جدَّد المعهد الدولي للصحافة مطالبته سلطات النظام الانقلابي في مصر بالإفراج عن محمود حسين، الصحفي بقناة الجزيرة، واعتبر استمرار اعتقاله خرقًا لمعايير القانون الدولي وللقانون الجنائي المصري.

وقالت مديرة المعهد، في رسالة مصورة: “محمود حسين عضو المعهد الدولي للصحافة والصحفي بشبكة الجزيرة لا يزال معتقلا لدى السلطات المصرية على مدى أكثر من ثلاث سنوات. وحتى الآن لم تتم إدانة محمود حسين، ولم يمثل أمام المحكمة أو يوجه إليه اتهام”.

وأضافت “على مدى السنوات الثلاث الماضية ظلّت السلطات المصرية تصر على تمديد فترات اعتقاله بصورة متكررة وغير قانونية. ولهذا نطالب بإطلاق سراح الزميل محمود حسين فورًا”.

كان المعهد قد طالب سلطات الانقلاب في مصر، في مايو الماضي، بالإسراع في إجراءات الإفراج عن محمود حسين، بعد صدور قرار بإخلاء سبيله، وقالت المديرة التنفيذية للمعهد، في رسالة لوزير خارجية الانقلاب سامح حسن شكري: “نيابة عن أعضاء المعهد الدولي للصحافة، أود أن أعرب عن قلقنا العميق بشأن التأخير في إطلاق محمود حسين على الرغم من أمر المحكمة”.

كما حثّت على ضرورة احترام سيادة القانون والإفراج عن حسين، مؤكدة أن حرية الصحافة عنصر أساسي في أي مجتمع ديمقراطي”.

واعتُقل حسين خلال زيارة اعتيادية له إلى البلاد، يوم 20 ديسمبر 2016، ومنذ إيقافه جدّدت نيابة الانقلاب حبسه احتياطيًّا عشرات المرات دون محاكمة. وتحل اليوم الجمعة الذكرى الثالثة لاعتقاله.

وعقب صدور قرار إخلاء سبيل حسين، في 23 مايو الماضي، لم تنفذ سلطات الانقلاب القرار، وتم إدراجه في قضية هزلية جديدة ليستمر تجديد حبسه على ذمتها من جديد.

وطالبت شبكة الجزيرة الإعلامية سلطات الانقلاب فى مصر بالإفراج فورا عن حسين، وحملتها المسئولية الكاملة عن سلامته وعن مخالفة مبادئ حقوق الإنسان والقوانين المصرية.

وفي وقت سابق، وصف فريق قانوني تابع للأمم المتحدة احتجاز حسين بالتعسفي، وبأنه ينتهك القوانين الدولية، كما تضامنت مع قضيته أكثر من 18 منظمة دولية معنية بحماية الصحفيين وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليه كيدية وملفقة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن مكوث حسين في الحبس الاحتياطي يثبت وقوف مصر ضد حرية التعبير، كما دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” الحكومة إلى إطلاقه.

والمعهد الدولي للصحافة هو منظمة عالمية مكرسة لتعزيز وحماية حرية الصحافة وتحسين ممارسات الصحافة. تأسست عام 1950، وتضم أعضاء في أكثر من 120 دولة.

وتتكون عضوية المعهد من المحررين والمديرين التنفيذيين لوسائل الإعلام الذين يعملون في بعض وسائل الإعلام الأكثر احترامًا في العالم. ويتمتع المعهد بمركز استشاري لدى الأمم المتحدة واليونسكو ومجلس أوروبا.

Facebook Comments