هل تصبح المشروعات القطرية في مصر كبش فداء للانقلاب؟

- ‎فيتقارير

 "تديني رز تبقي حبيبي.. مش هتدي يبقي يا ويلك وسواد ليلك".. يبدو ان هذا بات منطق قادة الانقلاب في التعامل مع دول الخليج، حيث تقيس علاقتها مع تلك الدول بعدد مليارات الدولارات التي تحصل عليها في صورة معونات ومساعدات. ازدواجية تعامل سلطات الانقلاب مع دول الخليج وفقا لكمية "الرز" ظهرت جليا في تعامل الانقلاب مع مشروعات "قطر" و"الإمارات" في مصر.

  فعلي الرغم من إثبات الايام الماضية "فناكيش" مشروعات الشركات الإماراتية خاصة مشروع المليون وحدة سكنية والعاصمة الإدارية الجديدة، إلا أن هناك حفاوة بالغة بتلك الشركات وعدم قدرة علي محاسبتها خوفا من غضب "الكفيل الإماراتي" علي النقيض من ذلك تشهد الفترة الحالية محاولات لسحب حوالي 40 مليون متر مربع من شركة "الديار القطرية"، بعد توجيه حكومة الانقلاب تهديدات بسحب نحو 38 مليون و408 آلاف متر مربع، حصلت عليها الشركة في أماكن متفرقة خلال عهد حكومات سابقة.    وكشفت مصادر بالشركة، أن الشركة عدلت من مخططاتها الهندسية لتضغط الفترة الزمنية لتنفيذ المشروعات بعد ان رفضت جهات سيادية منحها موافقة، بسبب بعض الشروط، التي طالبت بها في مخططات مشروع ال 29 مليون متر مربع، مشيرة إلى أن الشركة لديها مشروع آخر في مدينة شرم الشيخ، على مساحة 400 ألف متر مربع، لتشييد 600 شقة فندقية وعدد من الفنادق، وأنه كان من المقرر سحب الأرض العام الماضي، إلا أنه تم التفاوض مع حكومة لانقلاب، وحصولها على مهلة حتى 10 أكتوبر 2016. ولا تقتصر مشروعات "الديار" القطرية والتي باتت مستهدفة من جانب حكومة العسكر، على شرم الشيخ فقط، وإنما أيضا على مشروعاتها بالتجمع الخامس، والمقامة على مساحة 8 ملايين متر مربع، واشترت الشركة أرضه بالمزاد، بسعر 752 جنيها للمتر، عام 2007، وجرى تعديله إلى 1000 جنيه، وسددت الشركة المستحقات، وتسارع الزمن لأنه مر عليه 8 سنوات، واقتربت مهلته الزمنية على الانتهاء في 2017، في حين تمتلك الشركة مشروعا آخر يقع على كورنيش النيل، بمساحة 8 آلاف متر مربع، لإنشاء فندق، وتم وقفه من قِبَل محافظة القاهرة، لكن الشركة تستكمل مراحله.   هذا بالإضافة الي مشروع «بروة» العمراني المتكامل بمنطقة القاهرة الجديدة، حيث يضم كومباوند سكنى ومباني تجارية وإدارية على مساحة 8.5 مليون متر مربع، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 776 مليون جنيه.    تربص حكومة الانقلاب بالمشروعات القطرية في مصر سبقه حملة تحريض واسعة خلال الفترة الماضية من جانب رجال الأعمال المؤيدين للانقلاب لسحب أراضي شركة الديار القطرية تضمنت تقديم شكوى لحكومة الانقلاب للمطالبة بسحب الاراضي من الشركة، في خطوة اعتبرها مراقبون نابعه من رغبة هؤلاء المستثمرين للانقضاض على هذه الأراضي بعد سحبها وإعادة طرحها مرة أخرى.    وكانت الحكومة قد اتفقت في مايو 2010 مع الشركة القطرية على استقطاع 6 ملايين متر مربع من الأراضي لتنخفض إلى 29 مليون متر مربع موزعين بواقع 27 مليون متر مربع بسعر دولار واحد، والجزء المتبقي بأسعار جديدة، ليصبح متوسط سعر المتر المربع على كامل المساحة 2,16 دولار وتم النص على ذلك في ملحق تم إضافته لاتفاق النوايا المبرم في أواخر 2006، وبدأت الشركة في إعداد الدراسات البيئية ولكنها لم تستكملها لحدوث ثورة 25 يناير 2011 وتوقفت الإجراءات من الجانبين للظروف التي سيطرت على البلاد بعد الثورة فضلا عن وجود دعوى قضائية تطالب بفسخ التعاقد مع الديار لعدم الالتزام الدولة بقانون المزايدات والمناقصات وهو ما أثر أيضا على معدلات استخراج التراخيص اللازمة للمشروع".   وفي مايو 2013 أقيمت دعوى جديدة أمام محكمة القضاء الإداري طالب فيها المدعون بوقف مشروع الشركة في البحر الأحمر وشرم الشيخ بدعوى خطورته على الأمن القومي.  التساؤل الذي يطرح نفسه: لماذا استهداف مشروعات "إعمار" القطرية دون غيرها من الشركات الخليجية والدولية التي تسقع مساحات شاسعة من الاراضي على مدار عشرات السنوات الماضية؟ وهل ستدفع "الديار" ثمن الخلافات السياسية بين النظام القطري ونظام العسكر في مصر؟