“الزنا لا يفسد الصيام، السيسى مش هيحمى سيناء، إسرائيل تاج على رؤوسنا، الرقية الشرعية كلام فارغ، لحم الكلاب حلال، زبيية الصلاة مرض جلدى”.. تصريحات متعددة فجرها أحد أذرع الانقلاب الشيخ خالد الجندي مؤخرًا على شاشات الفضائيات ببرامج التوك شو، أثارت الجدل وأصبحت حديث الشارع المصري، أغلبها يدور في تثبيت حكم رئيس الانقلاب.

ومن الدفاع عن مبارك ومهاجمة ثورة 25 يناير، إلى الدفاع عن السيسي وانقلاب 30 يونيو، يقول أحد المراقبين: ”سقطات، شو إعلامي، تعليمات، جهل بالدين، أى طريق هذا الذي يسلكه خالد الجندي؟”

مواقف مثيرة للجدل للداعية خالد الجندي، كان آخرها رده على منتقدي صورته مع فتاة “شبه عارية”، والتي التقطت في حفل زفافف نجل مجدى عبد الغني، لاعب الأهلي والمنتخب الوطني السابق، داخل فندق النيل ريتز كارلتون، وقال الجندى: ”أنا بتصور مع أي حد كان ومهما كان لبسه، وهذا من باب التواضع ومن تواضع لله رفعه”.

وفي موقف مثير للجدل اتهم الجندي، الشيخ أحمد كريمة بمحاولة قلب نظام الحكم، وذلك عبر برنامج “العاشرة مساءً”، واعتبر الجندي أن القانون الوضعي يجب تطبيقه حتى ولو خالف الشريعة الإسلامية، وعندما سأله “كريمة” عن موقفه من السماح باستيراد الخمور، اتهمه الجندي بمحاولة قلب نظام الحكم لينسحب كريمة من البرنامج.

مصر ليست عورة

يقول الكاتب الصحفي سليم عزوز: “الشيخ خالد الجندي الذي قال دفاعا عن مبارك وهجوما على الثورة خطبة عصماء، وجدها فرصة للدفاع عن ولائه القديم، واستنكر الدعاء على الظالمين وقال إنهم يقولون إننا تحسسنا بطحتنا، ويعترف بأنه تحسسها لكن هذه البطحة هي مصر، التي وصفها بأنها حرمه المنوط به الدفاع عنها..» الملافظ سعد»!”.

وتابع: “فات خالد الجندي، أن مصرنا نحن لم تكن عورة أو بطحة، فقد انتقلت لموضع العزة بثورة يناير عندما كان الهتاف الأثير ارفع رأسك فوق أنت مصري. لقد تعرضت مصر لكبوة بالانقلاب العسكري، حتى صارت بطحة، وجار عليها الزمان لتكون مجرد زوجة وبعلها خطيب نظام مبارك خالد الجندي.لكن وكما قال المثل الشعبي: «شدة وتزول».

الزاني التقي والخمر الحلال!

وإمعانًا في الهرطقة والخبل الذي تنتهجه أذرع الانقلاب الدعوية، أفتى الجندي بأن “الشخص الزاني قد يصنف يوم القيامة من الأتقياء”، مفجراً حالةً من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الفتوى المثيرة التي ليست الأولى من نوعها للداعية المقرب من النظام المصري.

وأضاف الجندي، عبر برنامجه “لعلهم يفقهون”، أن التقوى هي مراقبة الله في السر والعلن، وتختلف عن الإيمان، لأن المؤمن يعصي ويزني ويذنب ويسرق ويقتل لكنه لا يكذب”، مضيفًا: “ممكن تكون صائم في العلن، لكن في السر أنت مفطر وتكذب”.

وأوضح الجندي أنه في الدين الإسلامي قد يصنف “الزاني” من الأتقياء، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ”.

واعتبر الجندي في وقت سابق أن الخمر الذي لا يصل إلى حد السكر ليس به تحريم، كما أن من لا يجلس على القهوة من “علماء الدين” لا يعرف نصف معلومات الدنيا، ولا يعرف شيئًا عن مصر، وأن الموسيقى والغناء لا تلهي عن طاعة الله وأنها ترتقي بالأرواح.

جماع النسيان في نهار رمضان!

كما أباح الجندي الجماع في نهار رمضان وذكر في إحدى حلقات برنامجه “لعلهم يفقهون”، العام الماضي، أن إقامة العلاقة الزوجية في نهار رمضان مع النسيان لا تفسد الصيام، عند الإمام أبي حنيفة، وليس عليه لا قضاء ولا كفارة.

وواصل الداعية المصري إثارة الرأي العام بعد حديثه عن “زبيبة الصلاة”، وقال إنها ليست لها علاقة بقوة إيمان المسلم، لكنها مرض فطري ومشكلة جلدية ناتجة عن دورات المياه وانعدام النظافة داخل المسجد.

ورأى الجندي أيضًا أن الطلاق لا يقع إلا بختم النسر، أي بموافقة الدولة وعند مأذون، كما قال إن اللفظ لا يُنهي الزواج، فلا قيمة للتلفظ بالطلاق، لأنه كلام المجتمع، حسب قوله.

وفي وقت سابق، شبه الشيخ خالد الجندي، قائد الانقلاب العسكري بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكتفِ بذلك، بل قال إن “الأحزاب اجتمعت على السيسي كما اجتمعت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم”.

وقال “الجندي”: “اجتمعت الأحزاب على السيسي كما اجتمعوا على الرسول محمد”، وطلب منه الإعلامي “سيد علي”، في مداخلة أمس السبت على الهواء على فضائية العاصمة، الدعاء بنصرة السيسي على الأعداء رافضي الانقلاب العسكري.

تشويه ثورة يناير

وخلال أحداث ثورة يناير، هاجم الجندي الثوار والثورة واعتبرهم “خوارج على الحاكم” وطالبهم بالتريث والرجوع عن موقفهم ضد المخلوع محمد حسني مبارك.

وقال الجندي، خلال تقديم إحدى حلقات برنامجه على قناة “أزهري”: “مهما فعل مبارك لن يُعجبهم”، في محاولة للدفاع عن مبارك وتشويه الثورة.

وخلال عام 2008، أقدمت إحدى السيدات على الاعتداء بالضرب على الجندي أثناء خروجه من مدينة الإنتاج الإعلامي، بعد انتهائه من تقديم فقرة ببرنامج “البيت بيتك” مع الإعلامي محمود سعد.

واتهم الجندي السيدة بالتربص له عدة مرات، متهمًا إياها بـ”الجنون”، فيما أفادت جريدة الجمهورية في تقرير لها، بارتباط الجندي عاطفيًا بالسيدة المعتدية عليه.

السيسى مش هيحمى سيناء

“الشعب هو المسئول” كما أكد الجندي، أن قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، لا يستطيع وحده حماية سيناء، قائلاً: “السيسى وحده لن يستطيع حماية سيناء، حضرتكم اللى لازم تعملوا ده، سواء عاوزين تحموها أو تفرطوا فيها أنتم اللى هتعملوا ده”.

وأضاف الجندي، خلال برنامجه “لعلم يفقهون”، الذى يقدمه على قناة “دى إم سي”: “من يتصور أن السيسي هو الذى سيقوم بده يبقى غلطان، الشعب هو اللى لازم يحمى سينا وأنا بقولها ورزقى على الله”.

إسرائيل تاج على رؤوسنا

وفى تصريحات استفزت المصريين، تضامن الشيخ الجندى مع إسرائيل عقب اندلاع حرائق هائلة بها، قائلاً: “أنا شخصيا وبصفتى شيخ أزهرى أدعم وأعترف وأؤيد دولة إسرائيل؛ لأن بيننا وبينهم العديد من العهود والمواثيق، وأبغض وأكره من يشتمها، وكل شخص شمت بهم بسبب الحرائق فهو إنسان جاهل ومنافق ويجب عليه مراجعة دينه الذى يؤكد احترام المواثيق والعهود والتعاون الدولى بيننا وبينهم”.

وأضاف الجندى، فى لقاء عبر قناة صدى البلد فى برنامج على مسئوليتى، والذى يقدمه الإعلامى أحمد موسى، أنه لا علاقة لمنع الأذان بتلك الحرائق، ولكن إسرائيل تستغل ذلك فى التوسع بالمستوطنات والتضييق على الفلسطينيين، وستسبب فى زيادة التعاطف الأمريكى والعالمى وستمنحها المليارات، وشدد أيضًا على أن إسرائيل ستتباكى أمام العالم بأن العرب يشمتون بها وستدفع بالفلسطينيين للسجون بسببها.

Facebook Comments