لا جديد في مصر سوى الصدمة والفساد والانهيار التام في جميع ملفاتها؛ حيث ما زالت الأمطار تفضح تقاعس المسئولين بالمحافظات، بعدما تعرضت مدينة مرسى مطروح لأمطار غزيرة، منذ قليل، فيما ضرب البرق والرعد العديد من المناطق.
وأكد محمود شاهين، مدير مركز التحاليل بهيئة الأرصاد الجوية، أن المحافظات الشمالية ستشهد سقوطًا كثيفًا للأمطار، وهي الأكثر تأثرًا بموجة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.
وشهدت محافظة مطروح خلال الأسبوع الماضي هطول أمطار غزيرة على عدد من المناطق المتفرقة في المحافظة؛ ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من مياه الأمطار في عدد من الشوارع، وكذلك غرق عدد آخر من المناطق بمياه الأمطار.
وعانت منطقة الكيلو 4 شرق مدينة مرسى مطروح من هطول الأمطار الغزيرة خلال الساعات السابقة؛ حيث غرقت الشوارع بكميات وتراكمات من مياه الأمطار؛ مما أدى بصعوبة في حركة المارة بالمنطقة، كما شهد طريق النجيلة الصحراوي انغلاقه بسبب مياه الأمطار الغزيرة التي غطت معظم الطريق.
ممنوع الرحلات
يُذكر أنه ليست تلك هي المرة الأولى هذا العام الذي تتعرَّض فيه مطروح لموجة من الطقس السيئ؛ حيث تعرضت مطروح لموجة من الطقس السيئ منذ أسابيع، وهو ما استدعى منع مديرية التربية والتعليم بالمحافظة إلى وقف الرحلات الخاصة بالمدارس؛ حيث أمر الدكتور سمير النيلي، وكيل وزارة التربية والتعليم بمطروح، وقتها بحظر تنظيم الرحلات الدراسية في جميع مدارس المحافظة، البالغ عددها 772، حرصًا على سلامة الطلاب.
وقال النيلي: إن هذا الإجراء يأتي نظرًا للأحوال الجوية المتقلبة التي تمر بها البلاد، وطبقًا لتحذيرات هيئة الأرصاد الجوية ووفقًا لتكليفات وزير التربية والتعليم، وتنفيذًا لتعليمات اللواء مجدي الغرابلي محافظ مطروح.

معاناة سيناء
وفي محافظة شمال سيناء، حذر مجلس مدينة الحسنة بوسط سيناء المواطنيين من الإقامة أو السير بمجرى الوادي أو سفوح الجبال، مطالبًا الأهالي بتوخي الحيطة والحذر، وعدم الخروج لرعي الأغنام والإبل، حال اشتداد العاصفة الماطرة التي بدأت قبيل ظهر اليوم، ناصحًا الجميع الالتزام بالبيوت المرتفعة البعيدة عن المصدات المائية ومجرى السيل بالحمادي والوادي.
فيما التزم أهالي العريش البيوت، ولوحظ غيابات كثيرة في غالبية المديريات؛ نظرًا للأوضاع المناخية.

اختفاء مصل الإنفلونزا
في سياق متصل، تعيش مئات الأسر بالمحافظات معاناة شديدة بسبب نقص “الأمصال الطبية” الخاصة بالالتهاب السحائي والإنفلونزا.
وفي هذا الإطار، كان قد تقدم البرلماني في مجلس نواب العسكر بدوي النويشي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، بشأن اختفاء تام لمصل الإنفلونزا وجميع نقط مضاد الفطريات؛ ما تسبب في حالة تذمر بين المواطنين، وعدم تفعيل دور إدارة التنبؤ بنواقص الدواء بوزارة الصحة، خاصة أن المصل هام لفئات مختلفة مثل مرضى الأمراض المزمنة؛ بسبب ما تسببه لهم الإنفلونزا من مضاعفات عند الإصابة، وكذلك الأطفال الصغار حديثو الميلاد، والذين يعانون من ضعف المناعة، فضلاً عن السيدات الحوامل.
وتابع النويشي أنه بحسب بيانات المركز القومي للتطعيمات فإن فيروس الإنفلونزا أحد أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية والمعدية فهي واسعة الانتشار وتقدر نسب الإصابة بها بأكثر من 10٪ من سكان العالم سنويًّا وتتسبب الإنفلونزا سنويًّا فيما يزيد عن 3 – 5 ملايين حالة إصابة خطيرة وحالات وفيات تتراوح بين 250 ألفًا إلى 500 ألف حالة وفاة حول العالم.
وأكد وكيل محلية النواب أن الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالإنفلونزا هم الأطفال المتراوحة أعمارهم بين ٦ شهور إلى ٥ سنوات، وكذلك كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة معينة، ويأتي في مقدمتها مرضى السكر ومرضى الجهاز التنفسي والقلب والعاملون بالحقل الصحي يعدون أيضًا ممن يزيد لديهم عامل الخطورة من الإصابة، وترتفع لديهم نسبة حدوث المضاعفات بينهم والسيدات الحوامل، وأن النوعين من فيروسات الإنفلونزا الموسمية A,B هما اللذان ينتشران بين البشر وتتسببان في الأوبئة والتفشيات، ولهذا السبب تشترط منظمة الصحة العالمية WHO على منتجي اللقاحات أن تدرج هاتين الفئتين من فيروس الإنفلونزا ضمن لقاح الإنفلونزا الموسمية.

انتهاء صلاحية اللقاحات البيطرية
وفي الملف الطبي أيضًا دعا الدكتور خالد العامري، النقيب العام للأطباء البيطريين، إلى جلسة طارئة بوزارة الزراعة بعد اعتراف الأخيرة بانتهاء صلاحية اللقاحات البيطرية.
وأشار العامري إلى أنه من أبرز المشكلات التي تواجه قطاع الطب البيطري أن حوالي 50% من الدواء البيطري المتداول مغشوش، وبالتالي لا يأتي بنتيجة مع الحيوان، لافتًا إلى أن هناك 12 ألف مركز بيع وتداول أدوية بيطرية، على مستوى الجمهورية، منها 5 آلاف مركز فقط مرخص، والباقي يعمل بدون ترخيص؛ نظرًا لمخالفته الاشتراطات القانونية في الترخيص وممارسة العمل.
موضحًا أنه تم تحرير نحو 2000 محضر غلق لمراكز بيع وتداول وتوزيع الأدوية البيطرية، إلا أنها لم يتم تنفيذها على أرض الواقع، مطالبًا بوجود إرادة لدى الحكومة، لتنظيف الأسواق من تلك الأدوية المغشوشة التي تؤثر على الإنتاج والصحة العامة، حتى يتمكن المربي من تحقيق أرباح.

التحصينات منتهية الصلاحية
وقال الدكتور علي سعد علي، عضو لجنة الأطباء البيطريين، مقرر لجنة الثروة الحيوانية: إنه تقدم للجنة الزراعة بالبرلمان، عرض ملف كامل عن وجود تحصينات منتهية الصلاحية، في بعض مديريات الطب البيطري في محافظات مصر، والتي سبق أن تقدمت ببلاغ للنائب العام بخصوصها، وتقدمت بشكوتين للرقابة الإدارية في 7 أكتوبر 2017، و 14 سبتمبر 2017، ولم يبت فيها حتى الآن لمعرفتهم بالكارثة المحققة في تلك التحصينات المنتهية الصلاحية.