من فشل إلى فشل ومن هزيمة إلى أخرى أصبحت عادة الجيش في سيناء بعد سنوات من حرب ضروس دفعت فيها مصر من دماء المدنيين والعسكريين ثمنا باهظا يراه الجنرالات حتميا لاستمرارهم في الاستيلاء على مقدرات البلاد.
ورصدت المخابرات الحربية مكافأة مالية قدرها مليونا جنيه لمن يدلي بمعلومات تقود للوصول إلى أي من قيادات تنظيم ولاية سيناء بعد أسابيع من تحقيق استقصائي بثته قناة الجزيرة تحت عنوان “سيناء حروب التيه” وتضمن شهادات ووثائق بالواقع الميداني كف النقاب عن حالات عديدة لاختراق تنظيم الدولة الاستخباري لصفوف الجيش والاستيلاء على معلومات دقيقة قادت إلى قتل قيادات كبيرة.
الإعلان عن المكافأة جاء عبر الصفحة المعروفة باسم اتحاد قبائل سيناء على موقع “فيس بوك” والتي تحسب على المخابرات وهو ما رآه مراقبون اعترافا جديدا بفشل الحرب المفتوحة منذ أكثر من 5 سنوات على شبه الجزيرة الحدودية وكان آخر حملاتها قبل أكثر من 6 أشهر تحت اسم العملية الشاملة سيناء 2018.
من جانبهم رأى نشطاء أن مكافأ ة المخابرات تأتي في سياق محاولاته المحمومة منذ بداية الحرب لإشعال القتال والثأر بين القبائل وبث الفتنة بين عشائرها بهدف تقليل الضغط المتواصل على تمركزات ومعسكرات وحملات الجيش واستمرار نزيف الدم في صفوف ضباط وأفراد الجيش والشرطة.
وفيما كان يتم تداول خبر مكافأة المخابرات لقي 8 من قوات الشرطة مصرعهم وأصيب 7 آخرون في هجوم جديد على قوات الشرطة في منطقة الكيلو 17 غربي العريش في أحدث هجوم على القوات التي بدت كعادتها في حالة مذرية لا تقوى على الدفاع عن نفسها في مواجهة المسلحين فيما لازال الجنرالات القابعون في القاهرة يتحدثون عن انتصارات وهمية لا تجاوز خيالاتهم وشاشات وصفحات الإعلام والمواقع التابعة للشؤون المعنوية.
السيسي يبيع الوهم
من جانبه قال يحيى عقيل، عضو مجلس الشورى عن محافظة شمال سيناء ببرلمان 2012، إن مقتل وإصابة 15 شرطيا جراء استهداف كمين للداخلية غربي العريش كشف كذب تصريحات المتحدث العسكري حول نجاح العملية الشاملة في سيناء.
وأضاف عقيل في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة “الجزيرة مباشر” أن العملية تؤكد أن المتحدث العسكري ونظام عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري يبيع الوهم للمصريين في سيناء وأن العمليات العسكري في سيناء على مدى 5 أعوام فشلت ودفع أهالي سيناء وحدهم ثمن هذا الفشل.
وأوضح عقيل أن سلطات الانقلاب فرضت إجراءات قمعية بحق الأهالي ورفضت تزويد سياراتهم بالوقود في العيد، على الرغم من أنها خففت إجراءاتها حول تنقل الأفراد .