خلاف داخل سلطات الانقلاب حول تأسيس حزب سياسي

- ‎فيأخبار

كشفت مصادر في ائتلاف "دعم مصر" داخل برلمان العسكر، وجود اختلاف داخل نظام الانقلاب حول مسألة تأسيس حزب سياسي داعم للسيسي خلال الفترة المقبلة، موضحة أنه "على الرغم من رفض السيسي تأسيس حزب يرتبط به ويدعمه، خوفاً من تكرار تجربة (الرئيس المخلوع حسني) مبارك، إلا أن محاولات تقوم بها أطراف مقرّبة منه لإقناعه بالأمر، على ألا يرتبط الحزب بشكل مباشر به، خصوصاً في ظلّ الحاجة لظهير سياسي، لا عسكري.


وأوضحت مصادر أن هذا التوجه يأتي بعد أن فشل السيسي في إقناع المصريين بأن استيلائه على السلطة لم يكن عبر انقلاب عسكري، وهو الامر الذي يضغط على قائد الانقلاب ويحاول نفيه مرارا.


ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن المصادر أن هناك عدم استقرار على مسألة إطلاق حزب سياسي وسط اختلاف في وجهات النظر، وإن كانت هناك حاجة ماسّة لذلك في ضوء عدم وجود كتلة موحدة لدعم السيسي. وتوضح أن هناك اتجاهاً قوياً داخل "دعم مصر"، لتأسيس حزب حال السيطرة شبه التامة على المجالس المحلية في المحافظات، إضافة لكتلة الائتلاف داخل مجلس النواب، لكنّ الأمر مرهون بموافقة السيسي نفسه.


وتستطرد: "السيسي لا يرغب في تشكيل حزب داعم له حتى لا يكرر تجربة مبارك، وإن كانت بعض الأصوات المقربة منه تحاول إقناعه بضرورة تشكيل هذا الحزب، لدعمه في ظلّ تراجع شعبيته وسط الأحزاب القائمة بالفعل".


وأكدت عدم إمكانية الاعتماد على الأحزاب التي تدور في فلك السيسي والنظام الحالي بشكل كامل لدعم الرئيس المصري، في ظل سيطرة رجال الأعمال عليها. وتضيف أنه على الرغم من تأييد أحزاب مثل "مستقبل وطن" و"حماة الوطن" وغيرهما من الأحزاب، فضلاً عن تأييد رجال الأعمال للسيسي، إلا أنه من الوارد توتر العلاقة بينهم وبين النظام الحالي في أي لحظة. وتعتبر أنه في حالة الاستقرار على تأسيس حزب جديد، فإن هذه الخطوة لن تكون في المستقبل القريب ولن يكون مرتبطاً بشكل مباشر بالسيسي، وإن كان سيدعم كل توجهاته.


وتلفت المصادر، إلى أنه مع تشكيل حزب سياسي، يمكن أن ينضم رجال أعمال له من الداعمين لأحزاب أخرى، ولكن هذه المرة سيكون الحزب الجديد يعبّر عن الدولة وبالتالي سيعمل رجال الأعمال من خلاله.

 

وأوضحت المصادر أن "ائتلاف دعم مصر بمثابة حزب وظهير سياسي للسيسي، والجميع يعلم بأن الائتلاف والقائمة التي انبثق عنها تشكلت بتنسيق مع، وموافقة أجهزة أمنية في الدولة، وبالتالي فإن تأسيس حزب رسمي من عدمه لا يغيّر من الواقع شيئاً". ويتابع "أن الائتلاف البرلماني بمثابة حزب وطني جديد، خاصة مع التأكيدات حول خوضه انتخابات المحليات، ويعمل بنفس أسلوب الاستحواذ والسيطرة الذي كان يتبعه أنصار مبارك".