نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تحليلًا لـ”سايمون تيسدال”، بعنوان “المستبدون العرب يتآمرون لإحباط آمال الإصلاحيين في السودان”.
وربط كاتب المقال بين فض الاعتصام بطريقة وحشية ومجموعة اللقاءات التي أجرتها قيادات المجلس العسكري بعدد من المستبدين العرب، حيث يقول إنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون الحملة العنيفة المفاجئة على المتظاهرين في وسط الخرطوم مسبوقة بسلسلة من الاجتماعات بين زعماء المجلس العسكري السوداني والأنظمة العربية الاستبدادية، التي تحاول بنشاط إحباط تطلعات الإصلاحيين في السودان.
وبحسب شبكة “بي بي سي” عربي، يوضح “تيسدال” أن المحللين يرون أن حكام مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة يعملون بجد لإحباط تطلعات حركة الإصلاح السودانية. وأضاف كاتب المقال أن هذه الدول الثلاث حاولت دعم نظام عمر البشير، ومنذ الإطاحة به في أبريل الماضي جراء الاحتجاجات الشعبية، تآمروا لإشعال ثورة مضادة.

وتابع بالقول: “إنه بالنسبة للسيسي، فإن العنف الذي شهدته الخرطوم يعيد له الذكريات القديمة، إذ أنه قاد في عام 2013- حين كان جنرالاً ووزيرا للدفاع- الهجمات على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في الساحات العامة في القاهرة، مما أسفر عن مقتل المئات”.
وأشار كاتب المقال إلى أن السيسي سحق الربيع العربي في مصر، جراء الاعتقالات والإعدامات، مضيفا أنه على الرغم من عمليات القتل في الخرطوم فإنه لم يحدث شيء على هذا النطاق في السودان، لكن منطق التسامح لشهور مع الاحتجاجات العامة السلمية انتهى فجأة الاثنين.
ونوه كاتب المقال إلى أن الجيش السوداني لديه بالفعل علاقات قوية مع ممالك الخليج، بعد أن ساعد في الحرب السعودية الإماراتية في اليمن.
وحول موقف الإدارة الأمريكية، يرى كاتب المقال أن الولايات المتحدة غير مهتمة بالشأن السوداني، لكنه يتساءل عن بريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة عندما تحتاج لها السودان. وختم بالقول إن “إيرفن صديق”، السفير البريطاني في الخرطوم، حاول التوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض، إلا أن الحكومة البريطانية تبدو غير مكترثة.