نشر موقع قناة "فرانس 24" تقريرًا، سلَّط فيه الضوء على مجازر العسكر ضد المشجعين، خاصة مذبحتي بورسعيد والدفاع الجوي، وقال الموقع إنه رغم محاولة العسكر إلهاء المصريين بتنظيم بطولة أمم إفريقيا وخروج منتخب مصر بفضيحة من البطولة، إلا أن الشباب لم ينسوا المذبحتين والمتسبب فيهما، وهو ما ظهر على مدار المباريات الماضية.
وأشار التقرير إلى أن "مصر عانت أمام جنوب إفريقيا قبل أن تسقط وتخرج من الدور ثمن النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم على أرضها، لكنَّ المشجعين في المدرجات كانوا يحيون على طريقتهم ذكريات مؤلمة".
مضيفا: "أربع مباريات خاضها منتخب الفراعنة على استاد القاهرة الدولي أمام نحو 75 ألف متفرج، في مسيرة ضمن البطولة القارية انتهت مساء السبت بالخسارة المفاجئة أمام جنوب إفريقيا صفر-1 في الدور ثمن النهائي"، مشيرا إلى أن مباراة الأمس، كما الثلاث التي سبقتها في دور المجموعات، تخللتها لحظتان لإحياء ذكرى ضحايا سقطوا جراء حبهم للعبة الشعبية الأولى، فمع دخول المباراة في الدقيقة 20، ومرة ثانية في الدقيقة 72، يضيء عشرات آلاف المشجعين هواتفهم النقالة ويرفعونها عاليًا، ليرسموا بها لوحة بيضاء خلفيتها لون أحمر طاغٍ من قمصان المنتخب التي يرتديها المشجعون.
هذه الحركة الرمزية التي كانت تفرض في المدرجات وقارًا ورهبة معاكسة لسرعة حركة اللاعبين على المستطيل الأخضر، هي تحية لأكثر من 90 مشجعًا مصريًّا قُتلوا خلال أحداث دامية وقعت على ملعبين في بورسعيد والعاصمة المصرية، في العامين 2012 و2015 على التوالي.
ومن المتعارف عليه أن العسكر هم المتسببون في المذبحتين، حيث وقعت الأولى في عهد المجلس العسكري عقب عام تقريبا من ثورة يناير، والثانية قبل 3 أعوام تحت مرأى ومسمع من داخلية الانقلاب.
وقالت "فرانس 24"، إن الشهداء سقطوا في المذبحتين: الأولى عرفت باسم "مذبحة بورسعيد"، وتعود إلى الأول من فبراير 2012، يوم قضى 70 شخصًا على الأقل (تتفاوت الأرقام بين 72 و74)، غالبيتهم من مشجعي النادي الأهلي، في أحداث عنف على هامش مباراة جمعته ضد المصري البورسعيدي على ملعب الأخير.
وعلى الرغم من أن الأهلي والزمالك هما قطبا الكرة المصرية اللذان تهيمن المنافسة على جماهير الناديين في علاقتهما ببعض، إلا أن هذا التنافس لم يقف حائلا أمام أضواء هواتف المشجعين لتكريم الشهداء.
وفي العام الماضي، أعلنت رابطتا "ألتراس" الأهلي والزمالك عن حلهما لأجل غير مسمى. وأتى ذلك بعد قرار للقضاء في العام 2015، حظر به رابطات المشجعين من المجموعات المنظمة التي شاركت في ثورة يناير؛ استمرارًا لخوف العسكر ممن شاركوا في الثورة.
وفي ظل العلاقة المتوترة بين هذه المجموعات وسلطات أمن الانقلاب، لا سيما منها الشرطة، غاب العديد من أفرادها عن المباريات التي اقتصر الدخول إليها على المشجعين الذين يحصلون على "هوية المشجع" والتي يتطلب استصدارها التسجيل عبر موقع إلكتروني، والحصول على موافقة أمنية.