنه صاحب الفضل الأول والأخير في جعلهم شخصيات اعتبارية عامة، وبالتالي هم يعلمون الآن الفارق المقام بين رئيس منتخب ورئيس جاء بانقلاب وبالتالي الرئيس يمثل لهم محنة شديدة".

وحول تعليقه على براءة المخلوع مبارك ووزير داخليته ومساعديه من تهمة قتل الثوار، قال نجل الرئيس مرسي:" هذه البراءة كانت متوقعة والانقلاب جاء ليعطي قبلة الحياة لنظام مبارك، وأنا لا أنظر إلى هذا الأمر بنظرة الندية؛ لأننا نحن أسرة مثل كل الأسر المصرية التي تأثرت ببراءة مبارك".