مرت ستة أشهر على عدوان الإرهابي المنقلب خليفة حفتر وداعميه من مصر والإمارات، ممثلين بالسيسي ومحمد بن زايد، وتوّجت قوات حكومة الوفاق الشرعية بسالتها في الدفاع عن العاصمة بدحر قوات خليفة حفتر من موقع استراتيجي جديد جنوبي العاصمة، فأضحى معسكر اليرموك جيبًا يصطاد به ثوار بركان الغضب المليشيات المُغيْرة التي باتت أغلب “صولاتها” العدوانية تقتصر على القصف الجوي بطائرات “إف16” المملوكة لجيش السيسي أو الطائرات التي يمتلكها سلاح الجو الإماراتي “المسيرة” ويدعم بها المجرم حفتر.

سقوط مريع

وفي وقاحة سافرة، كشفت الشهور الستة عن “وجوه وقحة”، ومنهم رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل، الذي أعلن عن وجهه الحقيقي بعد أن أيد عملية حفتر بمهاجمة طرابلس بعد أن ظنه البعض قاضيا نزيها.

وقال عبد الجليل: إن حفتر لاقى دعما كبيرا عندما أطلق عملية الكرامة، والتي استطاعت طرد من وصفهم بالإرهابيين في بنغازي ودرنة، وهي اليوم تقف على مشارف طرابلس، مشيرا إلى أنه اصطف وراء العملية لاجتثاث بقية المجموعات المسلحة التي بدأت تسيطر على طرابلس.

وأضاف- في لقاء تلفزيوني على قناة الحدث الموالية لحفتر- “نأمل أن لا تكون طرابلس من تلك المدن التي لم يرض عنها سيدي إدريس”، في إشارة إلى الملك الراحل إدريس السنوسي.

وأضاف رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق أن الصراع الحالي بدأت خيوطه تنسج منذ 2011 من خلال عملية اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، مشيرا إلى أنه عندما أعلن مكتب الادعاء العسكري عن الأسماء التي تورطت في اغتيال عبد الفتاح ورفيقيه، كان يعتقد أن ذلك سيكون حادثا عارضا، وأضاف أن المتهمين رفضوا تسليم أنفسهم وتمادوا في عمليات الاغتيال.

مقاضاة الإمارات

وأمس الثلاثاء، دعا المجلس الأعلى للدولة (المنتخب) لمقاضاة الدول الداعمة لحفتر، وعلى رأسها الإمارات. وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري: إن تحليلًا للصواريخ التي استهدفت مطار معيتيقة خلال اليومين الماضيين، أظهر أنها ألقيت من طائرة إف 16 التي لا تملكها في المنطقة إلا دول قليلة من بينها مصر والإمارات.

وأوضح المشري- في افتتاح الجلسة السادسة والأربعين للمجلس- أنه أكد لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أهمية اتخاذ إجراءات ضد الدول التي تتدخل في ليبيا، وتدعم العدوان.

وأضاف المشري أن ما يحصل من استهداف المنشآت المدنية غير مقبول، مشددا على ضرورة الحصول على كافة الإمكانيات لإنهاء العدوان والتمرد، على حد قوله.

وحث المجلس الأعلى للدولة، في بيان صادر عنه وفقًا للمكتب الإعلامي التابع له، حكومة الوفاق على تسخير كافة الإمكانيات لدعم المجهود الحربي ودحر العدوان وتوفير كل ما يلزم لذلك، مع محاسبة المتقاعسين عن أداء واجبهم الوطني في صده.

وطالب الوفاق بإنشاء هيئة خاصة للجرحى وحصرهم، وتوفير أقصى درجات الاهتمام والرعاية لهم، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أي فساد في هذا الملف.

واختتم المجلس بيانه بدعوة مصرف ليبيا المركزي إلى اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنع تداول “العملة المزورة” حمايةً للاقتصاد الوطني.

تقدم عسكري

وإزاء القصف الجوي الذي شنه الطيران الإماراتي وتسبب في جرح 3 من قوات حماية سرت الليبية، فضلا عن ضربات مماثلة على مدينة غريان، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق منذ مايو الماضي، وثالثة على تاجوراء، وتمركزات قوات حكومة الوفاق في محور العزيزية، بضواحي العاصمة طرابلس، في محاولة بائسة لاختراق الطوق الأمني الذي تفرضه قوات الوفاق على وسط العاصمة.

وتصدت قوات الوفاق بدفاعاتها الأرضية المتوسطة لمحاولة تقدم لمسلحي حفتر بمحور اليرموك. وقال ناصر عمار، القيادي بقوات الوفاق: إن مسلحي حفتر حاولوا التسلل عبر عناصر المشاة محاولين استرجاع التمركزات التي خسروها أمس الاثنين (معسكر اليرموك)، جراء هجوم قوات حكومة الوفاق عبر خطة اعتمدت على عناصر المشاة باستخدام سلاح الكورنيت لإلحاق أكبر قدر من الخسائر في آليات المهاجمين، وضمان حيازة تمركزات تسند بعدها بتقدم الآليات.

وقال القائد الميداني، إن الطيران المسير الداعم لحفتر يواصل تحليقه منذ الصباح فوق السواني والطويشة والكريمية ووادي الربيع.

وتمكنت قوات الوفاق، الاثنين، بحسب عملية بركان الغضب، من استعادة سيطرتها على معسكر اليرموك، كما بسطت سيطرتها على 4 شوارع، إضافة إلى إلقاء القبض على عشرة عناصر تابعين لمليشيات حفتر وغنم آلية مسلحة، وتدمير آليات أخرى. والسبت الماضي أجبرت بركان الغضب مليشيات حفتر على التراجع بعد محاولتها التسلل ليل السبت في محوري الخلة والنهر، وفق الناطق باسم الجيش العقيد محمد قنونو.

حوار أوروبي

وسياسيًّا وعلى وقع البسالة الميدانية مع التضحيات وقلة الدعم اللازم، تعترف دول أوروبا والغرب عموما بتفوق الوفاق على المستويين السياسي والعسكري.

وفي هذه الأثناء، تطلب ألمانيا من المجلس الرئاسي المشاركة في مؤتمر دولي يجمع الفرقاء الليبيين على قاعدة منع وصول الهجرة غير الشرعية لها أو لشواطئ أوروبا.

وعلى غرارها قال وزير الدفاع الإيطالي: إن هناك حوارا مع الحكومة الشرعية في ليبيا بشأن حرس السواحل.

وقال السفير الأمريكي: إن قوات الوفاق هي الجهة الموثوق بها لمحاربة ومكافحة الاٍرهاب. كما التقى وزير العدل في الحكومة الدولية المعترف بها أمميا مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في اعتراف أممي بأكاذيب قناة “العربية” المخابراتية السعودية، باعتبارها قوات حكومة الوفاق مليشيات!.

Facebook Comments