أعلن وزير الري الإثيوبي سيلشي بقلي، اليوم السبت، عن بدء "المرحلة الأولى من تعبئة بحيرة سد النهضة في يوليو من العام القادم".

وقال الوزير الإثيوبي، خلال الاجتماع الثالث لوزراء الموارد المائية والوفود الفنية من مصر والسودان وإثيوبيا، في الخرطوم: إن "الاجتماع يهدف إلى مناقشة آلية تعبئة حوض بحيرة سد النهضة"، وذلك حسب قناة "الجزيرة".

من ناحيته، عبّر وزير الري المصري محمد عبد العاطي، عن أمله في التوصل لتفاهمات بشأن عملية تعبئة حوض سد النهضة، وقال "مستعدون للتفاوض بشكل صادق لحل الخلافات فيما بيننا".

وأضاف الوزير المصري: "حددنا نقاط الخلاف فيما بيننا، ونأمل أن نحقق تقدمًا في هذه المفاوضات".

وفي السياق ذاته، أعربت دولة الاحتلال عن استعدادها لتبادل الخبرات مع إثيوبيا في مجال إدارة المياه، وذلك في خضم الأزمة بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم بشأن ملف سد النهضة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزيرة الدولة الإثيوبية للشئون الخارجية، هيروت زمين، مع نائبة المدير العام للشئون الإفريقية في خارجية الاحتلال، آينات شيلين، حسب ما أفادت اليوم وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

ووصفت المسئولة الصهيونية العلاقات بين الدولتين بأنها "تاريخية وتدعمها علاقات قوية بين الشعبين"، معربة عن استعداد تل أبيب لـ"تقاسم تجربتها الواسعة في إدارة المياه" مع أديس أبابا.

من جانبه قال الدكتور محمد حافظ، أستاذ هندسة السدود بماليزيا: إن الأسبوعين الماضيين شهدا انتشار حالة من التفاؤل في أوساط إعلام الانقلاب حول التوصل لإنهاء أزمة سد النهضة، لكن اليوم أعلن وزير الري الإثيوبي عن خيبة أمله من عدم التوصل لأي حلول، وهو ما يُظهر وجود فرق شاسع بين تفسيرات إعلام الانقلاب والواقع الفعلي للمفاوضات.

وأضاف حافظ، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أن إعلان وزير الري الإثيوبي عن موعد بدء ملء خزان سد النهضة مع بدء الفيضان في 2020م، جاء عقب فشل المفاوضات الجارية مع مصر والسودان، وأن حكومة الانقلاب مُسيَّرة وليست مُخيَّرة، وليس أمامها سوى السير في المسار الذي تحدده إثيوبيا.

وأوضح حافظ أن تطرق الوفد المصري اليوم، خلال اجتماع سد النهضة، إلى شبكة الكهرباء الإثيوبية وتصديرها، يهدف إلى تليين موقف إثيوبيا والقبول المبدئي بمناقشة المقترح المصري بملء خزان سد النهضة وفقًا للظروف الهيدرولوجية وليس لعدد السنين.

وأشار حافظ إلى أن إثيوبيا حصلت على 9 مليارات دولار من البنك الدولي وأمريكا والسعودية والإمارات، مقابل الموافقة على حضور جلسة المفاوضات في واشنطن، الشهر الماضي، في المقابل لم تُحقق مصر أي نتيجة إيجابية حتى الآن .

Facebook Comments