Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-01-27 16:51:54Z | | A°

يبدو أن المقاول محمد علي ومن معه من الضباط الشرفاء بالجيش الذين يرفضون الفساد الذي يتّبعه السيسي وانتصار والعصابة، قرءوا الخُطة التي طرحها موقع "الشارع السياسي"، أول أمس، في ورقةٍ للمحلل حازم عبد الرحمن، ضمن تقرير بعنوان "جمعة الخلاص".. خطوة على طريق الثورة الكاملة".

وفي فقرة منه "نحو خطة جديدة للتظاهر"، قال إن "هناك أفكارا وطرقا أخرى لا بد أن يسعى إليها الثوار؛ ولا بد من مراجعة "جمعة الخلاص" وتفاصيلها؛ فمثلا لماذا تبدأ المظاهرات يوم الجمعة حيث يقل عدد المشاة في شوارع القاهرة؟".

وأضاف ضمن إطار التفكير: "لا شك أن يوم عمل آخر من أيام وسط الأسبوع سيوفر ساترًا بشريًّا كثيفًا للثوار للتجمع في ميدان التحرير وغيره من الميادين, وقد بدأت ثورة 25 يناير في منتصف الأسبوع, وتم فض المتظاهرين, ثم عادوا في اليوم التالي, وحدث كرٌّ وفرٌّ, حتى كان الصمود والدعوة بعد ذلك إلى مليونيات لإسقاط مبارك".

وأوضح أن "البدء مباشرة في يوم جمعةٍ يعطى الفرصة للشرطة لإغلاق الطرق والكباري ومحطات المترو, ونشر قوات الأمن ومنع المظاهرات من التحرك إلى الميادين, ولا يمكن في هذا الصدد إغفال دور المصريين بالخارج في التظاهر أمام السفارات المصرية والمطالبة بإسقاط السيسي؛ لجذب أنظار العالم إلى جرائم السيسي ضد الشعب المصري".

وقال عبد الرحمن: "إن فعاليات "جمعة الخلاص" مثّلت نجاحًا للخطوة الأولى في طريق إكمال الثورة, ولم يكن شرطًا للخطوة الأولى أن تكون إلى ميدان التحرير, لكن هذا لا يعني التوقف طويلًا أمام الانتشار الأمني لإرهاب الثوار وقطع الطريق عليهم في الوصول إلى ميدان الثورة".
مشددا على "إبداع الشباب والأفكار الجديدة على وسائل إعلام الثورة ومواقع التواصل الاجتماعي التي تمد الثوار بالخبرات والنصائح حتى يأتي يوم الخلاص".

مؤشرات النجاح

وقال التحليل، إن مؤشرات "جمعة الخلاص"، عديدة فقالت "إن روح الثورة باقية, لن تنطفئ مهما مارس السيسي وعصابته من أساليب القمع والإرهاب ضد الشعب، وأن الاصطفاف الشعبي لإسقاط حكم العسكر يتحقق في الميدان قبل أن يلتقي رجال السياسة، وأن تحقق مزيد من الوعي لدى الشعب بضرورة إسقاط السيسي الذي خدعه بمعسول الوعود, بينما هو يبني القصور لأسرته بالمليارات, ويرفع الأسعار التي أفقرت نصف عدد السكان.

وأضاف أن هناك تغيرًا في الموقف الدولي بعدم الممانعة في إسقاط السيسي الذي بات يشكل عبئًا على داعميه في الغرب, ويصنع حالة من عدم الاستقرار في مصر والمنطقة، متابعًا أن هناك رعبًا وقلقًا كبيرًا لدى قائد الانقلاب وعصابته. وشدد على أن هناك حاجة إلى إعادة النظر في أساليب التظاهر لمواجهة خطط انتشار الأمن.

ملامح مؤكدة

وتحدث ضمن المؤشرات أن الجيش سيلقي البيان رقم واحد إذا نجحت المظاهرات في احتلال الميادين، والاحتمال الأكبر أن الشرطة لن تكرر جرائم القتل التي ارتكبتها في 25 يناير، والتي قاربت على الألف شهيد؛ خشية المحاكمات كما حدث لحبيب العادلي، وزير داخلية المخلوع مبارك.

وأشار التقرير إلى غياب رموز 30 يونيو عن مظاهرات جمعة الخلاص, مثل البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى, ما يعني أنهم لم يكونوا أنصارا حقيقيين لثورة 25 يناير, وإنما اندفعوا لتأييدها من أجل أسباب انتهازية, كشفها بعد ذلك تأييدهم للانقلاب العسكري على إرادة المصريين.

وألمح التقرير إلى تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي بما يجعلها غرفة عمليات للثورة، وظهور خصوم وأعداء جدد للسيسي من غير أنصار ثورة 25 يناير، مستبشرا من أن نجاح الثورة المصرية سرعان ما ينعكس على المنطقة كلها؛ فبعد مظاهرة التحرير في 20 سبتمبر, سارع الجنرال الليبي المنقلب خليفة حفتر إلى طلب المصالحة مع فايز السراج، رئيس الحكومة الشرعية.

واللافت برأي التحليل "التضامن الكبير من الشعوب العربية مع الشعب المصري في ثورته"، مشددا على أن "الانقلاب العسكري الدموي على إرادة الشعب فشل, وهو في طريقه إلى السقوط, برغم مرور ست سنوات على اغتصابه السلطة, ومليارات الدولارات من السعودية والإمارات".

Facebook Comments