“بطن الحوت”.. سبوبة جيش الانقلاب لتطوير “المنظومة الصحية” بالمحافظات

- ‎فيتقارير

بدأت قيادة الجيش ممثلة في الهيئة الهندسية بتفعيل إتفاقها المبرم مع "قطاع الصحة"، اليوم الأربعاء في تطوير وتحديث مئات الوحدات الصحية والطبية من الباطن تحت مسمى شركة "وادي النيل".

وقبل أشهر أبرم الانقلاب ما أطلق عليه تطوير 126 وحدة صحية ومركز رعاية أساسية، بالإضافة إلى 9 مستشفيات ومجمعات طبية، كما اتفقت مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على تطوير 22 وحدة صحية واستكمال تطوير مستشفى الطور ورأس سدر بمحافظة جنوب سيناء.

اعتراف انقلابي

في عام 2012، أقر اللواء الراحل سامح سيف اليزل بملكية المخابرات العامة لشركة "وادي النيل" للمقاولات والاستثمارات العقارية.

في حين زعمت الدكتور هالة زايد وزيرة الصحة أن التعاقد مع الهيئة الهندسية جاء لاستكمال تطوير المنظومة الصحة في التأمين الصحي.

لكن الأمر برمته يأتي وسط انتقادات شديدة فجّرها رجل الأعمال والفنان محمد علي المقيم بإسبانيا إسناد الأشغال التجارية لشركات تابعة للجيش دون دراسة جدوى.

ثورة غضب

وعلى الرغم من نفى العسكر للأمر برمته فإن مقاطع الفيديو المتكررة وكشف الحقائق من قبل" علي"، تسبب في موجة غضب بين المصريين، الذين خرجوا للتظاهر للمرة الأولى منذ سنوات ناقمين على حالة الضنك التى استشرت بين ملايين المصريين، في الوقت الذي يقوم فيه السيسي وعصابته ببناء القصور والإستراحات لهم تاركين الشعب يغوص فى معاناة متتالية طوال 7 سنوات.

في بطن الحوت

ووفقًا لما تمت مشاهدته، فإن جميع المشاريع الكبرى تمت بالإتفاق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة  فى الأعمالل الإسكانية والطبية ورصف وبناء الكبارى والطرق.

أيضاً تدشين العاصمة الإدارية الجديدة  ومدينة العملين  ومشروع توسيع قناة السويس، إضافة إلى تطوير وبناء المطارات  والتعليم والخدمات العامة والبنية الأساسية واستطلاح الأراضى.مع امتيازات بعدم دفع الضرائب أو رسوم مالية، وسط خوف من المستثمرين على التقدم بطلب مجارة الجيش في الأعمال خوفًا من بسط يديها على تلك الشركات وإعاقتها مستقبلا.

انزعاج المستثمرين

يقول بعض رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب: إنهم يشعرون بالانزعاج لدخول الجيش في أنشطة مدنية، ويشكون من امتيازات ضريبية وغيرها ممنوحة لشركات القوات المسلحة.

حذر صندوق النقد الدولي في سبتمبر2017 من أن تطوير القطاع الخاص وخلق الوظائف في مصر "قد تعوقهما مشاركة كيانات تخضع لوزارة الدفاع".

إعفاءات

منح قانون جديد لضريبة القيمة المضافة صدر في 2016 إعفاءات للقوات المسلحة وغيرها من المؤسسات الأمنية.

توجد قوانين أخرى أيضا في مصر لصالح الجيش، ففي عام 2015 أصدر وزير الدفاع مرسوما أعفى بمقتضاه حوالي 600 فندق ومنتجع وغيرها مملوكة للقوات المسلحة من الضرائب العقارية.

كما تحصل شركات القوات المسلحة على إعفاء من رسوم الاستيراد بمقتضى قانون صدر عام 1986، ومن ضريبة الدخل بمقتضى قانون صادر عام 2005. ويجوز عدم معاينة الشحنات المرسلة إلى شركات القوات المسلحة.

تغول كبير

تتباين التقديرات حول حجم الدور الذي يلعبه الجيش في الاقتصاد المصري، فقد قدر مراقبون حصة الجيش من الاقتصاد في مصر بنسبة تصل إلى 50%، بينما صرح عبد الفتاح السيسي بأن حجم مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد الوطني لا تتجاوز 2%. 

قال مسؤول تجاري بإحدى السفارات الغربية إن المستثمرين الأجانب يرفضون الاستثمار في القطاعات التي تتوسع فيها القوات المسلحة أو التي قد تدخلها، خشية الدخول في منافسة مع الجيش وما يتمتع به من مزايا خاصة قد تعرض استثماراتهم للخطر. وأضاف أنه إذا خاض مستثمر نزاعا تجاريا مع القوات المسلحة فلا معنى لرفع الأمر لهيئة تحكيم. وأضاف "لا يمكنك سوى مغادرة البلاد".