صحيفة بريطانية: 2019 عام التسامح في الإمارات كشف عن جرائم وفضائح “عيال زايد”

- ‎فيتقارير

وصفت صحيفة بيزنس إنسايدر البريطانية إعلان دولة الإمارات 2019 عام التسامح بأنه كان عامًا للكوارث والجرائم التي ارتكبها عيال زايد ولم يكن أبدًا عامًا للتسامح، وفق الشعار الذي رفعته تلك الدولة في مطلع العام المنقضي.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشرته اليوم: إن عام 2019 كان موضوع سلسلة من الأخبار السلبية التي غطى تأثيرها على أي فوائد لمشروع التسامح المزعوم. وأكدت أن هروب زوجة حاكم دبي "محمد بن راشد"؛ الأميرة "هيا"، في يوليو الماضى، كشف عن سجل حقوق الإنسان السيئ في الإمارات وأبرزه على دائرة الضوء، مؤكدة أن الإمارات صاحبة أكثر قوانين الصحافة تقييدًا في العالم العربي.

وكشفت الصحيفة عن أن الإمارات كانت تعمل مع مجموعة من خبراء الاستخبارات الأمريكيين بهدف مراقبة الحكومات الأخرى وناشطي حقوق الإنسان الذين ينتقدون النظام الإماراتي. واعتبرت أحداثا مثل بناء أول معبد هندوسي في دبي، وأول زيارة يقوم بها البابا "فرانسيس" إلى البلاد مجرد شو إعلامي لا معنى له ولا قيمة منتقدة حملة الإمارات على المعارضين والناشطين. واتهمت الصحيفة عيال زايد بخرق القوانين الدولية وتزويد الانقلابي خليفة حفتر بالأسلحة بجانب قتل الليبيين وقصف بعض المواقع المدنية والوقوف ضد حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دوليا.

نص التقرير:

كانت الإمارات تأمل في أن يُذكر عام 2019 باعتباره "عام التسامح". وعلى الرغم من كونها أمة محافظة نسبيا في منطقة غير معروفة بالانفتاح، فإن رئيسها، الشيخ "خليفة بن زايد" كان واثقا بشأن تقديم البلاد بواجهة للتسامح أطلقها في فعالية عام 2018.

كان لخطة الشيخ "خليفة" 5 أهداف، ركزت على تعريف المواطنين بالتنوع والحرية الدينية، وكذلك بذل المزيد من الجهد كحكومة للتحديث، هكذا كانت الخطة عبارة عن مشروع ضخم وواضح داخل دولة الإمارات.

قامت شركة طيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي بتغطية طائرة بشعارات ترويجية لـ"عام التسامح"، وارتفعت أشجار عيد الميلاد التي تحمل موضوع سنة التسامح في ديسمبر 2018 في أبوظبي، ودبي، وأصبح جسر "عام التسامح" نقطة جذب سياحية.

لكن دولة الإمارات كانت موضوع سلسلة من الأخبار السلبية التي نالت تغطية كبيرة في عام 2019، والتي غطى تأثيرها على أي فوائد لمشروع التسامح الكبير.

أوصل هروب زوجة رئيس الوزراء الإماراتي "محمد بن راشد"؛ الأميرة "هيا"، في يوليو ، سجل حقوق الإنسان السئ في الإمارات إلى دائرة الضوء.

وبدت أحداث مثل بناء أول معبد هندوسي في دبي، وأول زيارة يقوم بها البابا "فرانسيس" إلى البلاد في فبراير ، جوفاء إلى جانب الحملة على المعارضين والناشطين وكسر حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.

أحمد منصور

قائمة بأبرز الانتهاكات التي حدثت في 2019:

يناير: الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن الحقوقي "أحمد منصور"

حُكم على "أحمد منصور"، الناشط في مجال حقوق الإنسان، بالسجن لمدة 10 سنوات، وغرامة قدرها مليون درهم (272 ألف دولار)؛ بسبب انتقاده للحكومة عام 2017.

في عام 2019، وجه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة انتقادات للإمارات على استمرار احتجازه، وحثتها "على الإفراج الفوري وغير المشروط عن منصور، وضمان عدم معاقبة الأفراد بسبب تعبيرهم عن آراء تنتقد الحكومة أو حلفائها".

"منصور"، وهو واحد من العشرات من منتقدي الدولة، الذين اختفوا قسرا أو أُسكتوا أو سُجنوا حاليا في الإمارات. وتعتبر مؤسسة "فريدم هاوس" الإمارات "صاحبة واحدة من أكثر قوانين الصحافة تقييدا في العالم العربي".

في أبريل 2019، أضرب "منصور" عن الطعام؛ احتجاجا على المحاكمة الجائرة، والظروف التي يحتجز فيها، ولا يزال في السجن.

 

جوائز التوازن بين الجنسين

في أوائل يناير، أقامت حكومة دبي حفل جوائز "التوازن بين الجنسين" السنوية، لكن الانتصارات كانت من نصيب الرجال فقط.

لم تغب المفارقة عن وسائل الإعلام الغربية، وكانت "بي بي سي" و"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"الجارديان" من بين وسائل الإعلام التي نشرت انتقادات للنتائج.

عندما سأل موقع "بيزنس إنسايدر" مجلس دبي للتوازن بين الجنسين عن عدم وجود فائزات بالجوائز، رد أنه صادف أن الحاصلين على الجوائز كيانات يقودها الرجال. وهذا يدل على التقدم الكبير وغير العادي الذي أحرزناه كدولة؛ حيث يعمل الرجال في الإمارات بشكل فاعل إلى جانب النساء للدفاع عن التوازن بين الجنسين كأولوية وطنية.

ورغم الانتقادات العامة، تعد الإمارات في الواقع واحدة من قادة الشرق الأوسط لتحقيق التوازن بين الجنسين، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

اختراق الهواتف

 

وفي يناير، أيضا، توصل تحقيق أجرته "رويترز" إلى أن الإمارات كانت تعمل مع مجموعة من خبراء الاستخبارات الأمريكيين "للانخراط في مراقبة الحكومات الأخرى وناشطي حقوق الإنسان الذين ينتقدون الملكية".

الفريق الذي ساعد الإمارات كان يسمى "Project Raven"؛ حيث راقبت السلطات الإماراتية المعارضين باستخدام "كارما"، وهي أداة عالية التقنية؛ للوصول إلى البيانات على أجهزة آيفون، التي لا تتطلب من المالك سوى النقر فوق رابط لبدء تشغيلها.

وقال عملاء سابقون في مشروع Raven لـ"رويترز" إن "كارما" يمكنها منح الوصول عن بعد إلى آيفون ببساطة، عن طريق رفع أرقام الهواتف أو حسابات البريد الإلكتروني على نظام استهداف تلقائي.

في السنوات التي تلت الربيع العربي، اتخذت الإمارات إجراءات صارمة على المعارضين والناشطين الذين ينتقدون الحكومة على الإنترنت، وحبست العشرات خلال العقد الماضي.

امرأة في فيسبوك

في مارس ، غضبت وسائل إعلام غربية بشدة بسبب قصة اعتقال أم بريطانية في دبي؛ لأنها وصفت زوجة زوجها السابق الجديدة بأنها "فرس" على "فيسبوك" عام 2016.

اعتُقلت "لاله شهرافريش" وابنتها المراهقة عندما سافروا إلى دبي لحضور جنازة شريكها السابق، الذي كان يعيش في دبي.

واستشهدت السلطات بالقوانين صارمة لجرائم الإنترنت في البلاد المناهضة للمضايقة عبر الإنترنت، وهُددت المرأة بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 65 ألف دولار، قبل أن يُطلق سراحها أخيرًا في منتصف أبريل ، بعد دفع غرامة قدرها 800 دولار.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة حقوق الإنسان المحتجزة في دبي إن القضية تشكل سابقة خطيرة

وأضافت في بيان: "أي شخص يمارس حرية التعبير أو من يعيش أو يزور أو بضع قدمه في البلاد، معرض للخطر".

الأميرة "هيا"

في يوليو، هربت زوجة حاكم دبي، الأميرة "هيا"، من الإمارات إلى لندن. وحسب الأنباء، فرت الأميرة مع طفليها بعد أن علمت تفاصيل مقلقة عن اختفاء الشيخة "لطيفة"، إحدى أبناء زوجها الآخرين البالغ عددهم 21 ابنا في عام 2018.

حصلت قضية الأميرة "هيا" على تغطية إعلامية هائلة، وأعادت قصة الشيخة "لطيفة" إلى دائرة النقاش.

حاولت الشيخة "لطيفة" الهروب من حياتها الخانقة في دبي في مارس 2018، على متن يخت، قاده جاسوس فرنسي سابق، لكن تم أسرها قبالة الساحل الهندي بعد أسبوعين، وعادت إلى دبي.

إنها الآن أسيرة، وفقا لما ذكره ناشطون، ولم تتم مشاهدتها على الملأ منذ ذلك الحين.

كان الحدث كارثة علاقات عامة لدبي، وكما كتبت رئيسة تحرير فايننشال تايمز "رولا خلف"، في مارس من هذا العام، فإن هروب "لطيفة" احتل العناوين الرئيسية في جميع أنحاء العالم أكثر من أي صفقة تجارية تم إبرامها في المدينة.

 

الرئيس الهندي وكشمير

في أغسطس، أعلنت الإمارات أنها ستمنح رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" أعلى شرف مدني فيها هو "وسام زايد".

في ذلك الشهر، ألغت حكومة مودي 70 عاما من الحكم الذاتي لمنطقة كشمير، وقطعت الوصول إلى الإنترنت، وقمعت الاحتجاجات، ونفذت عمليات اعتقال جماعية للشخصيات السياسية الرئيسية.

وكما هو الحال مع قرار تجاهل اضطهاد مسلمي الإيجور في منطقة شينجيانج، المعروفة بتركستان الشرقية، التزمت دول الخليج الصمت بشأن مصير مئات الآلاف من المسلمين الذين يطلقون على كشمير وطنهم.

ونأت دولة الإمارات بنفسها عن الأزمة ووصفتها بأنها "مسألة داخلية"، وأشارت وكالة "أسوشيتيد برس" في أغسطس إلى أن منطقة الخليج لديها تجارة سنوية مع الهند تقدر بـ100 مليار دولار.

وقالت المدافعة عن حقوق الإنسان "سماح حديد" من بيروت لقناة الجزيرة: لقد تم تجاهل حقوق الإنسان لصالح الفرص الاقتصادية.

 

تزويد حفتر بالأسلحة

اتُّهمت الإمارات بتهريب المعدات العسكرية إلى جنرال الحرب الليبي "خليفة حفتر"، من قبل مجلس الأمن الدولي في نوفمبر وقالت الأمم المتحدة إن الإمارات انتهكت حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، إلى جانب الأردن وتركيا، و"قامت بشكل روتيني واضح أحيانا بإمداده بالأسلحة باذلة جهدا ضئيلا لإخفاء المصدر.

وتم تعيين إمارة أبوظبي على وجه التحديد كمشتبه رئيسي في التحقيق في القصف المميت الذي استهدف ملجأ للمهاجرين في ليبيا، والذي قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه ربما يكون جريمة حرب وقتل في هذا القصف 53 مهاجرا وأصيب 130 شخصا.