في حلقة جديدة من مسلسل الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب ضد شرفاء الوطن في كافة المجالات، انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع برئاسة يسري الشيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، إلى عدم أحقية المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، في إعانة نهاية الخدمة، والمكافأة المقررة بلائحة نظام الخدمات الطبية والرعاية الاجتماعية.

واستندت الجمعية إلى قرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي  رقم 132 بتاريخ 28 مارس 2016، بإعفاء هشام جنينة من منصبه، على خلفية تصريحات جنينة بشأن تكلفة الفساد في مصر عام 2015، وزعمت الجمعية أن “الحالات التي تستحق الإعانة المقررة لنهاية الخدمة بنص المادة 76 من لائحة نظام العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات، وكذا المكافأة المقررة بنص المادة 33 من لائحة نظام الخدمات الطبية، لم تتضمن أي حالات لإنهاء الخدمة تتعلق بالعزل أو الفصل أو الإعفاء من الخدمة، ولم تضف إليها حالات أخرى تنطبق على حالة الإعفاء من الوظيفة، ومن ثم لم تندرج حالة الإعفاء من الوظيفة ضمن حالات استحقاق الإعانة أو المكافأة”.

ويُعد هشام جنينة أحد رموز تيار استقلال القضاء، وشغل منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة، ومنصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بقرار من الرئيس محمد مرسي، في 6 سبتمبر 2012، إلا أنَّ قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أصدر، في 28 مارس 2016، قرارًا بإعفائه من منصبه.

وفي يناير 2018، أعلن رئيس أركان القوات المسلحة السابق سامي عنان، عن ترشحه لمسرحية “الانتخابات الرئاسية”، وتعيين هشام جنينة نائبًا له لشئون حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية، وحازم حسني أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة نائبًا لشئون الثورة المعرفية والتمكين السياسي والاقتصادي، إلا أنَّ سلطات الانقلاب اعتقلت “عنان” و”جنينة”، ثم حازم حسني لاحقًا.

وفي أعقاب ذلك، تعرّض جنينة لحادث اعتداء بالسلاح الأبيض وقطعة حديدية، ونتج عن هذا إصابة في عينه اليسرى وساقه اليسرى، وبعد صدور قرار بالتحفظ على أموال سامي عنان في 12 فبراير 2018، صدرت تصريحات عن جنينة جاء فيها تهديده بكشف أسرار تدين قادة الانقلاب، إلا أنه وعقب تلك التصريحات تم اعتقاله في 13 فبراير 2018.

المثير للسخرية أنه في الوقت الذي يتم فيه التنكيل بهشام جنينة، يتم الإفراج عن سامي عنان، رغم إصدار محكمة الجنايات العسكرية، في يناير الماضي، في جلسة سرية، حكما بحبس عنان لمدة أربع سنوات بتهمة “تزوير استمارة الرقم القومي”، والتي ورد فيها أنه فريق سابق بالقوات المسلحة ولم يذكر أنه مستدعى.

كما قضت محكمة الجنح العسكرية بحبس عنان 6 سنوات عن تهمة “مخالفة الانضباط العسكري، بالإعلان عن نيته الترشح لرئاسة الانقلاب، وتحدثه عن أحوال البلاد”، ليكون بذلك مجموع الأحكام عشر سنوات.

Facebook Comments