سحق الغلابة.. 14 مليونًا جدد يدفعون الضرائب وزيادة القطارات غدًا

- ‎فيأخبار

كذبة الشمول المالي التي ترددها وسائل إعلام السيسي ليل نهار، لخداع البسطاء والكادحين، لنيل المساعدات والقروض وتدشين المشاريع الخاصة.

والتي تبثها حملات الدعايا التي يشاهدها الصريون ليل نهار، مع دعوة من الحكومة لأصحاب المشروعات الصغيرة لتسجيل مشروعاتهم.

وهو ما كشف عن سوء نية تلك الإعلانات، اليوم، بعدما كشف مسؤول في وزارة المالية عن أن الحكومة ستعلن قريبًا عن قواعد محاسبة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضريبيًا، متوقعًا ضم نحو 14 مليون ممول جديد لمنظومة الضرائب خلال الفترة المقبلة.

وهو ما يفاقم ازمة البسطاء والفقراء الذين يعملون في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فبدلاً من قروض الحاجة “أم السعد” التي صدعتنا ليل نهار، سيضطر أصحاب تلك المشروعات لدفع جزء كبير من مكاسبهم أو من اصول راس مالهم كضرائب، رغم ما يعانونه من ارتفاع اسعار الخاات الاولية وارتفاع تكاليف النقل…وغيرها من عناصر العملية الإنتاجية.

ومن المتوقع أن تصل الإيرادات الضريبية في موازنة العام المالي الحالي 2017/2018 نحو 603 مليارات جنيه ، وتمثل الضرائب الجزء الأكبر من حجم إيرادات الموازنة.

وتتخذ الحكومة منذ نهاية 2016 العديد من الإجراءات، بناء على مطالب صندوق النقد الدولي، لزيادة الموارد المالية، لسد عجز الموازنة، بينما تشير البيانات الرسمية إلى استمرار العجز عند مستوياته المتفاقمة.

وقال محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة لوكالة رويترز، أمس الثلاثاء، إن مصر رفعت توقعاتها لعجز الموازنة إلى 9.4% في السنة المالية الحالية، بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية وأسعار الفائدة المحلية.

وكانت مصر تستهدف في السابق عجزًا نسبته نحو 9% في السنة المالية الحالية.

ولا تفوّت الحكومة فرصة حتى ترفع الأسعار عن مختلف الخدمات والسلع بشكل متلاحق. وأفادت مصادر مطلعة في وزارة النقل، بأن وزير النقل، هشام عرفات، اتخذ قراراً نهائياً بتطبيق الزيادات الجديدة لأسعار تذاكر القطارات على اختلاف درجاتها، اعتباراً من غدٍ الخميس.

وسترتفع تذاكر قطارات الدرجة الثانية بنسبة 60%، والعادية بنسبة 200%، والتي يرتادها الملايين من الموظفين ومتوسطي الدخل والفقراء يوميًا.

وطاولت الزيادات، أسعار تذاكر قطارات الدرجة الأولى (مكيفة) بنسبة 40%.

وبرر وزير النقل في تصريحات إعلامية، مساء الإثنين الماضي، خسائر قطاع السكك الحديدية، التي بلغت 660 مليون جنيه، خلال الخمسة عشر شهراً الأخيرة، معتبرا أن تذاكر القطارات ستظل تحظى بنسبة من دعم الدولة، عقب تطبيق الزيادات الجديدة، بدعوى أن الدعم يصل إلى 300% لتذاكر القطارات العادية، التي تخدم الضواحي.

واعتاد نظام السيسي تحميل قطاع الفقراء ومجدودي الدخل الجزء الابر من تكاليف برنامجه الفاشل للاصلاح الاقتصادي، حيث يمول الفقراء والموظفين ومحدوي الدخل الضرائب وزيادات الاسعار ومقابل رفع الدعم، فيما الاعفاءات للكبار والمستثمرين الذين يحظون بالاعفاءات الضريبيبة والاراضي رخيصة الثمن، والإعفاءات الجمركية والضرائبية وكذا سياسات الحماية الجمركية على منتجاتهم التي تباع باسعار مرتفعة في السوق المحلي، دون مراعاة حالة الاحتقان المعيشي والاجتماعي الذي يعايشه الشعب.