بلطجية العسكر يواصلون انتهاك آدمية الغلابة.. “بائعة الشرقية” نموذجًا (صور)

- ‎فيتقارير

حتى في زمن الكورونا لم يسلم المواطنون من أيدي البطش والتجبر، ففي هجمة بربرية أثارت استياء الشارع الشرقاوي، أقدم أحد موظفي دولة الانقلاب العسكري بإلقاء بضاعة الأهالي على الأرض، بل وقام باستعراض قوته على الباعة خلال فض سوق يقام أسبوعيًّا كل يوم سبت.

وبالعودة لما حدث لبائعة “الشرقية”، لم يكن حال أخواتها من البائعات في محافظات مصر ببعيد عن الكارثة؛ إذ اقتحم ضباط حي المنتزه أول مناطق بيع “الباعة الجائلين”، وقاموا بإتلاف بضاعتهم وسرقتها وتحميلها عبر سيارات تابعة للحي.

وادّعت قوات أمن الانقلاب أن ذلك جاء في إطار حملات إعادة الانضباط وإزالة الإشغالات بنطاق الحي، بالتنسيق مع إدارة إشغالات الطرق والإعلانات والرصد البيئي.

الباعة عبّروا عن استيائهم وسخطهم مما يحدث معهم، معتبرين أن تلك الأماكن هي التي يفترشونها طوال الأشهر الماضية، وأن المسئولين يمرون عليهم دون تنويه أو تحذير.

“عربى.س”، بائع، أكد أن البضاعة بالقسط، وأنه مُلزم بدفعها للتجار وتبلغ 3 آلاف جنيه. توافقه الرأي “نعمات.غ” قائلة: “يسيبونا فى حالنا، إما إتاوات وإما اتلاف للبضاعة وسرقتها كما حدث اليوم.. بيوتنا اتخربت ولا نملك ثمن البضاعة”.

بائعة الشرقية

تكرار البلطجة.. نماذج سابقة

وأعادت واقعة الاعتداء على الباعة الجائلين ما حدث قبل عام، ويتكرر في المحافظات في ظل حكم العسكر؛ حيث أعاد ناشطون التذكير بما حدث لإحدى البائعات في مدينة رأس البر بمحافظة دمياط، بعد انتشار صور لموظفي الوحدة المحلية وهم يقومون بالإطاحة بخضراوات بائعة في منطقة “سوق 63 العمومي”.

ولم تستطع البائعة أن تقاوم “الحملة” سوى بالبكاء على “شقى عمرها” الذي أُلقي على الأرض، وطالب رواد السوشيال ميديا بمحاسبة المسئولين عن التنكيل والإيذاء الذي يتعرض له الباعة كل يوم وكأنهم لصوص.

بائعة فاقوس

الحادث ليس الأول أو الثاني وليس الأخير في دولة الظلم بالطبع؛ حيث سبقه تحطيم “فرش تين شوكي” بعدما أقدم رئيس مدينة فاقوس على التعدي على صاحبته، وإلقاء أقفاص التين في الترعة.

وتعود الواقعة إلى يوليو من العام قبل الماضي؛ حيث كانت “أم أحمد” التي قاربت على الستين، تجلس بأقفاص التين الذي تبيعه بجوار مزلقان “شارع الدروس” بفاقوس، إلى أن ظهر اللواء أيمن جبريل، رئيس مجلس مدينة فاقوس، والذي كان يتجول في شوارع المدينة بسيارته، لينزل من سيارته ويمسك بأقفاص التين ويلقيها بالترعة.

إحنا ظلمة!

ولم يكن منصور مصطفى، البائع الصعيدي الذي جاء إلى القاهرة بحثا عن لقمة عيش، أفضل حالاً؛ حيث توسل لهم قائلا: “أبوس إيدك يا باشا سيب العربية، ربنا يخليك لينا، دى اللي باكل منها عيش”.

وبحسب المقطع المنشور، تقوم سيارة تابعة لداخلية الانقلاب بأخذ “عربة خضار” لأحد الباعة بالجيزة، في حين يبكي صاحبها ويتوسل للضابط، مقبلا يده للإفراج عن السيارة، فيما يرد الضابط عليه: “إحنا ظلمة”.

الغلبان ملهوش مكان في دولة الظلم

وعلى إثر الوقائع المتكررة لانتهاك العسكر حقوق الباعة الجائلين ومحاربتهم في أرزاقهم وعدم معاملتهم بالرحمة في إزالة إشغالاتهم، قال المدون أحمد زين الدين على فيسبوك: “الرحمة حلوة الناس دى شقيانة وتعبانة وعايشة على قدها، يعني لو مشيت فى الحرام كان حد نفعها يا دولة الظلم!”.

في حين قالت الناشطة المعنية بحقوق المرأة هند عباس: “محاسبة المتسببين في قهر تلك المرأة، وتعويض مضاعف لفرش الخضار، ومعاش شهري لها ولأسرتها، أبسط الحقوق التي يجب أن تُمنح لتلك السيدة “كريمة حمدان” لكي تعيش حياة شبه كريمة في مصر”.